الانتخابات العامة في المملكة المتحدة 2024: كل ما تحتاج إلى معرفته

الانتخابات العامة في المملكة المتحدة 2024: كل ما تحتاج إلى معرفته
Harsh Vardhan
04 يوليو 2024, 00:40 ص
  • تاريخ الانتخابات: الانتخابات العامة في المملكة المتحدة المقرر إجراؤها في 4 يوليو 2024.
  • المتنافسون الرئيسيون: ريشي سوناك (المحافظ) مقابل كير ستارمر (العمال).
  • القضايا الرئيسية: ارتفاع تكاليف المعيشة، وفشل الخدمات العامة، وارتفاع معدلات الهجرة، ونقص المساكن.

تستعد المملكة المتحدة لإجراء انتخابات عامة مهمة يوم الخميس 4 يوليو.

وشهدت هذه الانتخابات، التي دعا إليها رئيس الوزراء ريشي سوناك بشكل غير متوقع، فترة حملة مضطربة مليئة بالفضائح السياسية والزلات الاستراتيجية.

وقبل يوم الاقتراع، يشير الخبراء واستطلاعات الرأي إلى أن حزب العمال قد يطيح بالمحافظين بعد فترة ولاية استمرت 14 عامًا.

ومن ناحية أخرى، بدأ حزب الإصلاح الشعبوي اليميني في المملكة المتحدة في الظهور باعتباره منافساً هائلاً للمعارضة. هنا دليل شامل للانتخابات المقبلة.

التوقيت والدوائر الانتخابية وعملية الاقتراع

ستُجرى الانتخابات العامة في المملكة المتحدة لعام 2024 يوم الخميس 4 يوليو، مع فتح مراكز الاقتراع من الساعة 7 صباحًا (06:00 بتوقيت جرينتش) حتى الساعة 10 مساءً (21:00 بتوقيت جرينتش).

سيدلي الناخبون المسجلون في 650 دائرة انتخابية برلمانية بأصواتهم لانتخاب أعضاء البرلمان باستخدام نظام الفائز الأول (FPTP). في هذا النظام، يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات في كل دائرة انتخابية، بغض النظر عما إذا كان سيحصل على أغلبية الأصوات.

ويتناقض هذا مع أنظمة التمثيل النسبي المستخدمة في العديد من الدول الأوروبية الأخرى، حيث يتم تخصيص المقاعد البرلمانية على أساس النسبة المئوية للأصوات التي يحصل عليها كل حزب.

وبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، سيتم فرز الأصوات، ومن المتوقع ظهور النتائج في الساعات الأولى من يوم 5 يوليو.

وإذا فاز حزب واحد بأغلبية المقاعد الـ 650، فسيصبح زعيمه رئيس الوزراء الجديد. في حالة وجود برلمان معلق، حيث لا يحقق أي حزب الأغلبية، قد يحاول الحزب الأكبر تشكيل حكومة ائتلافية.

والمتنافسان الرئيسيان على منصب رئيس الوزراء هما ريشي سوناك من حزب المحافظين وكير ستارمر من حزب العمل. تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن حزب العمال في طريقه للحصول على أغلبية مريحة، لكن النتائج النهائية قد تختلف.

لماذا دعا ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات في 4 يوليو؟

لقد حير قرار رئيس الوزراء ريشي سوناك بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 4 يوليو 2024، العديد من المحللين السياسيين. ولم يكن من الضروري إجراء الانتخابات المقبلة حتى ديسمبر 2024، مما يجعل الدعوة المبكرة غير متوقعة. تشمل الأسباب المحتملة لهذا القرار ما يلي:

الاستفادة من الإيجابيات الاقتصادية: ربما يهدف سوناك إلى الاستفادة من التطورات الاقتصادية الإيجابية الأخيرة، مثل انخفاض التضخم والعودة إلى النمو الاقتصادي، لتعظيم الفرص الانتخابية للمحافظين قبل الأوقات الاقتصادية الصعبة المحتملة المقبلة.

تجنب المزيد من التحديات: من خلال الدعوة إلى انتخابات مبكرة، ربما سعى سوناك إلى تجنب المزيد من الأخبار السيئة التي يمكن أن تضر بفرص المحافظين، مثل زيادة أقساط الرهن العقاري وأزمة المهاجرين المستمرة.

التهديد من الإصلاح في المملكة المتحدة: قد تكون الانتخابات المبكرة أيضًا خطوة استراتيجية للحد من تأثير حزب الإصلاح في المملكة المتحدة اليميني بقيادة نايجل فاراج، والذي كان يسحب الأصوات من المحافظين.

ديناميكيات الحزب الداخلية: يمكن أن تكون الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة محاولة لإيقاف الصراعات الداخلية داخل حزب المحافظين ووقف تدفق الانشقاقات من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين.

