تراجع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بنسبة 30% في البيانات المعدلة؛ وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والتجزئة والتصنيع هي الأكثر تضررا

تراجع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بنسبة 30% في البيانات المعدلة؛ وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والتجزئة والتصنيع هي الأكثر تضررا
Diya Poddar
22 أغسطس 2024, 11:40 ص
  • وتشير البيانات المعدلة إلى أن نمو الوظائف الشهري بلغ نحو 174 ألف وظيفة، بدلاً من 240 ألف وظيفة المتوقعة سابقاً.
  • ويعزز هذا التعديل من احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني.
  • وتواجه السياسات الاقتصادية لبايدن التدقيق قبل انتخابات 2024.

لقد كانت قوة الاقتصاد الأميركي موضوع نقاش ساخن، خاصة مع اقتراب البلاد من الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي تطور مفاجئ، أعلنت وزارة العمل الأميركية أن عدد الوظائف المضافة خلال العام الماضي كان أقل بكثير من المعلن في البداية.

وكشفت أحدث البيانات أن أصحاب العمل أضافوا نحو 818 ألف وظيفة أقل مما كان متوقعا في السابق، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 30% في أرقام خلق فرص العمل.

وقد أدى هذا التعديل الجوهري، وهو الأكبر منذ عام 2009، إلى إثارة المخاوف بشأن الحالة الحقيقية لسوق العمل في الولايات المتحدة وتأثيرها المحتمل على السياسات الاقتصادية المستقبلية.

تقديرات زيادة الوظائف في الولايات المتحدة أعلى بنحو 30%: ماذا يعني هذا للاقتصاد؟

يقوم أحدث تقرير صادر عن وزارة العمل بمراجعة عدد الوظائف التي تم إنشاؤها بين أبريل 2023 ومارس 2024، حيث يظهر أن نمو الوظائف بلغ حوالي 174 ألف وظيفة شهريًا بدلاً من 240 ألف وظيفة كما كان يُعتقد سابقًا.

وتأثرت قطاعات مثل المعلومات، وتجارة التجزئة، والتصنيع بشكل خاص بهذه التعديلات الهبوطية.

وقد دفع هذا التعديل بعض المحللين إلى اقتراح أن نمو الوظائف كان أكثر اعتماداً على القطاعين الحكومي والرعاية الصحية مما كان يعتقد في السابق.

ولكن التقرير لم يحظ بقبول عالمي دون تدقيق. ويزعم بعض الخبراء أن المراجعة ربما لا تأخذ في الاعتبار الوظائف التي يشغلها عمال غير مرخصين، وهو ما قد يقلل من تقدير النمو الفعلي للوظائف.

وبما أن الولايات المتحدة شهدت في الآونة الأخيرة زيادة في الهجرة، فإن هذا العامل قد يساهم في التناقضات في أعداد الوظائف.

كيف يؤثر هذا على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة بشأن أسعار الفائدة؟

ومن المتوقع أن تلعب أرقام الوظائف المعدلة دورا هاما في القرارات المقبلة التي سيتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

ويعتقد العديد من المحللين أن نمو الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع يعزز الحجة التي ترجح قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وتهدف هذه الخطوة إلى منع المزيد من الضعف في سوق العمل، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد الأوسع نطاقا.

ورغم المراجعة، ظلت الأسواق المالية مستقرة نسبيا، مما يشير إلى أن البيانات الجديدة تتوافق مع توقعات المستثمرين.

قد يكون لقرار أسعار الفائدة القادم آثار أوسع على الاقتصاد، وخاصة إذا كان يشير إلى تحول في نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي في إدارة التضخم والعمالة.

هل يؤثر هذا على السرد الاقتصادي لإدارة بايدن؟

وتترتب على مراجعة أرقام نمو الوظائف آثار سياسية أيضًا، حيث يستخدم الجمهوريون البيانات للتشكيك في فعالية السياسات الاقتصادية لإدارة بايدن.

ويشكل الانخفاض في أعداد الوظائف تحديًا للسرد القائل بأن الولايات المتحدة خرجت من الوباء باقتصاد قوي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

من ناحية أخرى، تؤكد إدارة بايدن أن الأرقام المعدلة لا تقوض القوة الإجمالية للتعافي الاقتصادي، مشيرة إلى استمرار نمو الأجور، والإنفاق الاستهلاكي، وإنشاء الشركات الصغيرة كمؤشرات على اقتصاد قوي.

ومع استمرار النقاش السياسي، من المرجح أن تظل أرقام الوظائف المعدلة نقطة محورية في المناقشات حول التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة.