فنلندا تخطط لحظر ممتلكات الروس بعد انضمامهم لحلف شمال الأطلسي

فنلندا تخطط لحظر ممتلكات الروس بعد انضمامهم لحلف شمال الأطلسي
Diya Poddar
02 سبتمبر 2024, 16:37 م
  • تراقب فنلندا 3500 عقار يملكها مواطنون روس بحثا عن تهديدات محتملة.
  • وتأتي هذه الخطوة بعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
  • تتهم فنلندا روسيا بتسليح الهجرة عبر حدودها المشتركة الممتدة لمسافة 1340 كيلومترًا.

تقترح الحكومة الفنلندية حظراً على معظم المواطنين الروس من شراء العقارات في البلاد لتعزيز الأمن القومي.

ويأتي هذا الاقتراح بعد تصاعد التوترات بين فنلندا وروسيا منذ غزو الأخيرة لأوكرانيا في عام 2022، مما دفع فنلندا إلى التخلي عن سياستها المتمثلة في عدم الانحياز العسكري والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

يهدف التشريع إلى منع الأنشطة العدائية المحتملة التي قد يقوم بها مواطنون روس، مع النظر في استثناءات للمواطنين المزدوجين وأولئك الذين لديهم إقامة دائمة في فنلندا أو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

فنلندا تسعى إلى الحد من عمليات الاستحواذ على العقارات الروسية

اقترحت الحكومة الفنلندية، برئاسة وزير الدفاع أنتي هاكانين، منع معظم المواطنين الروس من شراء العقارات.

ويخضع الاقتراح حاليا لمراجعة الخبراء، ومن المتوقع أن يتم التصويت عليه في البرلمان في وقت لاحق من هذا العام.

وتقول الحكومة إن الحظر ضروري لمنع "التأثيرات العدائية المحتملة" من روسيا، نظرا لتدهور العلاقات بين البلدين.

ومع ذلك، لن ينطبق الحظر على الروس الذين يحملون الجنسية المزدوجة مع فنلندا أو دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، أو أولئك الذين لديهم إقامة دائمة في فنلندا أو دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي.

مراقبة الممتلكات المملوكة للروس جارية

بدأت فنلندا بمراقبة الممتلكات المملوكة للمواطنين الروس، حيث يوجد حوالي 3500 عقار تحت المراقبة حاليًا.

وأشار وزير الدفاع هاكانين إلى هذه المراقبة لكنه لم يحدد التفاصيل حول الممتلكات أو معايير المراقبة.

وتهدف هذه المراقبة إلى الحد من ملكية الروس للعقارات القريبة من المواقع الاستراتيجية، وهو القلق الذي تفاقم بسبب الصراع في أوكرانيا.

سبق لفنلندا أن منعت العديد من المعاملات العقارية في المناطق الحساسة، بما في ذلك ست معاملات في أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024.

تحول في السياسة الأمنية الفنلندية

تعكس القيود المقترحة تحولاً أوسع نطاقاً في سياسة فنلندا الأمنية. ففي أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا، انتهى الحياد الذي ظلت فنلندا تتمتع به لفترة طويلة، الأمر الذي أدى إلى انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي وإعادة تقييم موقفها الأمني.

وكانت الحدود الممتدة لمسافة 1340 كيلومترا (830 ميلا) مع روسيا بمثابة نقطة محورية، حيث أغلقت فنلندا جميع المعابر الحدودية واتهمت روسيا باستخدام الهجرة كأداة جيوسياسية من خلال تشجيع طالبي اللجوء من آسيا وأفريقيا.

تداعيات القيود المفروضة على الملكية في فنلندا

وفي حالة الموافقة عليه، فإن التشريع يمكن أن يشكل سابقة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي لديها استثمارات عقارية روسية كبيرة أو حدود مشتركة مع روسيا.

ويسلط الاقتراح الضوء على التزام فنلندا بالأمن القومي وقد يشير إلى نهج أكثر حذرا وتركيزاً على الأمن من جانب دول الاتحاد الأوروبي رداً على الأنشطة الروسية.

وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، فإن تصرفات فنلندا قد تؤثر على كيفية تعامل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى مع المخاوف الأمنية المماثلة.