ارتفاع الإنتاج الصناعي السويسري بنسبة 7.3% في الربع الثاني، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021

ارتفاع الإنتاج الصناعي السويسري بنسبة 7.3% في الربع الثاني، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021
Diya Poddar
16 أغسطس 2024, 15:41 م
  • ارتفع الإنتاج الصناعي في سويسرا بنسبة 7.3% في الربع الثاني من عام 2024، عكسًا للانخفاض بنسبة 2.0% في الربع الأول.
  • وارتفع إنتاج التصنيع بنسبة 6.8%، في حين سجل قطاع إمدادات الكهرباء نمواً بنسبة 12.5%.
  • وتعافى القطاع الثانوي بتسجيل نمو بنسبة 6.4%، بدعم من زيادة بنسبة 0.8% في ناتج البناء.

شهد القطاع الصناعي في سويسرا انتعاشًا كبيرًا في الربع الثاني من عام 2024، مع زيادة الإنتاج الصناعي بنسبة 7.3٪ على أساس سنوي، وفقًا للبيانات المؤقتة الصادرة عن المكتب الفيدرالي للإحصاء (FSO).

ويمثل هذا النمو انتعاشًا ملحوظًا من الانخفاض بنسبة 2.0% الذي سجل في الربع الأول، مما يشير إلى تحول إيجابي في المشهد الصناعي في البلاد.

قطاع التصنيع يشهد زيادة بنسبة 6.8٪

ساهم قطاع التصنيع، وهو أحد المكونات الأساسية للاقتصاد السويسري، بشكل كبير في النمو الصناعي الإجمالي. وشهد القطاع ارتفاعًا في الإنتاج بنسبة 6.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويمثل هذا تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالانخفاض بنسبة 3.2% في الربع الأول من عام 2024.

ويعد التحول في إنتاج التصنيع ذا أهمية خاصة لأنه يؤكد قدرة القطاع على الصمود في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ولعبت الزيادة في الإنتاج في الصناعات التحويلية الرئيسية، بما في ذلك الآلات والأدوية والأجهزة الدقيقة، دوراً محورياً في هذا الانتعاش.

وقد أظهرت هذه الصناعات، التي تشكل عنصراً أساسياً في اقتصاد سويسرا الموجه نحو التصدير، أداءً قوياً، مما ساهم في النمو الإجمالي للقطاع. ومن المرجح أن يكون الارتفاع في الطلب على المنتجات المصنوعة في سويسرا في الأسواق العالمية قد دعم هذا الانتعاش.

إمدادات الكهرباء تعزز النمو بنسبة 12.5٪

كما لعب قطاع إمدادات الكهرباء دوراً حاسماً في النمو الصناعي الإجمالي، حيث سجل زيادة في الإنتاج بنسبة 12.5% مقارنة بالعام السابق.

يتناقض أداء هذا القطاع بشكل حاد مع الصراعات التي يواجهها قطاع الطاقة الأوسع في الآونة الأخيرة، مما يعكس الطلب المتزايد على الكهرباء في ظل التحول المستمر في مجال الطاقة في سويسرا.

ويمكن أن يعزى هذا النمو في قطاع إمدادات الكهرباء إلى عدة عوامل، بما في ذلك توسع مشاريع الطاقة المتجددة وزيادة استهلاك الكهرباء في مختلف القطاعات.

ومن المرجح أن يكون التزام الحكومة بتعزيز مصادر الطاقة المستدامة قد ساهم في هذا الاتجاه الإيجابي.

وتستحق الزيادة الحادة في إنتاج الكهرباء الاهتمام بشكل خاص، لأنها تتماشى مع الأهداف الأوسع لسويسرا المتمثلة في الحد من انبعاثات الكربون والانتقال إلى مصادر طاقة أنظف.

القطاع الثانوي يتعافى بنمو 6.4%

كما أظهر القطاع الثانوي، الذي يجمع بين الصناعة والبناء، علامات انتعاش في الربع الثاني من عام 2024، حيث نما بنسبة 6.4% سنويا. وهذا تحسن كبير مقارنة بالانخفاض بنسبة 2.4% الذي سجل في الربع الأول.

ويشكل التعافي في القطاع الثانوي مؤشرا إيجابيا للاقتصاد الكلي، لأنه يشير إلى استقرار أوسع نطاقا خارج القطاع الصناعي.

سجل إنتاج البناء، وهو أحد المكونات الرئيسية للقطاع الثانوي، نموًا بنسبة 0.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض بنسبة 2.9% في الربع الثاني من عام 2023، مما يشير إلى أن القطاع ربما يخرج من فترة انكماش.

ويشكل تعافي قطاع البناء، على الرغم من تواضعه، أمراً ضرورياً لتحقيق التعافي الاقتصادي الأوسع نطاقاً، لأنه يلعب دوراً حيوياً في تطوير البنية الأساسية وخلق فرص العمل.

شهد شهر يونيو نموًا مستمرًا في الإنتاج الصناعي

في يونيو 2024، توسع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.6% على أساس سنوي، على الرغم من أن هذا كان تباطؤًا عن النمو البالغ 8.6% المسجل في مايو.

ورغم التباطؤ، فإن الزخم الإيجابي المستمر في شهر يونيو/حزيران يسلط الضوء على مرونة القطاع الصناعي في سويسرا.

وتشير الاختلافات من شهر لآخر إلى أنه على الرغم من نمو القطاع، إلا أنه قد يواجه تقلبات في الأمد القريب مع تعامله مع التحديات الخارجية مثل اضطرابات سلسلة التوريد وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.

آفاق القطاع الصناعي السويسري

إن الأداء القوي للقطاع الصناعي في سويسرا في الربع الثاني من عام 2024 يرسم صورة متفائلة لبقية العام.

ويشير التعافي في قطاع التصنيع وإمدادات الكهرباء، إلى جانب استقرار القطاع الثانوي، إلى أن الاقتصاد السويسري يسير على الطريق نحو النمو المستدام.

وقد تشكل المخاطر المحتملة، بما في ذلك التباطؤ الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية، تحديات أمام هذا المسار الإيجابي.

وبشكل عام، يسلط تعافي القطاع الصناعي السويسري في الربع الثاني من عام 2024 الضوء على قدرته على الصمود والتكيف في مواجهة التحديات الاقتصادية.

وتؤكد البيانات أهمية الصناعات الرئيسية مثل التصنيع والطاقة في دفع النمو الاقتصادي للبلاد.