أسواق الأسهم الخليجية ترتفع: دبي في المقدمة مع زيادة الأرباح مع تزايد التكهنات بخفض سعر الفائدة الفيدرالي

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع: دبي في المقدمة مع زيادة الأرباح مع تزايد التكهنات بخفض سعر الفائدة الفيدرالي
Wajeeh Khan
24 يوليو 2024, 00:50 ص
  • أنهت أسواق الأسهم في دبي وقطر ومصر يوم الثلاثاء باللون الأخضر.
  • لكن مؤشرات السعودية وأبوظبي تراجعت.
  • لا تزال رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تقليل اعتمادها على عائدات النفط، تواجه عقبات.

أظهرت أسواق الأسهم الخليجية صورة متباينة لكنها متفائلة يوم الثلاثاء، مدعومة بأرباح قوية للشركات وتزايد التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تعكس ديناميكيات السوق المعقدة مزيجًا من العوامل الاقتصادية المحلية والسياسات النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر على المنطقة.

سوق دبي يتألق بأرباح الشركات الإيجابية

وتميز مؤشر دبي الرئيسي بمكاسب ملحوظة بلغت 0.9%، مدفوعاً بالأداء الرائع من اللاعبين الرئيسيين في قطاعي البنوك والاتصالات.

شهد بنك الإمارات دبي الوطني، وهو حجر الزاوية في صناعة الخدمات المالية في دبي، ارتفاع أسهمه بنسبة 2.0٪ بعد نمو سنوي أفضل من المتوقع بنسبة 13٪ في صافي أرباح الربع الثاني.

وأرجع الرئيس التنفيذي شاين نيلسون هذا النجاح إلى الأرباح القياسية التي حققها الإمارات الإسلامي والشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك الشراكة مع شركة مايكروسوفت لتطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كما سجلت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ارتفاعاً بنسبة 1.7% يوم الثلاثاء.

وكان الأداء القوي للشركة مدفوعاً بالصفقات التجارية الهامة، وخطوط الأنابيب القوية، والمنتجات المبتكرة، مما أدى إلى زيادة الإيرادات بنسبة 7.3% لتصل إلى 3.6 مليار درهم إماراتي (980 مليون دولار) في الربع الثاني.

وأكد الرئيس التنفيذي فهد الحساوي التزام الشركة بتعزيز تغطية الجيل الخامس وتحويل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والشبكات لدعم النمو على المدى الطويل وقيمة المساهمين.

وتواجه السعودية تحديات وسط ضعف قطاع النفط

وفي المقابل، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.6% يوم الثلاثاء، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الضعف في قطاعات الصناعة والطاقة الرئيسية.

وشهدت مجموعة التيسير وأرامكو السعودية انخفاضات بنسبة 2.7% و1.1% على التوالي.

وباعتبارها أكبر شركة نفط في العالم، فإن أداء أرامكو السعودية يخضع للمراقبة عن كثب، ويسلط تراجعها الأخير الضوء على التحديات الأوسع التي تواجه اقتصاد المملكة.

لا تزال خطة رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على عائدات النفط، تواجه عقبات.

وقد يشير انخفاض الأسهم السعودية إلى مخاوف المستثمرين بشأن وتيرة هذه الجهود التحويلية.

يواجه سوق أبو ظبي انتكاسة طفيفة

شهد سوق أبو ظبي، الذي تمتع بسلسلة مكاسب على مدى ست جلسات، تصحيحاً طفيفاً مع انخفاض بنسبة 0.5% يوم الثلاثاء.

يتماشى هذا التوقف المؤقت مع الجهود المستمرة لتجديد محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي، مما يؤكد العلاقة بين المبادرات الدبلوماسية ومعنويات السوق.

وتظهر قطر ومصر مكاسب متواضعة

وعكست أسواق الأسهم في قطر ومصر الاتجاه الإيجابي لدبي، حيث ارتفعت مؤشراتهما الأولية بنسبة 0.2% و0.7% على التوالي.

وساهمت مكاسب بنك قطر الوطني الطفيفة في الارتفاع المتواضع لمؤشر قطر، مما يعكس الأداء المطرد للقطاع المصرفي في البلاد وسط التقلبات الاقتصادية الإقليمية.

وفي مصر، كان ارتفاع المؤشر الرئيسي مدعومًا بزيادة كبيرة في الأرباح على أساس سنوي أعلنها البنك التجاري الدولي.

ويشير هذا النمو إلى انتعاش اقتصادي محتمل وزيادة ثقة المستهلك في مصر، مما يساهم في الشعور الإيجابي العام في المنطقة.

التأثير الأوسع لتخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية والتطورات الجيوسياسية

يسلط الأداء المتباين في أسواق الأسهم الخليجية الضوء على الشبكة المعقدة من العوامل التي تؤثر على معنويات المستثمرين.

تلعب التكهنات حول التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورًا حاسمًا في تشكيل توقعات السوق. ومن الممكن أن يؤدي انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية إلى زيادة تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة، بما في ذلك أسواق منطقة الخليج، حيث يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد أعلى.

ولا تزال التطورات الجيوسياسية، وخاصة في الشرق الأوسط، تلقي بظلالها الطويلة على الأسواق الإقليمية.

إن الصراع الدائر في غزة وحله المحتمل له آثار كبيرة على الاستقرار الإقليمي والآفاق الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، تظل تقلبات أسعار النفط، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأحداث الجيوسياسية، عاملاً حاسمًا لاقتصادات الخليج التي تعتمد على صادرات المواد الهيدروكربونية.

وتسلط الجهود المبذولة لإحياء المحادثات التجارية بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي الضوء على دفع المنطقة نحو مزيد من التكامل الاقتصادي مع الأسواق العالمية.

ويمكن لمثل هذه المبادرات أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو والتنويع، مما قد يقلل من تعرض اقتصاد الخليج لتقلبات أسعار النفط.