امتلاك المنازل في الولايات المتحدة أصبح أمرا بعيد المنال بالنسبة لغالبية الأميركيين: إليكم السبب

امتلاك المنازل في الولايات المتحدة أصبح أمرا بعيد المنال بالنسبة لغالبية الأميركيين: إليكم السبب
Noris Soto
28 أغسطس 2024, 21:58 م
  • لقد أدى قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم إلى زيادة تكلفة الاقتراض.
  • لقد شهدت المدن الساحلية، وخاصة في كاليفورنيا، بعضًا من أكبر الانخفاضات في القدرة على تحمل التكاليف.
  • ترسم البيانات الصادرة عن الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين صورة قاتمة لسوق الإسكان الحالي.

إن حلم امتلاك منزل في الولايات المتحدة أصبح يتلاشى بسرعة كبيرة عن متناول العديد من الأميركيين.

لقد أدت أسعار المساكن المرتفعة ومعدلات الرهن العقاري المرتفعة إلى جعل هدف امتلاك منزل، والذي كان في السابق هدفاً يمكن تحقيقه، بعيد المنال بشكل متزايد.

مع اتساع الفجوة بين دخل الأسرة وتكلفة شراء منزل، يبدو مستقبل امتلاك المنازل في الولايات المتحدة غير مؤكد على نحو متزايد.

كوفيد-19 وارتفاع تكاليف السكن

لقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى إعادة تشكيل سوق الإسكان بشكل جذري.

وقد أدت مدفوعات التحفيز الحكومية، إلى جانب التحول الواسع النطاق نحو العمل عن بعد، إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على المساكن.

وقد أدت أسعار الرهن العقاري المنخفضة إلى تكثيف الاندفاع نحو الشراء، مما أدى إلى جذب المزيد من مالكي المنازل المحتملين إلى السوق.

ومع ذلك، فإن مزيج من تأخير البناء وإحجام أصحاب المنازل عن البيع أدى إلى نقص كبير في السكن.

وقد أدى هذا التفاوت بين العرض والطلب إلى ارتفاع أسعار العقارات في جميع أنحاء البلاد، مما أدى فعليًا إلى إبعاد العديد من المشترين المحتملين.

الاحتياطي الفيدرالي والقدرة على تحمل تكاليف المساكن

ومما يزيد المشكلة تعقيدا أن قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم أدى إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وقد أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة الضغوط على القدرة على تحمل التكاليف، مما دفع حلم امتلاك المسكن إلى أبعد من متناول الكثيرين.

لقد اتسعت الفجوة بين متوسط دخل الأسرة والدخل المطلوب لشراء منزل متوسط السعر بشكل كبير، مما جعل العديد من الأميركيين يكافحون لمواكبة هذا الدخل.

المصدر: ستاتيستا

الدخل مقابل أسعار المساكن

ترسم البيانات الصادرة عن الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين صورة قاتمة لسوق الإسكان الحالي.

منذ يناير/كانون الثاني 2022، ارتفع الدخل السنوي اللازم لشراء منزل بسعر متوسط بنسبة مذهلة بلغت 60%.

في حين كان متوسط الدخل الوطني في السابق حوالي 74 ألف دولار، فإن الدخل المطلوب لشراء منزل متوسط السعر بشكل مريح يبلغ الآن حوالي 120 ألف دولار - وهو ما يفوق بكثير متوسط الدخل البالغ 84 ألف دولار.

يسلط تحليل أجراه موقع Realtor.com الضوء على التفاوت المتزايد في القدرة على تحمل تكاليف السكن عبر المناطق الحضرية المختلفة.

لقد شهدت المدن الساحلية، وخاصة في كاليفورنيا، بعضًا من أكبر الانخفاضات في القدرة على تحمل التكاليف.

وفي أسواق مثل لوس أنجلوس، وسان دييغو، وسان خوسيه، اتسعت الفجوة بين الرواتب الفعلية والدخل اللازم لشراء منزل بشكل كبير، حتى أنها تجاوزت مستويات الدخل المرتفعة نسبيا في هذه المناطق.

ولا يقتصر هذا الاتجاه على الساحل الغربي؛ إذ تواجه مدن مثل بوسطن ونيويورك أيضًا تحديات مماثلة.

إن حل أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في أمريكا يتطلب جهدًا منسقًا بين المؤسسات المالية والمطورين وصناع السياسات.

إن زيادة المعروض من المساكن من خلال عمليات التطوير المبسطة والحوافز للبائعين من شأنه أن يساعد في تخفيف ضغوط الأسعار.

وعلاوة على ذلك، فإن البرامج المستهدفة التي تهدف إلى دعم الأسر ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط ومشتري المنازل لأول مرة تشكل أهمية بالغة لجعل امتلاك المنازل أكثر سهولة.

إن ارتفاع تكاليف امتلاك المنازل في الولايات المتحدة يؤكد الحاجة الملحة إلى استراتيجيات طويلة الأجل لتحسين القدرة على تحمل التكاليف وإمكانية الوصول.

ومن خلال معالجة الأسباب الجذرية لأزمة الإسكان وتنفيذ حلول فعالة، يمكن إحياء الحلم الأمريكي بامتلاك المسكن، مما يوفر طريقاً لامتلاك المسكن لمجموعة أوسع من الأفراد والأسر.