الولايات المتحدة تستولي على طائرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في جمهورية الدومينيكان

الولايات المتحدة تستولي على طائرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في جمهورية الدومينيكان
Vatsala Gaur
02 سبتمبر 2024, 23:01 م
  • وتمت مصادرة الطائرة، وهي من طراز داسو فالكون 900EX، في جمهورية الدومينيكان وتم نقلها إلى فلوريدا يوم الاثنين.
  • وتستخدم مادورو الطائرة، التي تعد بمثابة الطائرة الرئاسية الفنزويلية، في زياراتها الدولية.
  • ويُزعم أن الطائرة تم شراؤها بشكل غير قانوني مقابل 13 مليون دولار عبر شركة وهمية وتم تهريبها خارج الولايات المتحدة.

في تصعيد كبير للتوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، استولت الولايات المتحدة على طائرة خاصة يستخدمها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تمت مصادرة طائرة داسو فالكون 900EX، التي وصفت بأنها تعادل طائرة الرئاسة الفنزويلية، في جمهورية الدومينيكان وتم نقلها جواً إلى فلوريدا يوم الاثنين.

ووصف مسؤولون أميركيون شراء الطائرة بأنه انتهاك للعقوبات الأميركية وأنشطة إجرامية أخرى، ما يمثل خطوة جريئة في الحملة المستمرة على نظام مادورو.

وتأتي هذه العملية في إطار جهد أميركي أوسع نطاقا لاستهداف ما تعتبره ممارسات فاسدة داخل الحكومة الفنزويلية.

تم شراء الطائرة مقابل 13 مليون دولار من خلال شركة وهمية وتم تهريبها من الولايات المتحدة في أبريل 2023، وتم استخدامها بشكل أساسي من قبل مادورو في الزيارات الدولية والسفر إلى قاعدة عسكرية في فنزويلا.

"لا أحد فوق مرمى العقوبات الأميركية"

وتتعامل الحكومة الأميركية مع هذه العملية باعتبارها عملية مصادرة عالية المستوى، مما يشير إلى أن لا أحد فوق القانون الأميركي، حتى رئيس الدولة.

وقال مسؤول أمريكي لشبكة CNN: "إن الاستيلاء على طائرة رئيس دولة أجنبية أمر غير مسبوق في قضايا جنائية. نحن نرسل رسالة واضحة هنا مفادها أن لا أحد فوق القانون، ولا أحد فوق متناول العقوبات الأمريكية".

وأكد المدعي العام الأمريكي ميريك جارلاند أن وزارة العدل مسؤولة عن الاستيلاء، زاعمًا أن الطائرة تم الحصول عليها بشكل غير قانوني واستخدامها من قبل مادورو ورفاقه.

ويؤكد هذا الإجراء تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تكثف الوكالات الفيدرالية تحقيقاتها في أنشطة الفساد التي تقوم بها الحكومة الفنزويلية.

ويشكل هذا التطور الأخير فصلاً آخر في حملة الضغط المستمرة التي تشنها الولايات المتحدة ضد نظام مادورو.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات عديدة على فنزويلا، استهدفت الأصول المالية وثروات النظام.

كانت الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك إدارة التحقيقات في الأمن الداخلي ومكتب الصناعة والأمن، تعمل بشكل نشط على مصادرة المركبات الفاخرة وغيرها من الأصول المرتبطة بالحكومة الفنزويلية.

وكان للوضع في فنزويلا آثار أوسع نطاقا على السياسة الداخلية الأميركية أيضا، مع فرار ملايين الفنزويليين من الانهيار الاقتصادي والبحث عن ملجأ في البلدان المجاورة وعلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ماذا يحدث للطائرة المضبوطة؟

وعند وصولها إلى الولايات المتحدة، ستخضع الطائرة لإجراءات مصادرة، مما يسمح للحكومة الفنزويلية بتقديم طلب لإعادتها.

في هذه الأثناء، ستجمع السلطات الأميركية أدلة من الطائرة كجزء من تحقيقاتها الجارية في الفساد داخل حكومة مادورو.

ولعبت جمهورية الدومينيكان دورا حاسما في تسهيل عملية الاستيلاء، وإخطار فنزويلا بهذا الإجراء، وتسليط الضوء على الجهود الدولية المتنامية لمحاسبة نظام مادورو.

وبالإضافة إلى استهداف الأصول المالية، زادت الولايات المتحدة من الضغوط على نظام مادورو لإصدار بيانات تتعلق بانتخاباته الرئاسية.

أعربت الحكومة الأميركية عن قلقها بشأن مصداقية إعادة انتخاب مادورو وأعادت فرض العقوبات على قطاع النفط والغاز في فنزويلا ردا على ما تراه فشلا في إجراء انتخابات نزيهة وتنافسية.

وفي وقت سابق من هذا العام، وجهت وزارة العدل الأميركية إلى مادورو والعديد من المسؤولين الفنزويليين تهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والاتجار بالمخدرات، والفساد.

وتزعم الاتهامات أن مادورو تآمر مع المتمردين الكولومبيين لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين، مما تسبب في أضرار جسيمة للمجتمعات الأمريكية.

إن الاستيلاء على طائرة مادورو هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأمريكية ضد القيادة الفنزويلية.

عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو أو إدانته، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على مدى الجهود الأمريكية لتقديمه إلى العدالة.

وبينما تواصل وكالات الولايات المتحدة التحقيق في الأنشطة غير المشروعة للحكومة الفنزويلية واستهدافها، فإن الاستيلاء على طائرة مادورو يمثل رمزا للخلاف المتزايد بين البلدين.

بالنسبة للشعب الفنزويلي، فإن الاستيلاء على الشحنة هو تذكير آخر بالاضطرابات التي اجتاحت بلادهم، مما أدى إلى انهيار اقتصادي واسع النطاق وأزمة إنسانية أدت إلى نزوح أكثر من 7.7 مليون شخص.