انخفاض الأسهم الأمريكية مع تراجع أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك إنفيديا وأيه إم دي، وسط مخاوف اقتصادية

انخفاض الأسهم الأمريكية مع تراجع أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك إنفيديا وأيه إم دي، وسط مخاوف اقتصادية
Diya Poddar
03 سبتمبر 2024, 19:26 م
  • سجلت الأسهم الأميركية انخفاضا حادا يوم الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر داو جونز 480 نقطة وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.8%.
  • وكانت أسهم أشباه الموصلات، بقيادة سهم إنفيديا الذي تراجع بنسبة 6%، من بين أكبر الخاسرين، ما أثر على قطاع التكنولوجيا.
  • تاريخيا، يعد شهر سبتمبر شهرا ضعيفا بالنسبة للأسهم؛ حيث يتوخى المستثمرون الحذر قبل تقرير الوظائف في أغسطس.

واجهت الأسهم الأميركية انخفاضا حادا يوم الثلاثاء، مدفوعة بأداء أضعف من المتوقع لأسهم التكنولوجيا وتجدد المخاوف بشأن صحة الاقتصاد.

انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 480 نقطة أو 1.2%، كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3%، وشهد مؤشر ناسداك المركب انخفاضًا حادًا بنسبة 1.8%.

وقد جاء هذا التراجع نتيجة مزيج من البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال والخسائر الكبيرة في أسهم أشباه الموصلات، حيث شهدت شركة إنفيديا، الرائدة في السوق، انخفاضًا ملحوظًا بنحو 6%.

قطاع التكنولوجيا يتراجع بسبب Nvidia و AMD

ويعود الانخفاض الكبير في الأسهم الأميركية إلى حد كبير إلى التراجع في قطاع التكنولوجيا، وخاصة أسهم أشباه الموصلات.

وقادت شركة إنفيديا، وهي شركة رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي، الانخفاض بانخفاض بنسبة 6%، مما يمثل أحد أكبر انخفاضاتها في الأشهر الأخيرة.

وأثار هذا الانخفاض المخاوف بشأن استدامة المكاسب المذهلة التي حققتها شركة إنفيديا خلال العام الماضي.

وشهدت أسهم أشباه الموصلات الأخرى، بما في ذلك ميكرون، وكيه إل إيه، وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD)، انخفاضات أيضًا، مما أدى إلى انخفاض صندوق فان إيك لأشباه الموصلات (SMH) بأكثر من 4%.

تعكس عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا المخاوف من أن المكاسب الأخيرة ربما دفعت التقييمات إلى ما هو أبعد من المستويات المستدامة.

البيانات الاقتصادية تكشف عن ضعف في قطاع التصنيع

وتفاقمت الضغوط على الأسهم بسبب التقارير الاقتصادية الجديدة التي أشارت إلى ضعف قطاع التصنيع في الولايات المتحدة.

وسلط تقرير ستاندرد آند بورز العالمي الضوء على انخفاض إنتاج التصنيع من يوليو إلى أغسطس.

بالإضافة إلى ذلك، أصدر معهد إدارة المعروض (ISM) قراءة أقل من توقعات الاقتصاديين.

وقد أثارت هذه الأرقام المخيبة للآمال مخاوف جديدة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي، مع مخاوف من أن يؤدي المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تفاقم الظروف الاقتصادية.

ويصف المحللون السوق الحالية بأنها "تعتمد على البيانات"، حيث يتفاعل المستثمرون بشكل حاد مع التقارير الاقتصادية، مما يؤكد المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي.

لقد كان شهر سبتمبر تاريخيًا هو الشهر الأسوأ أداءً بالنسبة لمؤشر S&P 500، وهو الاتجاه الذي يبدو أنه يؤثر على معنويات المستثمرين هذا العام.

على الرغم من إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الاثنين بمناسبة عيد العمال، فقد تميزت بداية شهر سبتمبر بالفعل بتقلبات متجددة.

ويتطلع المستثمرون الآن إلى تقرير الوظائف لشهر أغسطس/آب، المقرر صدوره يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات على اتجاه السوق، خاصة في ظل المخاوف المستمرة من الركود.

التطورات العالمية تساهم في تقلبات السوق

ويتأثر الانخفاض الأخير في سوق الأسهم الأميركية أيضاً بالعوامل الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصفية تجارة صناديق التحوط الشعبية التي تنطوي على الين الياباني.

وقد أدى هذا الاتجاه، إلى جانب المخاوف من الركود، إلى انخفاض كبير في أسعار الأسهم في أوائل أغسطس/آب، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بأكثر من 7% قبل أن يتعافى جزئيا بحلول نهاية الشهر.

مع تقدم شهر سبتمبر، من المرجح أن يظل المشاركون في السوق حذرين، ويراقبون عن كثب المؤشرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المحتمل على الأسواق الأمريكية.

مع تكيف السوق مع البيانات الاقتصادية الجديدة والاتجاهات التاريخية، يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، وخاصة أسماء أشباه الموصلات مثل Nvidia و AMD، قادرة على التعافي من خسائرها الأخيرة.

إن التعافي في قطاع التكنولوجيا قد يوفر الزخم اللازم لدعم التعافي الأوسع للسوق. ومع ذلك، وفي ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي لا تزال تلوح في الأفق، فإن الطريق إلى الأمام يظل مليئا بالتحديات بالنسبة للأسهم الأميركية، وخاصة إذا استمرت البيانات القادمة في تأجيج المخاوف بشأن الركود.