تشكل السيارات الكهربائية والهجينة الآن أكثر من 50% من مبيعات السيارات الجديدة في الصين

تشكل السيارات الكهربائية والهجينة الآن أكثر من 50% من مبيعات السيارات الجديدة في الصين
Diya Poddar
17 أغسطس 2024, 15:36 م
  • في شهر يوليو، شكلت السيارات التي تعمل بالبطاريات والسيارات الهجينة 51% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب الجديدة.
  • ويعد هذا الارتفاع لافتاً للنظر بشكل خاص نظراً لانخفاض مبيعات السيارات الإجمالية في الصين بنسبة 2.8%.
  • قدمت شركة BYD خصومات كبيرة على سياراتها، مما أدى إلى نمو قوي في المبيعات.

في إنجاز تاريخي، وصلت الصين إلى مرحلة مهمة في صناعة السيارات الخاصة بها.

وللمرة الأولى، تتفوق مبيعات المركبات العاملة بالطاقة الجديدة، بما في ذلك النماذج الكهربائية والهجينة، على مبيعات السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين كل شهر.

أظهرت بيانات أصدرتها جمعية سيارات الركاب الصينية أن السيارات التي تعمل بالطاقة الجديدة شكلت أكثر من 50% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب الجديدة في يوليو/تموز.

ويسلط هذا التحول الملحوظ الضوء على التحول المتسارع الذي تشهده الصين نحو وسائل نقل أنظف وجهودها المستمرة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

في يوليو/تموز، شكلت السيارات التي تعمل بالبطاريات والهجينة 51% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب الجديدة في الصين، وهي زيادة ملحوظة مقارنة بـ 36% في نفس الشهر من العام الماضي.

ويعد هذا الارتفاع لافتاً للنظر بشكل خاص نظراً لأن مبيعات السيارات الإجمالية في البلاد انخفضت بنسبة 2.8% إلى 1.72 مليون وحدة.

ويعكس ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة اتجاها أوسع نحو مصادر الطاقة النظيفة استجابة للمخاوف البيئية والسياسات الحكومية الرامية إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

مضاعفة الدعم

لقد كان الدعم الحكومي القوي الذي قدمته الصين للسيارات العاملة بالطاقة الجديدة عاملاً حاسماً في هذا التحول في السوق.

على مدى العقد الماضي، تم تقديم إعانات كبيرة لكل من المصنعين والمشترين، مما جعل السيارات الكهربائية والهجينة أكثر بأسعار معقولة.

وفي الآونة الأخيرة، ضاعفت الحكومة الدعم لاستبدال السيارات القديمة بالسيارات الجديدة التي تعمل بالطاقة الجديدة إلى 20 ألف يوان (2160 جنيها إسترلينيا).

تهدف هذه المبادرة إلى تشجيع المستهلكين على التحول من المركبات التي تعمل بالبنزين إلى بدائل أكثر صداقة للبيئة.

علاوة على ذلك، خففت الحكومة متطلبات قروض السيارات وأطلقت حملات ترويجية في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، مما أدى إلى توسيع سوق السيارات الكهربائية الجديدة.

كما ساهمت الاستثمارات في البنية التحتية للشحن في التخفيف من قلق المدى، وهو عائق رئيسي أمام المشترين المحتملين للسيارات الكهربائية.

منافسة شديدة بين شركات صناعة السيارات

لقد أدى النمو السريع لسيارات الطاقة الجديدة في الصين إلى إثارة منافسة شديدة بين شركات صناعة السيارات. وقد كثفت شركات محلية مثل BYD وNIO جهود الإنتاج والتسويق، مما أدى إلى حرب أسعار في قطاع سيارات الطاقة الجديدة.

على سبيل المثال، قدمت شركة BYD خصومات كبيرة على سياراتها، مما أدى إلى نمو قوي في مبيعاتها.

ومع ذلك، فإن هذه المنافسة السعرية دفعت بعض شركات صناعة السيارات العالمية، بما في ذلك بي إم دبليو، وأودي، ومرسيدس بنز، إلى تقليص خصوماتها.

تُركز هذه الشركات الآن على تمييز منتجاتها من خلال التكنولوجيا المتقدمة والميزات الفاخرة ومكانة العلامة التجارية.

وعلى الرغم من تحديات المنافسة على الأسعار، تواصل شركات صناعة السيارات المحلية في الصين ازدهارها.

وقد استفاد العديد من الشركات من الدعم الحكومي والفهم العميق للسوق المحلية، مما مكنهم من تطوير المنتجات التي تلقى صدى لدى المستهلكين الصينيين وبناء ولاء قوي للعلامة التجارية.

هيمنة الصين على السيارات الكهربائية الجديدة

إن التبني السريع للصين لمركبات الطاقة الجديدة يعيد تشكيل المشهد العالمي للسيارات.

وباعتبارها أكبر سوق للسيارات وأكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فإن انتقال الصين إلى التنقل الكهربائي له آثار كبيرة على سلاسل التوريد العالمية وأنماط الاستثمار.

إن الطلب المتزايد على المركبات العاملة بالطاقة الجديدة يزيد من الحاجة إلى المواد الخام مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، مما يؤثر على أسواق السلع العالمية ويدفع إلى المزيد من الاستثمار في عمليات التعدين والتكرير.

كما تعمل شركات صناعة السيارات العالمية أيضًا على مواءمة استراتيجياتها مع سوق السيارات الكهربائية الجديدة في الصين، من خلال زيادة استثماراتها في تكنولوجيا السيارات الكهربائية وإنتاجها.

ومن المتوقع أن يؤثر التركيز على الميزات التي تجذب المستهلكين الصينيين، مثل أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS) والاتصال، على تصميم وتطوير السيارات العالمية.

إن الإنجاز الذي حققته الصين المتمثل في أن أكثر من 50% من مبيعات السيارات لديها هي من طرازات الطاقة الجديدة في يوليو/تموز يؤكد على ريادتها في التحول العالمي إلى التنقل الكهربائي.

ورغم أن التحديات قصيرة الأجل، بما في ذلك التباطؤ الاقتصادي والمنافسة السعرية، قد تؤثر على نمو قطاع مركبات الطاقة الجديدة، فإن نجاح الصين يعد نموذجا للدول الأخرى التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الكربون وتحقيق الأهداف البيئية.

ومع سعي البلدان الأخرى إلى تكرار نجاح الصين، فإن الدروس المستفادة من تجربة الصين ستكون حاسمة في تشكيل مستقبل صناعة السيارات العالمية.