Invezz

انطلاق تجارب لقاح سرطان الرئة: كل ما تحتاج إلى معرفته عن BNT116

انطلاق تجارب لقاح سرطان الرئة: كل ما تحتاج إلى معرفته عن BNT116
Srinibas Rout
23 أغسطس 2024, 17:10 م
  • اللقاح المعروف باسم BNT116، تم تطويره من قبل شركة BioNTech.
  • يظل سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان على مستوى العالم.
  • ويبدو التكهن بمستقبل سرطان الرئة المتقدم قاتما بشكل خاص.

في إنجاز مهم، تم إطلاق أول تجارب لقاح mRNA لسرطان الرئة في العالم في سبع دول، مما يمثل بداية حقبة جديدة في علاج السرطان.

تم تصميم هذا اللقاح المبتكر المعروف باسم BNT116 والذي طورته شركة BioNTech، لمحاربة سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) - وهو الشكل الأكثر شيوعًا لهذا المرض.

ومن خلال توجيه الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، يهدف اللقاح أيضًا إلى منع تكرار سرطان الرئة، مما يوفر أملًا متجددًا للمرضى الذين يواجهون معدلات بقاء ضعيفة في المراحل المتقدمة من المرض.

أعراض سرطان الرئة والحاجة إلى علاجات جديدة

يظل سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان على مستوى العالم، حيث يتسبب في حوالي 1.8 مليون حالة وفاة كل عام.

إن تشخيص سرطان الرئة المتقدم قاتم بشكل خاص، مع انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة بسبب الطبيعة العدوانية لهذا المرض.

يعد الكشف المبكر عن أعراض سرطان الرئة، مثل السعال المستمر وألم الصدر وضيق التنفس، أمرًا بالغ الأهمية.

ومع ذلك، فإن هذه العلامات التي تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة غالباً ما يتم تجاهلها حتى يصل المرض إلى مرحلة متقدمة، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى علاجات جديدة وفعالة مثل لقاح BNT116.

كيف يستهدف لقاح BNT116 سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة

من المحتمل أن يؤدي تقديم BNT116 إلى تغيير طريقة علاج سرطان الرئة.

تعمل تقنية mRNA الخاصة باللقاح، والتي أثبتت فعاليتها بالفعل في لقاحات كوفيد-19، من خلال تقديم علامات خاصة بالأورام إلى الجهاز المناعي، مما يمكنه من استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها مع تجنيب الأنسجة السليمة - على عكس العلاج الكيميائي التقليدي.

وتُعد المرحلة الأولى من التجارب السريرية، والتي تجري حاليًا في 34 موقعًا بحثيًا في جميع أنحاء المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا وتركيا والمجر وبولندا، بمثابة لحظة محورية في أبحاث سرطان الرئة.

وفي المملكة المتحدة وحدها، تشارك ستة مواقع في التجربة، حيث تلقى أول مريض اللقاح في الأسبوع الماضي فقط.

وتهدف التجربة إلى تسجيل حوالي 130 مريضًا، في مراحل مختلفة من سرطان الرئة، من الحالات المبكرة إلى الحالات المتقدمة أو المتكررة.

وسوف يتلقى هؤلاء المرضى اللقاح بالتزامن مع العلاج المناعي، على أمل تعزيز الاستجابة المناعية للجسم وتحسين معدل البقاء على قيد الحياة من سرطان الرئة في نهاية المطاف.

كان يانوش راكز، وهو عالم يبلغ من العمر 67 عامًا من لندن، أول مريض في المملكة المتحدة يتلقى لقاح BNT116.

بعد تشخيص إصابته بسرطان الرئة في شهر مايو/أيار، كان راكز مدفوعًا بالمشاركة في التجربة ليس فقط من خلال الفوائد الشخصية المحتملة ولكن أيضًا من خلال الرغبة في المساهمة في تقدم العلوم الطبية.

ويتضمن نظامه العلاجي تلقي حقن متعددة على مدى ستة أسابيع، تليها جرعات متواصلة لمدة تزيد قليلاً عن عام.

وتؤكد مشاركة راكز في التجربة على أهمية مشاركة المرضى في تطوير العلاجات الرائدة.

ماذا يقول الخبراء عن تجارب لقاح سرطان الرئة

أعرب الدكتور سيو مينج لي، أخصائي الأورام الرائد في مستشفيات جامعة لندن كوليدج، عن تفاؤله بإمكانيات التجربة.

صرح الدكتور لي قائلاً: "نأمل أن يمنع هذا العلاج الإضافي عودة السرطان. غالبًا ما يتكرر سرطان الرئة حتى بعد الجراحة والإشعاع، ولكن مع لقاح mRNA هذا، قد نقدم الدفعة الإضافية اللازمة لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة".

وأكد أن الهدف النهائي هو جعل هذا اللقاح جزءًا أساسيًا من علاج سرطان الرئة في جميع أنحاء العالم.

وتعد هذه التجربة جزءًا من مبادرة أوسع نطاقًا من جانب هيئة الخدمات الصحية الوطنية لتسريع إشراك المرضى في تجارب علاج السرطان المبتكرة، وهي الخطوة التي حظيت بالإشادة باعتبارها خطوة ثورية إلى الأمام في مكافحة السرطان.

يهدف هذا المخطط إلى توفير إمكانية الوصول المبكر للمرضى المؤهلين إلى علاجات جديدة واعدة، مما قد يؤدي إلى تغيير مسار مرضهم وتحسين النتائج.

وأكد اللورد فالانس، وزير العلوم البريطاني، أهمية هذه التجربة، مشيرا إلى أن هذا النهج لديه القدرة على إنقاذ آلاف الأرواح كل عام.

وأضاف بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان: "نحن ندعم باحثينا حتى يستمروا في أن يكونوا جزءًا لا يتجزأ من المشاريع التي تنتج علاجات رائدة مثل هذا العلاج".

ومع تقدم التجارب، يركز الباحثون على إثبات فعالية اللقاح في منع تكرار الإصابة بسرطان الرئة.

وفي حالة نجاح ذلك، فقد يؤدي ذلك إلى أن يصبح BNT116 حجر الزاوية في المعركة العالمية ضد سرطان الرئة، مما يوفر أملاً جديداً للمرضى في جميع أنحاء العالم.

بالنسبة لراكز، فإن احتمال إكمال علاجه والعودة إلى الجري، وإنهاء ماراثون لندن، يمثل انتصارا شخصيا.

إن قصته هي شهادة على الأمل والعزيمة التي تغذي التقدم الطبي، حيث يعمل الباحثون والأطباء والمرضى على حد سواء من أجل مستقبل تتحسن فيه معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الرئة بشكل كبير.