الدولار الأمريكي مقابل الزيمبابوي: إليكم السبب وراء انخفاض العملة الذهبية في زيمبابوي

الدولار الأمريكي مقابل الزيمبابوي: إليكم السبب وراء انخفاض العملة الذهبية في زيمبابوي
Crispus Nyaga
04 سبتمبر 2024, 08:34 ص
  • ارتفع سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي/ZIG بأكثر من 2% منذ إطلاقه في أبريل.
  • ارتفع سعر الصرف في السوق السوداء إلى 26 جنيها للدولار، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على الدولار.
  • تواجه العملة المحلية تحديات كبيرة في ظل معاناة زيمبابوي من الجفاف الشديد.

ظل سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي مقابل الريال السعودي مستقرا إلى حد كبير في أغسطس/آب حتى مع اضطرار البنك المركزي للتدخل في سوق الفوركس.

تراجعت زيمبابوي زيج

وتشير بيانات البنك إلى أن العملة المحلية في زيمبابوي كانت تتداول عند 13.79 في الأول من أغسطس/آب، ثم ارتفعت بشكل متواضع إلى 13.86. وكانت تتداول عند 13.70 في الأول من يوليو/تموز و13.31 في الثالث من يونيو/حزيران. وبدأت التداول عند 13.56 في أغسطس/آب، وهو ما يعني أنها فقدت نحو 2.2% من قيمتها منذ طرحها للتداول.

غالبًا ما يُنظر إلى خسارة العملة بنسبة 2.2% على أنها أمر سيئ. ومع ذلك، في حالة زيمبابوي، فإن الوضع جيد نسبيًا بسبب تاريخها من انهيارات العملة. فقد انخفضت قيمة العملة السابقة بأكثر من 80% بين يناير وأبريل.

كما سجلت العملات الأخرى أداء أسوأ منذ أبريل/نيسان، حيث تراجع مؤشر الدولار الأميركي بأكثر من 4.5% عن أعلى مستوى له في أبريل/نيسان.

لكن البيانات الخارجية تشير إلى أن سعر صرف الزيج قد انخفض في السوق السوداء، حيث حدده المتعاملون عند مستوى يتراوح بين 16 و26.

هناك أربعة أسباب رئيسية وراء استقرار العملة المحلية نسبيا. أولا، عملت الحكومة والبنك المركزي بجد للترويج لها في البلاد في إطار سعيها إلى إنهاء هيمنة الدولار. وكجزء من استراتيجيتها، أكدت الحكومة أن أسعار معظم الخدمات والضرائب يجب أن تُدفع بالعملة المحلية.

اتخذت السلطات إجراءات صارمة ضد تجار العملة في الشوارع الذين يتحملون جزءًا من اللوم في انهيار العملة السابق. كما فرضت الحكومة غرامات على بعض التجار لعدم قبولهم العملة.

وقد أدت هذه الإجراءات إلى خفض عدد المعاملات بالدولار في البلاد من أكثر من 80% إلى 70%.

وثانياً، ظل سعر العملة المحلية "زيج" مستقراً بفضل ختم الموافقة الذي حصل عليه من صندوق النقد الدولي، الذي وصفه بأنه "إجراء سياسي مهم". وتأمل الحكومة الآن أن تصبح العملة المحلية "زيج" العملة القانونية الوحيدة في غضون السنوات القليلة المقبلة.

ثالثًا، أصبحت عملة ZiG نادرة بشكل متزايد في البلاد، حيث لم يسبق لعدد كبير من الناس رؤيتها من قبل. تميل الأصول النادرة إلى جذب المزيد من القيمة بسبب ديناميكيات العرض والطلب.

والأمر الأكثر أهمية هو أن البنك المركزي واصل دعم العملة. فقد أظهرت الأرقام الأخيرة أن البنك ضخ 190 مليون دولار في سوق الصرف الأجنبي. على سبيل المثال، في يوليو/تموز، قام البنك بتدخل استراتيجي بقيمة 50 مليون دولار.

تواجه زيمبابوي ZiG تحديات كبيرة

بادئ ذي بدء، ZiG هي عملة جديدة فريدة من نوعها قدمها البنك المركزي في زيمبابوي بعد انهيار الإصدارات الأخرى من العملة المحلية. ZiG تعني ذهب زيمبابوي ومعيارها العالمي هو ZWG.

وتستمد العملة المحلية قيمتها من احتياطيات الدولار الأميركي و2.5 طن من الذهب يحتفظ بها البنك المركزي. وفي تصريحات له، أصر محافظ البنك المركزي على أن البلاد تعلمت درساً وأنها لن تطبع المزيد من العملة لتمويل الحكومة.

ومع ذلك، وكما كتبنا من قبل ، فإن مستقبل عملة ZiG في زيمبابوي لا يزال غير مؤكد، خاصة الآن بعد أن بدأ انتشار السوق الرسمية والسوداء في الاتساع.

أولاً، يتذكر العديد من الزيمبابويين جيداً كيف اختفت مدخراتهم في الإصدارات الأخيرة من العملة المحلية بسبب التضخم المفرط وانخفاض قيمة العملة. وعلى هذا فقد تعهد العديد منهم بالتمسك بالدولار الأميركي.

أصبحت زيمبابوي دولة تعتمد بشكل كبير على الدولار على مر السنين. يحتفظ معظم المدخرين بالعملة بينما تستخدمها معظم الشركات لإدارة المعاملات.

ثانياً، سوف يتعرض مؤشر أسعار المستهلك لضغوط كبيرة مع تعرض البلاد لجفاف شديد ترك الملايين في حالة من الجوع ودفع التضخم إلى الارتفاع. وأظهر تقرير صادر عن وكالة الإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي ارتفع بنسبة 1.4% في أغسطس/آب بعد انخفاضه بنسبة 0.1% في الشهر السابق.

وقد كان السبب وراء معظم هذه الزيادة هو ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية. وقد يستمر التضخم في الارتفاع مع تراجع التضخم واستمرار البلاد في استيراد الغذاء. وأظهر تقرير للأمم المتحدة أن البلاد تحتاج إلى ما يصل إلى 400 مليون دولار للتعامل مع أزمة الغذاء قبل موسم الحصاد القادم في مارس/آذار.

ثالثا، سوف يستمر انخفاض الزيج بسبب الطلب القوي على الدولار بين المستوردين الذين يتعين عليهم دفع ثمن السلع بالعملة الأجنبية مثل الدولار الأميركي. وسوف يؤدي الطلب المتزايد على الدولار الأميركي إلى انخفاض قيمته.

كما تظهر البيانات الأخيرة أن الصادرات الرئيسية في زيمبابوي لا تحقق أداءً جيدًا. ففي حين ارتفع سعر الذهب، تراجع سعر النيكل بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية. كما تراجعت أسعار التبغ الخام. ونتيجة لهذا، تعاني زيمبابوي من عجز تجاري كبير، مما سيضع العملة تحت الضغط. فقد سجلت عجزًا قدره 214 مليون دولار في يونيو/حزيران من هذا العام.

ولذلك، فإن وجهة نظري هي أن سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي مقابل الزيجات سيستمر في الارتفاع في الأشهر القليلة المقبلة.