Invezz

مؤشر أسعار الغذاء التابع للأمم المتحدة ينخفض قليلاً في يوليو/تموز

مؤشر أسعار الغذاء التابع للأمم المتحدة ينخفض قليلاً في يوليو/تموز
Diya Poddar
02 أغسطس 2024, 16:20 م
  • وانخفض مؤشر أسعار الغذاء التابع للأمم المتحدة إلى 120.8 نقطة في يوليو/تموز، بعد أن كان 121.0 نقطة في يونيو/حزيران.
  • وعوض الانخفاض الكبير في أسعار الحبوب الزيادات في اللحوم والزيوت النباتية والسكر.
  • وكان المؤشر أقل بنسبة 3.1% عن العام الماضي و24.7% أقل من ذروته في مارس 2022.

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أحدث بياناتها يوم الجمعة، مما يشير إلى انخفاض طفيف في مؤشر أسعار الغذاء العالمية لشهر يوليو.

وانخفض المؤشر، الذي يراقب أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولا دوليا، إلى 120.8 نقطة، بانخفاض من 121.0 المنقحة في يونيو. يمثل هذا الانخفاض الطفيف توقفًا مؤقتًا في الاتجاه التصاعدي الذي لوحظ خلال الأشهر الأربعة الماضية.

مؤشر الحبوب يشهد تراجعا كبيرا

وكان المحرك الرئيسي للانخفاض العام في المؤشر هو الانخفاض الملحوظ في أسعار الحبوب.

وسجل هذا المكون من المؤشر انخفاضا، مما خفف بعض الضغوط على أسواق المواد الغذائية العالمية. وانخفض مؤشر أسعار الحبوب لدى منظمة الأغذية والزراعة بسبب تحسن ظروف المحاصيل والتوقعات بموسم قوي في المناطق المنتجة الرئيسية.

وفي المقابل، أظهرت أسعار الفئات الغذائية الأخرى تحركات صعودية. وشهد مؤشر الزيوت النباتية واللحوم والسكر زيادات، مما ساهم في الديناميكيات المعقدة لسوق الغذاء العالمي.

وترتفع مؤشرات اللحوم والزيوت النباتية والسكر

وشهد مؤشر أسعار اللحوم زيادة، مما يعكس ارتفاع الطلب وتقييد العرض في العديد من المناطق. وارتفع مؤشر أسعار الزيوت النباتية متأثرا بشح المخزونات العالمية وانخفاض مستويات الإنتاج عن المتوقع.

كما ارتفعت أسعار السكر، مدفوعة بالمخاوف بشأن الظروف الجوية المعاكسة التي تؤثر على البلدان الرئيسية المنتجة للسكر.

ويظهر التحليل السنوي انخفاضا كبيرا

وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في الفترة من يونيو/حزيران إلى يوليو/تموز، إلا أن مؤشر الفاو كان أقل بنسبة 3.1% عن مستواه قبل عام واحد.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن هذه النسبة كانت أقل بنسبة 24.7% من الذروة التي بلغتها في مارس/آذار 2022، في أعقاب الاضطرابات الجيوسياسية الناجمة عن غزو روسيا لأوكرانيا، وكلاهما مصدران مهمان للمنتجات الزراعية.

العوامل المؤثرة على تحركات المؤشر

وتسلط بيانات شهر يوليو الضوء على التقلبات في أسواق الغذاء العالمية، متأثرة بعدد لا يحصى من العوامل بما في ذلك الظروف الجوية، والأحداث الجيوسياسية، والتحولات في ديناميكيات العرض والطلب.

على سبيل المثال، ساهم تحسن الطقس في الولايات المتحدة والبرازيل في تحسين ظروف المحاصيل، الأمر الذي ساعد بدوره على تخفيف أسعار الحبوب.

وواجهت سلع أخرى مثل الزيوت النباتية والسكر قيودا على العرض، ويرجع ذلك جزئيا إلى سوء الأحوال الجوية في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل جنوب شرق آسيا والبرازيل، على التوالي.

وتعزى الزيادة في مؤشر اللحوم جزئيا إلى استمرار ارتفاع الطلب في الأسواق الرئيسية، إلى جانب اضطرابات سلسلة التوريد وتفشي الأمراض في بعض قطاعات الثروة الحيوانية.

آثار أوسع على الأمن الغذائي العالمي

إن التقلبات في مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء لها آثار أوسع نطاقا على الأمن الغذائي العالمي.

وفي حين أن الانخفاض الأخير يبعث على بعض الارتياح، فإن ارتفاع الأسعار بشكل عام لا يزال يشكل تحديات، لا سيما بالنسبة للبلدان المنخفضة الدخل التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع تكاليف السلع الأساسية مثل الزيوت النباتية والسكر إلى إجهاد ميزانيات الأسر وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.

علاوة على ذلك، لا يزال الصراع الدائر في أوكرانيا يشكل مخاطر على سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية. إن الاضطرابات في أنشطة الإنتاج والتصدير من أوكرانيا وروسيا لها تأثيرات كبيرة، نظراً لدورهما كموردين رئيسيين للقمح والذرة وزيت عباد الشمس.

التطلع إلى المستقبل: تفاؤل حذر

وبالنظر إلى المستقبل، هناك تفاؤل حذر بشأن أسعار المواد الغذائية العالمية. ومن الممكن أن يساعد تحسين التنبؤات بالمحاصيل والتوقعات بموسم قوي في المناطق المنتجة الرئيسية على استقرار الأسعار.

وتحذر منظمة الأغذية والزراعة من أن التوترات الجيوسياسية المستمرة والاضطرابات المرتبطة بالمناخ والشكوك الاقتصادية يمكن أن تستمر في التأثير على أسواق المواد الغذائية.

ونحث صناع السياسات والمنظمات الدولية على مراقبة هذه التطورات عن كثب وتنفيذ تدابير لدعم الفئات السكانية الضعيفة.

ويعد ضمان مرونة سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية ومعالجة الأسباب الكامنة وراء تقلب الأسعار خطوات حاسمة نحو تحقيق الأمن الغذائي للجميع.