محافظ البنك المركزي الأسترالي يتمسك بخفض أسعار الفائدة على الرغم من ضعف النمو

محافظ البنك المركزي الأسترالي يتمسك بخفض أسعار الفائدة على الرغم من ضعف النمو
Prachi Khanna
05 سبتمبر 2024, 08:42 ص
  • قال محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي إن خفض أسعار الفائدة أمر سابق لأوانه في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
  • يظهر الاقتصاد الأسترالي نموًا ضعيفًا، مع تراجع استهلاك الأسر.
  • وتتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول، لكن بنك الاحتياطي الأسترالي يحافظ على موقفه الحذر.

وفي خطاب لها، أكدت محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك أنه من السابق لأوانه النظر في خفض أسعار الفائدة في الأمد القريب، مؤكدة أن تركيز البنك المركزي لا يزال منصبا على إدارة التضخم.

جاءت تصريحاتها في ظل ضعف النمو الاقتصادي وبيانات التضخم المختلطة. وأكدت محافظ البنك المركزي الأسترالي أن الأولوية القصوى للبنك هي خفض التضخم إلى نطاقه المستهدف الذي يتراوح بين 2% و3%.

ورغم أن تقرير مؤشر أسعار المستهلك الشهري أظهر أن التضخم الرئيسي تراجع إلى 3.5% في يوليو/تموز، فقد حذرت من استمرار الضغوط التضخمية، وخاصة في قطاع الإسكان والخدمات السوقية.

وأكد بولوك أن هذه العوامل تساهم في بقاء التضخم الأساسي فوق النطاق المستهدف، وهو ما لا يتوقع تحقيقه قبل أواخر عام 2025.

وقال بولوك "إذا تطور الاقتصاد على نطاق واسع كما هو متوقع، فإن مجلس الإدارة لا يتوقع أن يكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة في الأمد القريب".

وتعكس تعليقاتها التزامها المستمر بموقف متشدد بشأن السياسة النقدية، حتى مع كشف البيانات الأخيرة عن أن الاقتصاد الأسترالي يكافح من أجل اكتساب الزخم.

الاقتصاد الأسترالي يعاني

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن الاقتصاد الأسترالي لم يسجل نموًا يذكر في الربع الثاني من عام 2024، حيث يعمل الاستهلاك المنزلي كعامل عبئ على النمو الإجمالي.

وقد أدى هذا الأداء البطيء إلى تأجيج التكهنات في السوق بشأن تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة، ولكن خطاب بولوك يؤكد إحجام البنك المركزي عن تغيير موقفه السياسي قبل الأوان.

أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة النقدية عند 4.35% منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وهو مستوى يعتبر مقيدًا بدرجة كافية لتحقيق هدف التضخم مع دعم مكاسب التوظيف أيضًا.

ومع ذلك، حذر بولوك من أنه إذا أصبح التضخم المرتفع راسخا في التوقعات، فقد يحتاج البنك المركزي إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة للسيطرة عليه، مما قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد بشكل أكبر.

الأسواق تتوقع تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة

ورغم الموقف الحالي لبنك الاحتياطي الأسترالي، لا يزال المشاركون في السوق يتوقعون احتمالية بنسبة 42% بأن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويتأثر هذا التوقع جزئيا بالتعديلات السياسية المتوقعة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى الأخرى، والتي من المتوقع أيضا أن تخفف سياساتها النقدية في الأمد القريب.

واعترف بولوك بعدم اليقين المحيط بالتوقعات الاقتصادية لبنك الاحتياطي الأسترالي، لكنه أكد أن أي قرار بتعديل أسعار الفائدة سوف يستند إلى الظروف الاقتصادية المتطورة.

وأشارت إلى أنه في حين يقترب التضخم في السلع المباعة بالتجزئة من متوسطه التاريخي، وأن الأسعار المدارة أعلى قليلاً فقط من المتوسطات طويلة الأجل، فإن التضخم في الإيجارات وتكاليف العمالة لا تزال تمارس ضغوطاً تصاعدية على التضخم الإجمالي.

المحافظ يؤكد على استمرار الضغوط التضخمية

وأكد بولوك أن التضخم في الإيجارات من المرجح أن يظل مرتفعا لفترة طويلة، في حين يظل نمو تكلفة العمالة قويا.

يساهم الجمع بين ارتفاع الأجور وضعف نمو الإنتاجية في الضغوط التضخمية المستمرة التي يسعى بنك الاحتياطي الأسترالي إلى إدارتها.

وأضاف بولوك "في نهاية المطاف، من الأهمية بمكان أن نتذكر أن هدفنا المتمثل في تحقيق التشغيل الكامل للعمالة لا يمكن تحقيقه من خلال السماح للتضخم بالبقاء فوق الهدف إلى أجل غير مسمى".

وتؤكد تعليقاتها على التزام البنك المركزي بتحقيق أهدافه التضخمية، حتى لو كان ذلك يعني الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية في المستقبل المنظور.

باختصار، في حين تشير توقعات السوق إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة قد تكون في الأفق، فإن خطاب بولوك أكد على النهج الحذر الذي يتبعه بنك الاحتياطي الأسترالي.

ويظل البنك المركزي يركز على معالجة الضغوط التضخمية المستمرة وهو مستعد لتعديل موقفه السياسي حسب الضرورة استناداً إلى التطورات الاقتصادية المستقبلية.