مقاطعة كوكاكولا وبيبسي بسبب أزمة غزة تؤدي إلى زيادة مبيعات المشروبات الغازية المحلية في الدول الإسلامية

مقاطعة كوكاكولا وبيبسي بسبب أزمة غزة تؤدي إلى زيادة مبيعات المشروبات الغازية المحلية في الدول الإسلامية
Vatsala Gaur
04 سبتمبر 2024, 17:43 م
  • ارتفعت صادرات العلامة التجارية المصرية للكولا V7 ثلاث مرات، وارتفعت مبيعاتها المحلية بنسبة 40%.
  • وفي باكستان، تسيطر كولا نيكست وباكولا الآن على 12% من سوق المشروبات الغازية.
  • وشهدت العلامات التجارية للمشروبات الغربية انخفاضاً في مبيعاتها بنسبة 7% في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام.

في خضم الصراع المستمر في غزة، تعمل موجة من المقاطعات التي تستهدف العلامات التجارية الأميركية مثل كوكا كولا وبيبسي كولا على إعادة تشكيل سوق المشروبات في البلدان ذات الأغلبية المسلمة.

وتدفع هذه المقاطعات، التي تنبع من تصور الدعم الأميركي لإسرائيل، المستهلكين في دول مثل مصر وباكستان وبنغلاديش إلى التخلي عن شركات الكولا العملاقة لصالح البدائل المحلية، مما يؤثر بشكل كبير على ديناميكيات السوق.

تكتسب العلامات التجارية المحلية للصودا زخمًا

وفي مصر وباكستان، تشهد العلامات التجارية المحلية للكولا مثل V7، وCola Next، وPakola زيادة ملحوظة في المبيعات، مما يؤدي إلى تآكل حصة السوق التي كانت تحتلها تقليديا شركتا Coca-Cola وPepsiCo.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز ، فإن المقاطعة خلقت فرصا لهذه العلامات التجارية الإقليمية لاكتساب قوة دفع، حيث شهدت V7 وCola Next زيادة كبيرة في حضورهما في السوق.

واكتسبت المقاطعات زخما متزايدا مع تعبير المستهلكين في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة عن استيائهم من السياسة الخارجية الأميركية، وخاصة دعمها لإسرائيل.

وقد تزايد هذا الشعور في أعقاب التصعيد الأخير للعنف في غزة، مما أدى إلى تفضيل متزايد للعلامات التجارية المحلية التي يُنظر إليها على أنها محايدة سياسياً.

ردود فعل سلبية من جانب المستهلكين في الدول الإسلامية الرئيسية

وفي مصر، تراجعت مبيعات شركة كوكاكولا هذا العام بشكل كبير، في حين استغلت العلامة التجارية المحلية V7 الوضع، فزادت صادراتها ثلاث مرات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وعلى نحو مماثل، واجهت شركة كوكا كولا في بنغلاديش ردود فعل عنيفة، مما أدى إلى إلغاء حملة إعلانية اعتبرت غير حساسة للصراع الدائر.

كما توقف نمو شركة بيبسيكو في المنطقة، حيث تكافح الشركة للحفاظ على مكانتها في السوق وسط التوترات المتزايدة.

وانضم المستهلكون الباكستانيون أيضًا إلى حركة المقاطعة.

العلامات التجارية المحلية مقابل العلامات التجارية الغربية

وقد استفادت العلامات التجارية المحلية للمشروبات الغازية بشكل كبير من حركة المقاطعة، مما سمح لها بالحصول على حصة سوقية في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الشركات الغربية لفترة طويلة.

وفي باكستان، على سبيل المثال، شهدت مشروبات كولا نيكست وباكولا زيادة كبيرة في شعبيتها.

وتشير التقارير إلى أن هذه العلامات التجارية تمثل الآن نحو 12% من سوق المشروبات الغازية، مقابل 2.5% قبل بدء المقاطعة.

وشهدت V7، العلامة التجارية المصرية للكولا، نجاحًا مماثلًا.

وأفاد مؤسسها محمد نور، وهو مدير تنفيذي سابق في شركة كوكاكولا، أن صادرات V7 تضاعفت ثلاث مرات هذا العام، مع زيادة المبيعات المحلية في مصر بنسبة 40%.

ويسلط هذا النمو الضوء على تحول أوسع في تفضيلات المستهلكين نحو المنتجات المحلية، وخاصة تلك التي يُنظر إليها على أنها غير ملوثة بالارتباطات السياسية الغربية.

وفي باكستان، نجحت شركة كولا نكست في ترسيخ مكانتها الاستراتيجية كبديل وطني للمشروبات الغازية الغربية، مع شعار يؤكد على جذورها المحلية: "لأن كولا نكست باكستانية".

وقد لاقى هذا النهج التسويقي صدى لدى المستهلكين، مما أدى إلى ارتفاع الطلب وتحديات الإنتاج للعلامة التجارية.

التأثير على كوكاكولا وبيبسي كولا

ولا شك أن المقاطعة أثرت على شركتي كوكا كولا وبيبسي كولا، وخاصة في الأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب شركة نيلسن آي كيو، انخفضت مبيعات العلامات التجارية للمشروبات الغربية في المنطقة بنسبة 7% في النصف الأول من العام. وشهدت شركة بيبسيكو، التي كانت تشهد نمواً في قسمها في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، تباطؤاً حاداً في أحجام مبيعات المشروبات في أعقاب التصعيد في غزة.

كما تأثر أداء شركة كوكاكولا في مصر، حيث كانت تسجل نمواً مطرداً في السابق، مع انخفاض أحجام المبيعات بنسب مزدوجة الرقم في النصف الأول من العام.

وفي ردها، أكدت شركتا كوكا كولا وبيبسيكو أنهما لا تمولان العمليات العسكرية في إسرائيل أو أي دولة أخرى.

ولكن، ورغم هذه التطمينات، فإن المقاطعات أثرت على مبيعاتها وحصتها السوقية في مناطق محددة.

وفي حين أن التأثير الفوري للمقاطعات واضح، فإن الخبراء يحذرون من العواقب المحتملة طويلة الأجل على شركتي كوكا كولا وبيبسي كولا.

إن كسر العادات الاستهلاكية الراسخة قد يجعل من الصعب على هذه العلامات التجارية استعادة حصتها المفقودة في السوق.

ومع تحول المستهلكين إلى بدائل أرخص منتجة محلياً، فإن جاذبية هذه العلامات التجارية قد تستمر في النمو، وخاصة في البلدان التي تعاني من ضغوط اقتصادية مثل باكستان ومصر وبنجلاديش.