أصبحت الليرة التركية ثالث أكبر عملة ورقية لتداول العملات المشفرة

أصبحت الليرة التركية ثالث أكبر عملة ورقية لتداول العملات المشفرة
Diya Poddar
13 يونيو 2024, 18:17 م
  • وتمتلك الليرة الآن 19% من حصة السوق، متجاوزة اليورو.
  • وتعاني تركيا من تضخم كبير منذ عام 2022، حيث بلغت المعدلات ذروتها بأكثر من 70%.
  • على مدى السنوات القليلة الماضية، فقدت منصة Binance العديد من الشركاء المصرفيين بسبب التدقيق التنظيمي.

برزت الليرة التركية (TRY) كثالث أكبر عملة ورقية مستخدمة في تداول العملات المشفرة، وفقًا لتقرير صادر عن Kaiko Research.

وتمتلك الليرة الآن 19% من حصة السوق، متجاوزة اليورو، ووصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في أوائل يونيو.

يعكس هذا التحول الاتجاهات الاقتصادية الأوسع والاعتماد المتزايد للعملات المشفرة في المناطق التي تعاني من عدم الاستقرار الاقتصادي.

ما الذي يدفع إلى اعتماد العملات المشفرة في تركيا؟

وتعاني تركيا من تضخم كبير منذ عام 2022، حيث بلغت أسعار الفائدة ذروتها بأكثر من 70%، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة الليرة. ونتيجة لذلك، يتجه المواطنون الأتراك بشكل متزايد إلى العملات المشفرة كوسيلة للتحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة.

يشبه هذا الاتجاه الولايات القضائية الأخرى التي تواجه تحديات اقتصادية، حيث يُنظر إلى العملات المشفرة على أنها مخزن أكثر أمانًا للقيمة.

ويسلط تقرير كايكو الضوء على أن الارتفاع الأخير في حصة السوق بالليرة التركية يمكن أن يعزى أيضًا إلى تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.

وساهمت السياسات النقدية المتباينة والعدد القياسي للانتخابات في عام 2024 في زيادة التقلبات في أسواق العملات العالمية.

على سبيل المثال، انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوى له منذ 30 عامًا مقابل الدولار الأمريكي، ووصل البيزو المكسيكي إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2023، ووصل الجنيه البريطاني إلى أعلى مستوى له في عامين مقابل اليورو.

تأثير التغييرات التنظيمية وديناميكيات سوق Binance

هناك عامل مهم آخر يؤثر على الاستخدام المتزايد للليرة التركية في تداول العملات المشفرة وهو التحديات التنظيمية الأخيرة التي تواجهها Binance، وهي واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة.

على مدى السنوات القليلة الماضية، فقدت منصة Binance العديد من الشركاء المصرفيين بسبب التدقيق التنظيمي.

في عام 2022، قطعت Paysafe، الشريك الذي يتعامل مع الودائع بالجنيه الإسترليني، علاقاتها مع Binance بسبب عدم اليقين التنظيمي في المملكة المتحدة. بعد ذلك، أنهت Binance شراكتها مع البنك الأسترالي Westpac، الذي كان يدير ودائع الدولار الأسترالي.

ونتيجة لهذه التغييرات، قامت منصة Binance بحذف أزواج تداول الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي من القائمة، مما أدى إلى تحول في حصة السوق نحو الليرة التركية.

وقد أدى هذا التحول إلى تعزيز حجم الليرة التركية في قطاع العملات المشفرة، حيث سعى المتداولون إلى عملات بديلة لمعاملاتهم.

المشهد التنظيمي المتطور في تركيا للعملات المشفرة

ويأتي الانتشار المتزايد لليرة التركية في سوق العملات المشفرة في الوقت الذي تدرس فيه تركيا أطر تنظيمية جديدة لهذا القطاع.

اقترح عبد الله جولر، رئيس الحزب الحاكم، مشروع قانون لوضع لوائح شاملة لمقدمي خدمات العملات المشفرة.

من شأن هذا التشريع المقترح أن يمنح مجلس أسواق رأس المال (CMB) إشرافًا أكبر على قطاع العملات المشفرة وإدخال تدابير ترخيص لشركات العملات المشفرة، بهدف تعزيز الامتثال للمعايير الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير المالية التركي محمد شيمشك عن خطط لتنفيذ إطار ضريبي لتحقيق مكاسب من استثمارات العملات المشفرة.

ومن المتوقع أن تعالج هذه الخطوة انتقادات مجموعة العمل المالي (FATF)، التي وضعت تركيا على "قائمتها الرمادية" منذ عام 2021 بسبب مخاوف بشأن الشفافية المالية والامتثال.