الرهانات الشخصية لسوناك: بالنسبة لسوناك، تعتبر الانتخابات ذات أهمية شخصية لأن الأداء الضعيف قد يؤدي إلى دعوات لإقالته من منصب زعيم الحزب.

الأحزاب الرئيسية والمرشحون والقضايا

الأحزاب السياسية الرئيسية المتنافسة في الانتخابات هي حزب المحافظين، وحزب العمل، والديمقراطيين الليبراليين، والحزب الوطني الاسكتلندي (SNP)، وبلايد سيمرو، وحزب الخضر، وحزب الإصلاح في المملكة المتحدة.

ومن بين المرشحين الرئيسيين ريشي سوناك (المحافظ)، وكير ستارمر (حزب العمال)، وإد ديفي (الديمقراطيون الليبراليون)، ونيكولا ستورجيون (الحزب الوطني الاسكتلندي)، وآدم برايس (بلايد سيمرو). وتشكل هذه الانتخابات اختبارا حاسما لهؤلاء القادة وأحزابهم.

وتجري الانتخابات على خلفية تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة. تشمل القضايا الرئيسية ما يلي:

لماذا يتراجع أداء المحافظين في استطلاعات الرأي؟

ويواجه حزب المحافظين تحديات انتخابية كبيرة قبل الانتخابات العامة المقررة في الرابع من يوليو/تموز. وقد ساهمت عدة عوامل في ضعف أدائهم في استطلاعات الرأي:

فضيحة "Partygate": تبين أن مسؤولين حكوميين انتهكوا قيود الإغلاق، مما أضر بشدة بثقة الجمهور في حكومة المحافظين.
السياسات الاقتصادية لحكومة تروس: أدت السياسات الاقتصادية التخريبية لحكومة ليز تروس قصيرة العمر في عام 2022 إلى تآكل الثقة في كفاءة الحزب.

الرغبة في التغيير: بعد 14 عاماً في السلطة، يسعى العديد من الناخبين إلى تغيير الحكومة. وينظر إلى حزب العمال، بقيادة كير ستارمر، على أنه بديل محتمل أكثر استقرارا.

وعلى الرغم من بعض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مثل انخفاض التضخم والبطالة، فقد فشل المحافظون في الوفاء بوعودهم الرئيسية، وخاصة في مجالات مثل الخدمات الصحية الوطنية ومراقبة الهجرة.

وقد ساهم هذا النقص الملحوظ في التقدم في استياء الرأي العام من الحزب.

وستكون الانتخابات العامة لعام 2024 أيضًا هي الأولى التي تُجرى في ظل حدود جديدة للدوائر الانتخابية، مما قد يزيد من حرمان المحافظين.

الاقتراع والتوقعات

وفقا لأحدث استطلاعات الرأي، فإن حزب العمال هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالأغلبية في الانتخابات العامة في المملكة المتحدة عام 2024. ويواجه المحافظون انخفاضات قياسية في استطلاعات الرأي، مما يضعهم أمام "واقع حسابي" صعب حيث يتركز ناخبوهم في الدوائر التي يحاولون الدفاع عنها.

إن صعود الإصلاح في المملكة المتحدة سيشكل تحديًا أكبر للمحافظين في تلك المجالات.

ولا يبدو أن مشاركة الناخبين قوية في هذه الدورة الانتخابية مقارنة بعام 2019، وهناك أدلة على خيبة أمل الناخبين تجاه الحزبين الرئيسيين، حزب العمل والمحافظين.

ويتوقع أستاذ السياسة تونج "فوزا ساحقا لا مباليا" لحزب العمال، مما قد يؤدي إلى إقبال أقل قليلا من الانتخابات الأخيرة.

واستنادًا إلى التوقعات الحالية، يشير تونج إلى أن الحصول على أكثر من 100 مقعد سيكون نتيجة جيدة للمحافظين، وهو انخفاض كبير عن 365 مقعدًا فازوا بها في عام 2019.

ومن شأن مثل هذه النتيجة أن تثير "نقاشا إيديولوجيا وسياسيا حول قلب وروح اليمين السياسي البريطاني"، مما يترك للمحافظين خيار إما السير في "طريق فاراج" المتمثل في سياسات أكثر صرامة بشأن الهجرة وتخفيض الضرائب، أو محاولة إعادة البناء كحزب يمين الوسط دون أي ارتباط بـ Reform UK.

من المقرر أن تكون الانتخابات العامة في المملكة المتحدة لعام 2024 حدثًا مهمًا في المشهد السياسي في البلاد، مع آثار كبيرة على اتجاهها المستقبلي. وبينما تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أغلبية مريحة لحزب العمال، فإن النتائج النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وبينما تستعد البلاد للتصويت، فإن القضايا الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد والخدمات العامة والهجرة والقدرة على تحمل تكاليف السكن سوف تكون في مقدمة اهتمامات الناخبين.

وستحدد النتيجة الخطوات التالية للمملكة المتحدة، على الصعيدين المحلي والعالمي.