بنك أوف أميركا يراجع توقعاته: الركود لم يعد متوقعا مع استقرار إنفاق المستهلكين

بنك أوف أميركا يراجع توقعاته: الركود لم يعد متوقعا مع استقرار إنفاق المستهلكين
Diya Poddar
12 أغسطس 2024, 17:35 م
  • يعكس هذا التعديل الثقة المتزايدة في مرونة الاقتصاد الأميركي.
  • وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة النمو، يواصل الإنفاق الاستهلاكي النمو بمعدل يقارب 3%.
  • يعكس هذا الاعتدال تأثير أسعار الفائدة المرتفعة.

قام بنك أوف أميركا بتغيير توقعاته الاقتصادية، مما يشير الآن إلى أن الركود لم يعد يلوح في الأفق بالنسبة للاقتصاد الأميركي.

ويعكس هذا التعديل المهم الثقة المتزايدة في مرونة الاقتصاد الوطني، على الرغم من التحديات المستمرة المتمثلة في التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

ويسلط الموقف الجديد للبنك الضوء على استقرار الإنفاق الاستهلاكي كعامل رئيسي في تجنب التباطؤ الاقتصادي.

إنفاق المستهلك يظل ثابتًا وسط الضغوط الاقتصادية

قام فريق البحث التابع لبنك أوف أميركا، بقيادة الرئيس التنفيذي بريان موينيهان، بإعادة تقييم احتمالات الركود، وخلص إلى أن التهديد قد تضاءل إلى حد كبير.

ويأتي هذا التحديث في أعقاب فترة من القلق بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي المحتمل.

وفي مقابلة أجريت معه مؤخرا، أكد موينيهان أن الإنفاق الاستهلاكي، على الرغم من انخفاضه إلى حد ما، لا يزال متسقا مع مستويات ما قبل الوباء.

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة النمو، يواصل الإنفاق الاستهلاكي النمو بمعدلات تقترب من 3%، وهو ما يقل عن المعدلات المكونة من رقمين في العام الماضي.

ويعكس هذا الاعتدال تأثير أسعار الفائدة المرتفعة، التي جعلت المستهلكين أكثر حذراً في عاداتهم الإنفاقية.

ومع ذلك، يشير تحليل بنك أوف أميركا إلى أن المستهلكين ما زالوا مستقرين مالياً، ولو أنهم يسحبون مدخراتهم تدريجياً مع تنقلهم في المشهد الاقتصادي الحالي.

خفض أسعار الفائدة المتوقع يشير إلى عودة الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع بنك أوف أميركا أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتنفيذ عدة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العامين المقبلين مع استقرار الاقتصاد.

وأشار موينيهان إلى توقعات البنك بأن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بإقرار خفضين لأسعار الفائدة قبل نهاية هذا العام، مع إمكانية حدوث الخفض الأول في وقت مبكر من الشهر المقبل، يليه خفض آخر في ديسمبر.

وعلاوة على ذلك، من المتوقع إجراء أربعة تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة في عام 2025 مع استمرار الاقتصاد في التكيف مع الظروف السائدة.

وتأتي هذه التوقعات بعد أن قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي عدم خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه في يوليو/تموز، وهو القرار الذي أثار توترات الأسواق في البداية، ولكن أعقبه انتعاش. وفي انتظار خفض أسعار الفائدة في المستقبل، بدأت أسعار الرهن العقاري في الانخفاض بالفعل، وهو ما يعكس استعداد السوق لمزيد من التعديلات من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

'هبوط ناعم'

كان أداء الاقتصاد الأميركي في الآونة الأخيرة مصدراً للقلق، وخاصة بعد صدور تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع. ولكن الاستقرار في الإنفاق الاستهلاكي، كما أبرز بنك أوف أميركا، يشير إلى أن الاقتصاد بدأ يجد موطئ قدم له.

وتشير تصريحات موينيهان إلى أن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيح نحو "الهبوط الناعم"، حيث يتباطأ النمو دون الانزلاق إلى ركود حاد.

وتقدم النظرة المستقبلية المعدلة لبنك أوف أميركا منظورًا أكثر تفاؤلاً بشأن المستقبل.

وتشير توقعات البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة عدة مرات إلى أن الضغوط التضخمية ربما تتضاءل، مما يمهد الطريق للعودة التدريجية إلى الوضع الاقتصادي الطبيعي.

ومع ذلك، يحذر موينيهان من أن فترة التكيف قد تستغرق بعض الوقت، مع استمرار الشركات والمستهلكين في التكيف مع البيئة الاقتصادية المتطورة.

وبينما يواجه الاقتصاد الأميركي هذه التغييرات، فإن الرؤى الصادرة عن بنك أوف أميركا تقدم لنا نظرة متفائلة، مع إمكانية تحقيق الاستقرار المستدام في مواجهة حالة عدم اليقين السابقة.