Invezz

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي عند 2474 دولارًا وسط تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي عند 2474 دولارًا وسط تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف
Noris Soto
02 أغسطس 2024, 19:54 م
  • وأثارت أرقام الوظائف الضعيفة مخاوف كبيرة بشأن قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي على توجيه الاقتصاد بفعالية.
  • كما أدى الانكماش في قطاع التصنيع إلى تكثيف المخاوف.
  • تاريخياً، كان الذهب بمثابة الملاذ الآمن أثناء الأزمات المالية.

ارتفعت أسعار الذهب إلى 2474 دولارًا للأوقية يوم الجمعة، مدفوعة بتقرير الوظائف الأمريكي المخيب للآمال والشكوك الاقتصادية الأوسع. يؤكد هذا الارتفاع التاريخي على دور الذهب كأصل ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية.

وكان العامل المحفز لهذه الزيادة الكبيرة هو صدور تقرير الوظائف في الولايات المتحدة لشهر يوليو/تموز، والذي كشف عن رقم خلق فرص العمل أقل بكثير من المتوقع حيث بلغ 114 ألف وظيفة فقط، أي أقل بكثير من الزيادة المتوقعة البالغة 175 ألف وظيفة.

ومما زاد من تفاقم المشكلة ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2021، وتباطأ نمو الأجور أكثر من المتوقع، مما زاد من قلق المستثمرين.

وأثارت أرقام الوظائف الضعيفة مخاوف كبيرة بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على توجيه الاقتصاد بفعالية.

وكان الانكماش في قطاع التصنيع، كما أبرزته بيانات معهد إدارة الإنتاج الأخيرة، سبباً في تفاقم هذه المخاوف.

علاوة على ذلك، كشفت تقارير أرباح الشركات المخيبة للآمال الصادرة عن الشركات الكبرى عن نقاط الضعف المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة، مما أدى إلى إضعاف معنويات السوق.

المضاربة على تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية والعوامل الجيوسياسية

وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي هذه، تتزايد التكهنات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يفكر في خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه القادم في سبتمبر.

وقد غذت هذه التكهنات ضعف المؤشرات الاقتصادية والمخاوف المتزايدة من تباطؤ اقتصادي طويل الأمد.

وفي الوقت نفسه، عززت التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط الطلب على الذهب كاستثمار آمن.

وقد ساهمت هذه الشكوك العالمية في ارتفاع أسعار الذهب، مما سلط الضوء على جاذبيته كملاذ آمن خلال الأوقات غير المستقرة.

دور الذهب كأصل ملاذ آمن

أدى الجمع بين بيانات سوق العمل الكئيبة، والتحركات الحذرة المحتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمخاطر الجيوسياسية المستمرة إلى دفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة.

ويعزز هذا الارتفاع مكانة الذهب كأصل بالغ الأهمية للمستثمرين الذين يسعون إلى الاستقرار وسط عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

تاريخيًا، كان الذهب بمثابة ملاذ آمن أثناء الأزمات المالية والاضطرابات الجيوسياسية.

على سبيل المثال، خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد حيث توافد المستثمرون عليه من أجل الأمن.

وبالمثل، فإن ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة غالبا ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب، حيث يُنظر إليه على أنه مخزن موثوق للقيمة وتحوط ضد التضخم.

عادة ما تؤدي الأحداث الجيوسياسية مثل الصراعات والنزاعات التجارية والحروب إلى زيادة الطلب على الذهب، مما يؤدي إلى ارتفاع سعره.

تلعب سياسات البنك المركزي وديناميكيات العرض والطلب والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل أرقام التوظيف ونمو الناتج المحلي الإجمالي أيضًا أدوارًا حاسمة في التأثير على أسعار الذهب.