Invezz

ويتدفق السياح الأتراك على اليونان وسط ارتفاع التضخم في الداخل

ويتدفق السياح الأتراك على اليونان وسط ارتفاع التضخم في الداخل
Diya Poddar
22 يوليو 2024, 21:53 م
  • ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 75.4%، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر المحلي.
  • وتشهد الجزر اليونانية مثل ساموس وليسبوس زيادة كبيرة في عدد السياح الأتراك.
  • يتيح نظام التأشيرات الجديد سهولة الوصول إلى الجزر اليونانية للمسافرين الأتراك.

وفي الأشهر الأخيرة، شهدت تركيا ارتفاعاً هائلاً في التضخم، حيث وصل إلى نسبة مثيرة للقلق بلغت 75.4% في شهر مايو.

وهذا الارتفاع الحاد، الناجم في المقام الأول عن ارتفاع تكاليف الفنادق والمقاهي والمطاعم، جعل السفر الداخلي أمراً لا يمكن تحمله على نحو متزايد بالنسبة للعديد من المواطنين الأتراك.

ونتيجة لذلك، يختار الآن عدد متزايد من السياح الأتراك السفر الدولي، خاصة إلى اليونان المجاورة، حيث تكون تكاليف السفر أقل نسبيًا.

تصاعد تكاليف السفر الداخلي

يمكن إرجاع الارتفاع الكبير في التضخم في تركيا إلى العام الماضي عندما نفذت الحكومة إجراءات لقمع العملة الأجنبية.

وقد أدت هذه الخطوات إلى المبالغة في تقدير قيمة الليرة التركية في بيئة تضخمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السفر المحلية. يوضح كيفانش ميريتش، رئيس المجلس التمثيلي الإقليمي لإزمير لاتحاد وكالات السفر التركية (TÜRSAB)، أنه أصبح السفر إلى الخارج أكثر اقتصاداً بالنسبة للمواطنين الأتراك بدلاً من قضاء إجازة داخل البلاد.

ويسلط ميريتش الضوء على أن التكاليف المرتفعة لا ترجع إلى قيام أصحاب الفنادق برفع الأسعار لتحقيق أرباح أعلى، ولكنها نتيجة لزيادة النفقات التشغيلية.

كما أثر هذا الضغط التضخمي سلبًا على قدرة تركيا على جذب السياح الأجانب.

لقد فقدت تركيا، التي كانت ذات يوم وجهة رائدة في أوروبا، وخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، تفوقها بسبب انخفاض الأسعار الحالي.

انخفاض معدلات إشغال الفنادق

وشهدت منتجعات العطلات الرئيسية في تركيا، والتي تشهد تقليديًا معدلات إشغال عالية خلال أشهر الذروة في شهري يوليو وأغسطس، انخفاضًا ملحوظًا في حجوزات الفنادق هذا العام.

وتكافح الوجهات الشهيرة على طول سواحل بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط، والتي تتميز عادة بمعدلات إشغال تتراوح بين 90 إلى 95%، لتحقيق حتى 80% من الإشغال.

ويعتمد قطاع السياحة التركي بشكل كبير على موسم الذروة، من منتصف يونيو/حزيران إلى منتصف سبتمبر/أيلول، لتوليد الإيرادات.

مواسم الكتف مثل أبريل ومايو وسبتمبر وأكتوبر لا تساهم بشكل كبير في أرباح القطاع. على الرغم من كونها في منتصف شهر يوليو، إلا أن العديد من الفنادق لم تصل بعد إلى مستويات الإشغال المطلوبة.

ارتفاع تكاليف السياحة الثقافية والأثرية

وبالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفنادق، شهدت تكلفة تذاكر الدخول إلى المواقع الأثرية التي تديرها وزارة الثقافة والسياحة ارتفاعًا كبيرًا أيضًا.

ويتم احتساب رسوم الدخول لهذه المواقع باليورو، مما يزيد من تفاقم التكلفة بالنسبة للسياح المحليين.

على سبيل المثال، أصبح الدخول إلى مدينة أفسس القديمة، الذي كان يكلف 15 يورو، يكلف الآن 40 يورو.

وكان لهذه الزيادة في رسوم الدخول تأثير ضار على السياحة الثقافية في تركيا.

ويختار المسافرون الآن، وخاصة القادمين من المناطق البعيدة، وجهات بديلة مثل مصر.

وقد أدى هذا التحول إلى انخفاض عدد السياح المشاركين في الجولات الثقافية داخل تركيا.

اليونان ومنطقة البلقان كوجهات مفضلة

ومع ارتفاع تكاليف السفر المحلي، يتطلع السياح الأتراك بشكل متزايد نحو اليونان ودول البلقان كبدائل أكثر بأسعار معقولة.

أصبحت جزيرة ساموس اليونانية، التي تقع على بعد 1.6 كيلومتر فقط من الساحل التركي، تحظى بشعبية خاصة بين المسافرين الأتراك.

في العام الماضي، زار حوالي 35.000 إلى 40.000 سائح تركي ساموس، ولكن من المتوقع أن يصل العدد هذا العام إلى ما بين 100.000 إلى 150.000.

وبالمثل، شهدت جزيرة ليسبوس، المعروفة بأهميتها التاريخية وشواطئها الجميلة، ارتفاعًا كبيرًا في عدد السياح الأتراك. وكانت الجزيرة مزدحمة بشكل خاص خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة التي استمرت ثلاثة أيام في تركيا، حيث تشكلت طوابير طويلة على الحدود.

نظام التأشيرات الجديد يسهل السفر إلى الجزر اليونانية

أحد العوامل الرئيسية التي تدفع الزيادة في عدد السياح الأتراك إلى اليونان هو نظام التأشيرات الجديد الذي تم تقديمه في أبريل.

يسمح هذا المخطط لحاملي جوازات السفر التركية بزيارة 10 جزر يونانية لمدة تصل إلى أسبوع دون الحاجة إلى تأشيرة شنغن كاملة.

الجزر المدرجة في هذا البرنامج هي ليسبوس، ليمنوس، خيوس، ساموس، ليروس، كاليمنوس، كوس، رودس، سيمي، وكاستيلوريزو.

في السابق، كان يتعين على الزوار الأتراك الخضوع لعملية مطولة لطلب التأشيرة عبر القنصلية اليونانية في إزمير.

تبلغ تكلفة التأشيرة الجديدة، الممنوحة في الموانئ اليونانية المشاركة، 60 يورو لكل مسافر وتتضمن فحص جواز السفر وتسجيل بصمات الأصابع.

وقد جعلت هذه العملية المبسطة من السهل على السياح الأتراك زيارة هذه الجزر اليونانية، مما ساهم بشكل أكبر في زيادة السفر.