انخفاض المخاطر المالية في الصين وانخفاض ديون الحكومات المحلية

انخفاض المخاطر المالية في الصين وانخفاض ديون الحكومات المحلية
Prachi Khanna
16 أغسطس 2024, 15:57 م
  • وانخفضت المخاطر المالية ومستويات الديون الحكومية المحلية بشكل كبير.
  • من المقرر أن تستحق سندات LGFV بقيمة تزيد عن تريليون يوان قريبًا.
  • يقوم بنك الشعب الصيني بتعديل سياسته النقدية وسط تقلبات السوق.

وفي مقابلات أجريت مؤخرا مع وسائل الإعلام الرسمية، أكد بان جونج شنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، على انخفاض ملحوظ في المخاطر المالية في الصين، بما في ذلك تلك المرتبطة بديون الحكومات المحلية.

وتوضح تعليقاته، التي صدرت في وقت متأخر من يوم الخميس، التزام البنك المركزي بالسياسة النقدية الداعمة في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تحقيق أهداف النمو السنوية.

انخفاض كبير في المخاطر المالية

وأشار بان إلى أن النظام المالي في الصين أصبح الآن "سليمًا" وأن مستوى المخاطر انخفض بشكل ملحوظ. ووفقًا لبان، فقد انخفض عدد أدوات تمويل الحكومات المحلية ومستويات الديون المرتبطة بها.

وقد انخفض أيضًا عبء تكلفة هذا الدين بشكل كبير.

تم إنشاء مؤسسات تمويل الحكومات المحلية لمساعدة السلطات المحلية في تأمين التمويل لمشاريع البنية التحتية، ولكن هذه الكيانات اعتمدت في كثير من الأحيان على النظام المصرفي الموازي وواجهت مستويات عالية من الديون بسبب عدم كفاية الرقابة التنظيمية.

جهود تخفيف أعباء الديون تسفر عن نتائج إيجابية

ولطالما حث المجتمع المالي الدولي الصين على معالجة مستويات ديونها المتصاعدة، وخاصة تلك المرتبطة بالعقارات.

وتأتي تصريحات بان في أعقاب عام من الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومات المحلية والمؤسسات المالية لإدارة مخاطر قروض الحكومة المحلية. ويشير تقرير حديث صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية إلى أنه في حين تم تخفيف احتياجات سداد قروض الحكومة المحلية الأضعف وتحسنت معنويات السوق، فإن ديون قروض الحكومة المحلية تظل قضية مهمة.

ومن المقرر أن تستحق سندات LGFV بقيمة تزيد عن تريليون يوان (حوالي 140 مليار دولار أمريكي) في الأرباع المقبلة، مع استمرار نمو الديون بأرقام أحادية مرتفعة.

تحديات النمو في الصين وسط جهود تخفيف الديون

سجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 5% في النصف الأول من العام، مما أثار مخاوف بشأن تحقيق هدف النمو للعام بأكمله بنحو 5% دون مزيد من التحفيز.

أوصى صندوق النقد الدولي بضرورة دعم السياسات الاقتصادية الكلية للطلب المحلي لإدارة مخاطر الديون.

وفي أحدث مراجعته، سلط صندوق النقد الدولي الضوء على نقاط الضعف في القطاع المصرفي الصيني، مشيرا إلى أن البنوك الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي تشكل جزءا كبيرا من أصول النظام المصرفي، تظل تشكل حلقة ضعيفة.

تعديلات العقارات وتحول سياسة بنك الشعب الصيني

وفيما يتعلق بقطاع العقارات، سلط بان الضوء على أن نسبة الدفعة المقدمة للرهن العقاري في الصين وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 15%، كما انخفضت أسعار الفائدة أيضاً.

وتساعد الحكومة المركزية السلطات المحلية في الاستحواذ على العقارات وإعادة استخدامها في وحدات سكنية وإيجارية بأسعار معقولة، وتحويل التركيز من النمو القائم على العقارات إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع.

اتخذ بنك الشعب الصيني مؤخرا خطوات لتعديل سياسته النقدية وسط تزايد التقلبات في سوق السندات الحكومية.

قرر البنك المركزي الصيني، الخميس، تأجيل تجديد تسهيل الإقراض متوسط الأجل، ونفذ بدلا من ذلك ضخ رأسمال بقيمة 577.7 مليار يوان من خلال اتفاقية إعادة شراء عكسية لمدة سبعة أيام.

يعكس هذا التعديل الجهود المستمرة لتعزيز إطار السياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك الشعب الصيني يوم الثلاثاء المقبل عن أسعار الفائدة الشهرية على القروض. وفي يوليو/تموز، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على القروض لمدة عام وخمس سنوات بمقدار 10 نقاط أساس لكل منهما، بعد فترة طويلة من الاستقرار.