فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند "AA+" وسط تصاعد الديون والاستقطاب السياسي

فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند "AA+" وسط تصاعد الديون والاستقطاب السياسي
Vatsala Gaur
29 أغسطس 2024, 23:41 م
  • وتستفيد الولايات المتحدة من دورها كأكبر اقتصاد في العالم ومن هيمنة الدولار.
  • وتظل الاستقطابات السياسية والتحديات المالية تشكل عائقا أمام التصنيف الائتماني.
  • وتتوقع وكالة فيتش تباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2024 مع متوسط معدل نمو سنوي قدره 2.1%.

أعادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تأكيد التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند "AA+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى نقاط القوة الهيكلية للاقتصاد الأميركي والمرونة التمويلية غير المسبوقة التي توفرها مكانة الدولار الأميركي باعتباره العملة الاحتياطية الرائدة في العالم.

ومع ذلك، سلطت وكالة التصنيف الائتماني الضوء أيضًا على المخاوف المتزايدة بشأن العجز المالي المرتفع في البلاد، وارتفاع أعباء الديون، وتزايد الاستقطاب السياسي، والتي تشكل جميعها مخاطر على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

العجز المتزايد وأعباء الديون

أعربت وكالة فيتش عن قلقها الشديد بشأن الصحة المالية للولايات المتحدة، وخاصة العجز المالي المرتفع في البلاد ومستويات الديون الحكومية الكبيرة.

ومن المتوقع أن يرتفع عجز الموازنة العامة للدولة إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، مقارنة بـ4.1% في عام 2022.

وكان اتساع الفجوة مدفوعا في المقام الأول بانخفاض الإيرادات، وزيادة مدفوعات الفائدة، وتدهور مالية حكومات الولايات والحكومات المحلية.

وأشارت وكالة التصنيف الائتماني إلى أن "الحكومة فشلت في التعامل بشكل هادف مع العجز المالي الكبير، وعبء الديون المتزايد، والزيادات الوشيكة في الإنفاق المرتبطة بشيخوخة السكان".

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع فيتش أن يتقلص عجز الموازنة العامة للدولة قليلاً إلى 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ولكن من المرجح أن يستمر عبء الفائدة في الارتفاع بسبب ارتفاع مستويات الديون وارتفاع أسعار الفائدة.

وبحلول عام 2026، تتوقع وكالة فيتش أن تصل نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 124.4%، مقارنة بنحو 114% في نهاية عام 2023. وفي غياب تغييرات كبيرة في السياسة المالية، قد ترتفع هذه النسبة إلى 131% بحلول عام 2028.

الاستقطاب السياسي وتحديات الحوكمة

وسلطت فيتش أيضًا الضوء على التحديات التي يفرضها المناخ السياسي المستقطب بشكل متزايد في الولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى الخلافات المتكررة بشأن سقف الديون وتهديدات إغلاق الحكومة كدليل على مشاكل الحوكمة التي تقيد التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

وتؤدي هذه التحديات، إلى جانب الفشل في معالجة العجز المالي الكبير، إلى تعقيد التوقعات الاقتصادية للبلاد بشكل أكبر.

ومن المتوقع أن تلعب الانتخابات الرئاسية والكونغرسية المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دوراً حاسماً في تشكيل السياسات الاقتصادية والمالية الأميركية.

ومع ذلك، لا تتوقع وكالة فيتش حدوث تحول كبير في الوضع المالي الأساسي، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.

وتتوقع الوكالة أن المرشحين الرئيسيين - نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب - من المرجح أن يحافظوا على سياسات من شأنها تمديد معظم التخفيضات الضريبية لعام 2017، مما يؤدي إلى إدامة المسار المالي الحالي.

وتتوقع وكالة فيتش أن يتباطأ نمو الاقتصاد الأميركي في عام 2024، إلى معدل نمو سنوي متوسط قدره 2.1%، انخفاضاً من 2.5% في عام 2023.

وتعزو الوكالة هذا التباطؤ إلى تضييق العجز، وهو ما من المتوقع أن يؤدي إلى خفض الإنفاق الحكومي، وبالتالي المساهمة بشكل أقل في النمو الاقتصادي الإجمالي.

وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤثر العجز التجاري المتزايد سلباً على صافي الصادرات.

ومن المتوقع أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة ثابتة منذ يوليو/تموز 2023، دورة خفض أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول 2024.

وتتوقع فيتش خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول، يليه خفض آخر في ديسمبر/كانون الأول، مع احتمال إجراء المزيد من التخفيضات في عام 2025.