Invezz

هل ترتفع أسعار الفضة الأسبوع المقبل مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم؟

هل ترتفع أسعار الفضة الأسبوع المقبل مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم؟
Srinibas Rout
10 أغسطس 2024, 18:59 م
  • تحوم أسعار الفضة بالقرب من مستوى الدعم الرئيسي وسط التدقيق في البيانات الاقتصادية.
  • إن خفض أسعار الفائدة المحتمل من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي يتوقف على تهدئة التضخم ومرونة سوق العمل.
  • تظل النظرة طويلة الأجل للفضة متفائلة بحذر وسط حالة من عدم اليقين.

ظلت أسعار الفضة منخفضة نسبيا يوم الجمعة، متجهة نحو انخفاض أسبوعي كبير آخر.

ويراقب المستثمرون عن كثب المؤشرات الاقتصادية للحصول على رؤى حول تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية المحتملة في سبتمبر/أيلول، مع مراقبة بيانات التضخم في الأسبوع المقبل.

على الرغم من الانتكاسات الأخيرة، أظهرت الفضة بعض المرونة من خلال الحفاظ على الدعم فوق متوسطها المتحرك لمدة 200 يوم، على الرغم من أن المتداولين لا يزالون حذرين بشأن إمكانية حدوث المزيد من الحركة الهبوطية.

نطاق تداول الفضة: التنقل بين مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية

كشف نشاط التداول في الفضة (XAG/USD) خلال الأسبوع الماضي عن تطور نطاق تداول، مع احترام المشترين للمتوسط المتحرك لمدة 200 يوم كمستوى دعم رئيسي عند 26.11 دولار، بينما يعمل المتوسط المتحرك لمدة 50 يوم كمستوى مقاومة عند 29.41 دولار.

ويشير هذا النمط إلى أن الفضة قد تستمر في التداول ضمن نطاق واسع في الأمد القريب، حيث ينتظر السوق إشارات اقتصادية أكثر دقة.

تم العثور على دعم إضافي عند مستوى التصحيح 50% عند 27.22 دولار، في حين تم العثور على المقاومة عند مستوى التصحيح 50% عند 29.54 دولار.

تعتبر هذه المستويات بالغة الأهمية للمتداولين لأنها تشير إلى المكان الذي قد يجد فيه السعر ضغط شراء أو بيع كبير.

قرارات أسعار الفائدة التي يتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي: موازنة التضخم وتوقعات السوق

ويسير صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي على حبل مشدود وهم يوازنون بين تباطؤ التضخم وإمكانية خفض أسعار الفائدة في المستقبل.

وبحسب أداة CME FedWatch، فإن الأسواق تقدر حاليا احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول بنسبة 55%، مع توقع خفض آخر في ديسمبر/كانون الأول.

وأكد بنك الاحتياطي الفيدرالي أن قراراته سوف تسترشد بالبيانات الاقتصادية وليس بتقلبات سوق الأسهم، مع إعطاء أهمية أكبر لبيانات التضخم المقبلة.

ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين المقرر صدورهما الأسبوع المقبل حاسمة في تشكيل مسار سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وستوفر هذه المؤشرات مزيدًا من الوضوح بشأن ما إذا كان التضخم يتباطأ بدرجة كافية لتبرير خفض أسعار الفائدة، أو ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى الحفاظ على موقفه الحالي للسيطرة على ضغوط الأسعار.

مرونة سوق العمل: عامل يؤثر على توقعات الفضة

فاجأت بيانات طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسواق مؤخرا حيث جاءت أفضل من المتوقع، مما خفف من المخاوف بشأن الضعف المحتمل في سوق العمل.

وتضيف هذه المرونة في سوق العمل طبقة أخرى من التعقيد إلى عملية صنع القرار في بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد تعمل بيانات التوظيف القوية على تخفيف الحاجة الملحة إلى خفض أسعار الفائدة.

بالنسبة للفضة، فإن التفاعل بين البيانات الاقتصادية وسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي له أهمية خاصة.

إذا اختار بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات، وكلاهما يدعم ارتفاع أسعار الفضة.

وعلى العكس من ذلك، إذا حافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الحالي، فقد تواجه الفضة المزيد من الضغوط الهبوطية.

إمكانات الفضة: نظرة متفائلة بحذر

وعلى الرغم من الاتجاه الهبوطي الحالي، فإن التوقعات طويلة الأجل للفضة تظل متفائلة بحذر. فالمعدن في وضع جيد للاستفادة من سيناريوهات متعددة، بما في ذلك زيادة النفور من المخاطرة أو توقعات بظروف نقدية أكثر مرونة.

إذا تباطأ التضخم واستمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فقد تشهد الفضة انتعاشًا مع بحث المستثمرين عن الأصول الآمنة.

علاوة على ذلك، فإن الدور المزدوج الذي تلعبه الفضة باعتبارها معدنًا صناعيًا وثمينًا يوفر دعمًا إضافيًا.

في حالة حدوث تباطؤ اقتصادي، قد تستفيد الفضة من مكانتها كملاذ آمن.

وعلى العكس من ذلك، إذا ظل الاقتصاد قويا، فإن الطلب الصناعي على الفضة قد يساعد في دفع الأسعار إلى الارتفاع.