ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 2.9% في يوليو بسبب تكاليف الإسكان

ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 2.9% في يوليو بسبب تكاليف الإسكان
Diya Poddar
14 أغسطس 2024, 18:43 م
  • ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% في يوليو، ليصل المعدل السنوي إلى 2.9%.
  • وكانت تكاليف السكن مسؤولة عن 90% من الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك.
  • ويواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارا محتملا بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول.

واصل التضخم في الولايات المتحدة مساره المتوقع في يوليو/تموز، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2% خلال الشهر، مما دفع معدل التضخم السنوي إلى 2.9%، وفقاً لتقرير حديث صادر عن وزارة العمل.

ويتماشى هذا مع توقعات خبراء الاقتصاد، الذين توقعوا أرقاما مماثلة استنادا إلى استطلاع داو جونز.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستبعد قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين، بنسبة 0.2% في يوليو/تموز، مما أدى إلى معدل سنوي قدره 3.2%.

وهذا هو أدنى رقم للتضخم الأساسي مسجل منذ أبريل/نيسان 2021. وعلى الرغم من ذلك، تظل مستويات التضخم مصدر قلق بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء تعامله مع سياسات أسعار الفائدة.

تكاليف الإسكان تدفع 90% من الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك

وكان أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في يوليو هو ارتفاع تكاليف المأوى بنسبة 0.4%، والتي مثلت 90% من إجمالي ارتفاع التضخم.

وشهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا متواضعا بنسبة 0.2%، في حين ظلت أسعار الطاقة ثابتة خلال الشهر.

وفي فئة الأغذية، شهدت بعض المواد الغذائية مثل البيض زيادة ملحوظة بلغت 5.5%، في حين انخفضت أسعار الحبوب ومنتجات المخابز بنسبة 0.5%.

من المرجح أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على إمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر/أيلول، نظرا لتخفيف الضغوط التضخمية.

ولكن القرار أصبح أكثر تعقيدا بسبب التضخم المستمر في مجالات محددة مثل الإسكان والإشارات المختلطة من سوق العمل.

أسواق العقود الآجلة تتوقع خفضًا محتملًا لأسعار الفائدة

تشير أسعار سوق العقود الآجلة الحالية إلى وجود فرصة متساوية لخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول.

وسوف يمثل هذا أول خفض لأسعار الفائدة منذ المراحل المبكرة لجائحة كوفيد-19، وهو ما يعكس المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل والضغوط التضخمية المستمرة.

في حين يبدو أن التضخم يتراجع، فمن المرجح أن تؤثر المخاوف بشأن استقرار سوق العمل على عملية صنع القرار في بنك الاحتياطي الفيدرالي.

كان بنك الاحتياطي الفيدرالي حذرا بشأن الالتزام بجدول زمني محدد لخفض أسعار الفائدة، وموازنة بيانات التضخم مع اتجاهات التوظيف.

رد فعل السوق والتوقعات

وفي أعقاب صدور تقرير التضخم، أظهرت العقود الآجلة للبورصة رد فعل سلبيا إلى حد ما، في حين شهدت عائدات سندات الخزانة ارتفاعا طفيفا.

تعكس استجابة السوق حالة عدم اليقين المستمرة المحيطة بالخطوة التالية التي قد يتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وفي تطور متصل، أعلنت وزارة العمل عن زيادة بنسبة 0.1% في أسعار المنتجين في يوليو، مما أدى إلى ارتفاع بنسبة 2.2% على أساس سنوي.

ويعتبر هذا الرقم بمثابة مؤشر على التضخم الشامل ويشير كذلك إلى المشهد التضخمي المعقد الذي يتعين على بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يأخذه في الاعتبار.

اتجاهات التضخم تثير التساؤلات

مع اتجاه التضخم نحو الانخفاض، يتحول التركيز إلى كيفية تعامل بنك الاحتياطي الفيدرالي مع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

ومع اقتراب التضخم من هدف البنك المركزي البالغ 2%، تتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة، رغم أن القرار سوف يتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل الاقتصادية، بما في ذلك تكاليف الإسكان وظروف سوق العمل.