ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6% في يوليو متجاوزا التوقعات

ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6% في يوليو متجاوزا التوقعات
Noris Soto
20 أغسطس 2024, 19:44 م
  • وشهدت فرنسا وألمانيا زيادات بنسبة 2.7% و2.6% على التوالي.
  • تشهد تكاليف الطاقة ارتفاعًا حادًا، مما يؤثر على معدل التضخم.
  • وشهد قطاع البناء تحولا إيجابيا.

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل غير متوقع إلى 2.6% في يوليو/تموز، متحدياً توقعات السوق بانخفاضه إلى 2.4%.

وجاء هذا الارتفاع، كما أفاد الاتحاد الأوروبي، مدفوعاً في المقام الأول بارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، مما يسلط الضوء على التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد الأوسع.

ولعبت نفقات الطاقة دورا كبيرا في ارتفاع التضخم، حيث ارتفعت من 0.2% في يونيو/حزيران إلى 1.2% في يوليو/تموز.

كما واصلت أسعار السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة ارتفاعها، حيث سجلت زيادة بنسبة 0.7% في يوليو/تموز، محافظة على نفس الوتيرة التي سجلتها في الشهر السابق.

ويشير هذا النمو المستدام إلى نشاط اقتصادي قوي وطلب استهلاكي قوي في جميع أنحاء منطقة اليورو ، وهو ما يساهم بشكل أكبر في الضغوط التضخمية.

وشهد التضخم في أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ انخفاضا

في المقابل، شهد معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ انخفاضا طفيفا، حيث انخفض إلى 2.3% في يوليو/تموز من 2.4% في يونيو/حزيران.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تباطؤ ارتفاع أسعار الأغذية غير المصنعة، وهو ما ساعد في تعويض التضخم المستمر في الأغذية المصنعة والكحول ومنتجات التبغ.

وظل معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد المكونات المتقلبة مثل الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، ثابتا عند 2.9% في يوليو/تموز.

ويشير هذا الاستقرار إلى أن الضغوط التضخمية الأساسية في منطقة اليورو لا تزال قائمة، مما يرسم صورة معقدة لصناع السياسات الذين يتعين عليهم التعامل مع هذه التحديات المستمرة.

وتفاوتت معدلات التضخم في أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

وارتفع معدل التضخم في فرنسا وألمانيا إلى 2.7% و2.6% على التوالي، في حين ارتفع التضخم في إيطاليا إلى 1.6%، ليظل أقل من نظيراته في الدول الأخرى.

وتسلط هذه التفاوتات الضوء على الظروف الاقتصادية المتنوعة داخل منطقة اليورو والتحديات المختلفة التي تواجهها كل دولة.

قطاع البناء يظهر علامات التعافي: لماذا؟

في ظل ارتفاع معدلات التضخم، شهد قطاع البناء في منطقة اليورو تحولاً إيجابياً.

ارتفع إنتاج البناء بنسبة 1% على أساس سنوي في يونيو 2024، وهو ما يعكس انخفاضًا سابقًا بنسبة 2.1%.

وارتفعت مشاريع الهندسة المدنية بنسبة 3.5%، مقارنة بـ 1.2% في مايو، في حين نما نشاط البناء بنسبة 1.5%، وهو ما يمثل انتعاشا من انخفاض كبير بنسبة 4.2% في الفترة السابقة.

وشهدت أنشطة البناء المتخصصة أيضًا نموًا متواضعًا، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% بعد انخفاض بنسبة 1.8%.

وتصدرت إسبانيا القائمة بزيادة بلغت 4.8% في نشاط البناء، في حين واجهت ألمانيا وفرنسا انخفاضات بلغت 4.4% و1.8% على التوالي.

ارتفع الإنتاج المعدل موسمياً في قطاع البناء في منطقة اليورو بنسبة 1.7% في يونيو/حزيران مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى تجدد الثقة والاستثمار في الصناعة.

وتقدم ديناميكيات التضخم في منطقة اليورو صورة مختلطة، مع تقلب أسعار الطاقة والطلب الصناعي القوي مما يدفع التضخم إلى الارتفاع، في حين يظهر قطاع البناء علامات التعافي.

يتعين على صناع السياسات والشركات والمستهلكين أن يظلوا يقظين وهم يتنقلون عبر هذا المشهد الاقتصادي المعقد، ويحققون التوازن بين الضغوط التضخمية والحاجة إلى النمو المستدام والاستقرار.