فنزويلا تسعى للحصول على عضوية مجموعة البريكس بعرض نفطي استراتيجي وسط اضطرابات سياسية

فنزويلا تسعى للحصول على عضوية مجموعة البريكس بعرض نفطي استراتيجي وسط اضطرابات سياسية
Noris Soto
13 أغسطس 2024, 00:00 ص
  • وأكد مادورو رغبة فنزويلا في أن تصبح شريكا استراتيجيا وموثوقا به ضمن مجموعة البريكس.
  • إن تعزيز العلاقات مع روسيا يشكل عنصرا أساسيا في استراتيجية فنزويلا.
  • أشار سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة إلى الاحتياطيات النفطية الضخمة باعتبارها أحد الأصول القيمة للموارد الجماعية لمجموعة البريكس.

في خطوة جريئة لتعزيز مكانتها العالمية، اقترحت فنزويلا الاستفادة من احتياطياتها النفطية الضخمة للحصول على العضوية في مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وتأتي هذه الجهود الرامية إلى تحقيق الإدماج في ظل اضطرابات سياسية كبيرة وتحديات اقتصادية داخل البلاد.

أكد الرئيس نيكولاس مادورو علناً طموح فنزويلا للانضمام إلى مجموعة البريكس خلال بث برنامجه الإذاعي مؤخراً بعنوان "Con Maduro de Repente".

"فنزويلا تولد من جديد داخليا وخارجيا"

ووصف مادورو هذه الخطوة بأنها خطوة محورية نحو ربط فنزويلا بالنظام العالمي الجديد، مؤكدا على قدرة البلاد على الصمود رغم مواجهة العقوبات والعدوان الدولي.

وأضاف بوتن أن "فنزويلا تولد من جديد داخليا وخارجيا"، معبرا عن تفاؤله بشأن العضوية المحتملة في مجموعة البريكس.

أكد وزير الخارجية إيفان جيل حماس مادورو في اجتماع وزراء خارجية مجموعة البريكس+.

وسلط جيل الضوء على إنجازات فنزويلا ومساهماتها المحتملة في مجموعة البريكس، مشيرا إلى أن العضوية من شأنها أن تعمل على تنشيط العمليات القائمة على التضامن ومواصلة إرث رؤية الزعيم السابق هوغو شافيز.

وأكد أن انضمام فنزويلا إلى مجموعة البريكس سيكون بمثابة خطوة استراتيجية ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد.

إن تعزيز العلاقات مع روسيا يشكل عنصرا أساسيا في استراتيجية فنزويلا.

في قمة البريكس + الأخيرة في نيجني نوفغورود، وقع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل اتفاقية لمقاومة العقوبات الأمريكية، مما يعكس تعميق العلاقات الروسية الفنزويلية.

وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الدعم الاقتصادي والدبلوماسي في مواجهة الضغوط الغربية.

أعرب السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة خواكين بيريز أيستاران عن آمال كبيرة في انضمام بلاده إلى مجموعة البريكس، مشيرا إلى احتياطيات فنزويلا النفطية الضخمة باعتبارها أصلا قيما للموارد الجماعية للمجموعة.

وتوقع أن يتم الإعلان عن القرار الرسمي بشأن انضمام فنزويلا إلى مجموعة البريكس في قمة البريكس المقبلة في قازان في روسيا في أكتوبر/تشرين الأول.

ومع ذلك، فقد أقر بأنه في حالة فشل مساعيه، فإن فنزويلا تظل ملتزمة بالمشاركة الفعالة على الساحة الدولية.

هل يتعلق الأمر باستراتيجية جيوسياسية أكثر من الفوائد الاقتصادية المباشرة؟

ورغم هذه الطموحات، تواجه فنزويلا العديد من العقبات.

وبحسب بيانات منظمة أوبك، انخفض إنتاج فنزويلا من النفط بنحو 76 ألف برميل يوميا عما أعلنته وزارة النفط في يوليو/تموز، ليبلغ الإجمالي 852 ألف برميل.

ويسلط هذا النقص في الإنتاج الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها قطاع النفط في البلاد.

ويشير الخبير الاقتصادي هنكل جارسيا من مجلة إيكونوميتريكا إلى أن سعي فنزويلا للحصول على عضوية مجموعة البريكس يرتبط بالاستراتيجية الجيوسياسية أكثر منه بالفوائد الاقتصادية الفورية.

ويشير إلى أن التركيز يبدو منصبا على الحصول على دعم من دول مجموعة البريكس لتعزيز التحالفات في ظل الديناميكيات العالمية المتغيرة.

ويشير جارسيا أيضًا إلى أن المناورات الجيوسياسية، مثل التحالف مع دول على خلاف مع الولايات المتحدة، يمكن أن يكون لها تداعيات كبيرة تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية البحتة.

في هذه الأثناء، يشكك الخبير الاقتصادي الفنزويلي أليخاندرو جريسانتي في الفوائد العملية التي يمكن أن تجنيها فنزويلا من عضوية مجموعة البريكس.

ويزعم أن أعضاء مجموعة البريكس يتميزون باقتصاداتهم الضخمة وسكانهم، وهي المعايير التي لا تلبيها فنزويلا. ويقارن جريسانتي اقتصاد فنزويلا باقتصاد جمهورية الدومينيكان وسكانها بسكان بنما وكوستاريكا، متسائلاً عن التأثير الاقتصادي المحتمل للانضمام إلى مجموعة البريكس.

وهو ينظر إلى العضوية المحتملة باعتبارها لفتة سياسية أكثر منها محفزا لتحسين اقتصادي كبير أو تصنيفات ائتمانية أعلى.

إن مساعي فنزويلا للانضمام إلى مجموعة البريكس، والتي تدفعها احتياطياتها النفطية وتحالفاتها الاستراتيجية، تسلط الضوء على التفاعل المعقد بين الجغرافيا السياسية والتطلعات الاقتصادية.

ولكن من غير الواضح بعد ما إذا كانت هذه الخطوة ستترجم إلى فوائد ملموسة أم ستظل مجرد لفتة رمزية.