نمو الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا بنسبة 8.78% في الربع الثاني من عام 2024 وسط توقعات متناقضة

نمو الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا بنسبة 8.78% في الربع الثاني من عام 2024 وسط توقعات متناقضة
Noris Soto
29 أغسطس 2024, 21:41 م
  • ويأتي هذا النمو القوي بعد زيادة بنسبة 8.40% في الربع الأول.
  • ويرى البنك المركزي الفنزويلي أن هذا النمو المذهل يعود إلى قدرة الشعب الفنزويلي على الصمود.
  • ومع ذلك، قدم المرصد المالي الفنزويلي وجهة نظر متناقضة تماما.

وفي تطور ملحوظ للاقتصاد الفنزويلي، أعلن البنك المركزي الفنزويلي يوم الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ارتفع بنسبة 8.78% في الربع الثاني من عام 2024.

ويأتي هذا النمو القوي بعد زيادة بنسبة 8.40% في الربع الأول، مما يعكس زخماً اقتصادياً متزايداً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتؤكد الأرقام الأخيرة على مسار التعافي المستدام الذي بدأ في الربع الثاني من عام 2021، مما يمثل ثلاثة عشر ربعًا متتاليًا من التوسع الاقتصادي.

وتعزو البنك المركزي الفنزويلي هذا النمو المذهل إلى قدرة الشعب الفنزويلي على الصمود في مواجهة الحصار الاقتصادي، وتنفيذ سياسات اقتصادية فعالة، والجهود المنسقة عبر مختلف القطاعات لتعزيز الإنتاجية الاجتماعية والاقتصادية.

وسلط البيان الضوء على كيفية مساهمة هذه العوامل مجتمعة في التعافي الاقتصادي المستمر للبلاد.

توقعات متباينة: البنك المركزي الفنزويلي مقابل المرصد المالي الفنزويلي

وعلى الرغم من النظرة المتفائلة للبنك المركزي، فإن المرصد المالي الفنزويلي ، وهو مؤسسة اقتصادية مستقلة، يقدم وجهة نظر متناقضة تماما.

وفي استطلاع التوقعات الاقتصادية لشهر أغسطس/آب 2024، قام المرصد المالي بمراجعة توقعاته للنمو الاقتصادي بالخفض بنسبة 2%.

يعكس هذا التعديل المخاوف بشأن تفاقم الأزمة السياسية في فنزويلا والافتقار إلى نتائج شاملة للانتخابات التي جرت في 28 يونيو/حزيران.

وعلاوة على ذلك، يشير المسح إلى مراجعة كبيرة للارتفاع في توقعات التضخم (+5%) وتوقعات انخفاض قيمة العملة (+5 مليار دولار).

وترجع هذه المراجعات إلى الصدمات المحتملة في دخل النفط والتي تفاقمت بسبب العزلة الدولية المتزايدة للبلاد.

إن التفاوت بين السرد الإيجابي للبنك المركزي والتقييم الحذر للمرصد المالي يسلط الضوء على الطبيعة المعقدة والمستقطبة للوضع الاقتصادي في فنزويلا.

عدم اليقين السياسي يؤثر على التوقعات الاقتصادية

وأكد الخبيران الاقتصاديان فرانسيسكو مونالدي ولويس زامبرانو سيكوين أن حالة عدم اليقين السياسي المستمرة ونتائج الانتخابات الغامضة قد تزيد من عزلة فنزويلا على الصعيد الدولي، مما يؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي.

وحذر فرانسيسكو مونالدي من أن التزوير الانتخابي قد يكون ضارًا بشكل خاص، حيث من شأنه أن يقوض الاستقرار الاقتصادي ويؤدي إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية في البلاد.

وأكد لويس زامبرانو لينتيخويلا أن سياسات الاستقرار الفعالة لا تتطلب فقط عائدات خارجية مستقرة، بل تتطلب أيضًا ظروفًا اقتصادية مواتية، وهو ما يفتقر إليه الوضع حاليًا.

ويلقي الجمع بين البيئة الاقتصادية الصعبة وعدم الاستقرار السياسي بظلاله على آفاق النمو المستقبلية في فنزويلا.

وقد أدى الافتقار إلى الشفافية في نتائج الانتخابات بالفعل إلى مراجعة سلبية للتوقعات الاقتصادية.

ويتوقع المحللون الآن ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة البوليفار، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وتشير تقارير المرصد المالي الفنزويلي إلى ارتفاع حاد في تقديرات التضخم، من 40% في يوليو/تموز إلى 55% في أغسطس/آب، وتوقعات بتدهور قيمة العملة بحلول نهاية العام، من 45 بوليفار للدولار إلى 50 بوليفار للدولار.

تعكس هذه المراجعات المخاوف بشأن الصدمات المحتملة في عائدات النفط والمزيد من العزلة الاقتصادية.

وتؤكد التوقعات المتناقضة الصادرة عن البنك المركزي ومرصد المالية على الأهمية الحاسمة للحوكمة الشفافة والاستقرار السياسي في تشكيل المسار الاقتصادي لفنزويلا.