فيتش تخفض التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى "A" وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

فيتش تخفض التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى "A" وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
Vatsala Gaur
13 أغسطس 2024, 18:38 م
  • خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية طويلة الأجل لإسرائيل إلى "A" مع نظرة مستقبلية سلبية.
  • إن الصراع المستمر في غزة والمخاطر الجيوسياسية تؤثر على الاستقرار الاقتصادي في إسرائيل.
  • من المتوقع أن يصل العجز في الموازنة إلى 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.

خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لإسرائيل من "A+" إلى "A" في خطوة تعود في المقام الأول إلى استمرار الحرب في غزة.

كما حافظت على توقعات سلبية، وهو ما يعني أن المزيد من التخفيض محتمل أيضاً.

وبينما يعكس خفض التصنيف الضربة التي تلقتها المالية العامة بسبب الحرب، مما أثر على عجز الميزانية وديون البلاد، فإن التوقعات السلبية أكدت مخاوف فيتش من أن الصراع قد يمتد إلى عام 2025 مما يؤدي إلى المزيد من الإنفاق العسكري وتدمير البنية التحتية والاضطرابات الاقتصادية.

وقالت:

وأضافت الوكالة أن التوترات مع إيران وحلفائها، وخاصة في أعقاب الهجمات والاغتيالات الأخيرة، تؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر وقد تلحق المزيد من الضرر بالوضع الائتماني لإسرائيل.

وتتوقع كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن تشن إيران أو وكلاؤها هجوما في القريب العاجل، حيث توقعت الولايات المتحدة أن تحدث الضربة هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق من هذا العام، خفضت وكالتا موديز وستاندرد آند بورز جلوبال تصنيفهما الائتماني لإسرائيل، مشيرتين إلى المخاطر الجيوسياسية المرتفعة.

تأثير الصراع في غزة على الاقتصاد الإسرائيلي

وبحسب وكالة فيتش، فإن الصراع المستمر أثر بشدة على المالية العامة، مع توقعات بعجز في الميزانية بنسبة 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهو ما يمثل زيادة كبيرة من 4.1% في عام 2023.

وفي مايو/أيار الماضي، حذر محافظ بنك إسرائيل أمير يارون من أن الحرب مع حماس من المقرر أن تكلف البلاد 67 مليار دولار من الإنفاق الدفاعي والمدني بين عامي 2023 و2025.

وتوقعت وكالة فيتش أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل إلى 70% في عام 2024 و72% في عام 2025، متجاوزة ذروة الوباء البالغة 71% في عام 2020.

وعلى الرغم من ظروف التمويل القوية في عام 2024، مع إصدار 8 مليارات دولار في الأسواق العامة وعمليات الاكتتاب الخاصة الإضافية، فإن ديون إسرائيل تظل أعلى من متوسط توقعات أقرانها من الفئة "أ" البالغة 55% لعام 2025.

ومن الجدير بالذكر أن فيتش تتوقع أن تقوم الحكومة بزيادة الإنفاق العسكري "بشكل دائم" بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

مقاييس خارجية قوية

وقالت فيتش إنه على الرغم من التحديات المحلية والجيوسياسية، فإن الميزانية الخارجية لإسرائيل تظل قوية.

بلغ صافي موقف الدائن الخارجي 64.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023، مقارنة بـ 51.6% في عام 2022، وأعلى بكثير من متوسط أقرانه البالغ 5.1%.

ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي لدى بنك إسرائيل إلى 213.4 مليار دولار في يوليو 2024، ارتفاعًا من 204.7 مليار دولار في نهاية عام 2023. ومن المتوقع أن تبلغ فوائض الحساب الجاري 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 و 3.9٪ في عام 2025.

تأثير خفض التصنيف والآفاق المستقبلية

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن تخفيض التصنيف كان ردا "طبيعيا" على الحرب والمخاطر الجيوسياسية التي خلقتها.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في بيان:

ورغم ذلك، فإن تخفيض التصنيف يسلط الضوء على التأثير الكبير للصراع المستمر في غزة وتصاعد التوترات الجيوسياسية على الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

في ظل العجز المتوقع في الميزانية، وارتفاع مستويات الديون، والتحديات المالية، وعدم الاستقرار السياسي المحلي، تواجه إسرائيل آفاقاً اقتصادية مليئة بالتحديات.

ومع ذلك، فإن ميزانيتها الخارجية القوية ومقاييس الحوكمة قد توفر لها المرونة في خضم هذه الشكوك.