هيئة تنظيمية بريطانية تتحدى ممارسات تكنولوجيا الإعلانات الخاصة بشركة جوجل لقمع المنافسة

هيئة تنظيمية بريطانية تتحدى ممارسات تكنولوجيا الإعلانات الخاصة بشركة جوجل لقمع المنافسة
Diya Poddar
06 سبتمبر 2024, 16:22 م
  • من الممكن أن تتأثر آلاف الشركات في المملكة المتحدة التي تعتمد على الإعلان عبر الإنترنت بممارسات Google في السوق.
  • اتخذ كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خطوات ضد هيمنة جوجل في مجال تكنولوجيا الإعلان، مما يشير إلى اتجاه متزايد.
  • إن سيطرة جوجل على أدوات تقنية الإعلان الرئيسية تسمح لها بتعزيز مكانتها في السوق وفرض رسوم أعلى.

أصدرت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة بيان اعتراضات ضد شركة جوجل، متهمة الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا بسلوك مناهض للمنافسة في قطاع الإعلانات المعروضة عبر الإنترنت.

وتشير النتائج الأولية لهيئة المنافسة والأسواق إلى أن جوجل ربما استخدمت هيمنتها في خدمات التكنولوجيا الإعلانية لتقييد المنافسة في السوق البريطانية.

ويأتي هذا في الوقت الذي تكثف فيه الرقابة التنظيمية العالمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تزايد الدعوات إلى المساءلة والعدالة.

هيمنة جوجل على تكنولوجيا الإعلانات تحت التدقيق

وتثير اعتراضات هيئة المنافسة والأسواق مخاوف بشأن سيطرة جوجل على مجال الإعلان الرقمي، حيث تقدم خدمات بالغة الأهمية لكل من الناشرين والمعلنين.

أشارت دراسة أجريت عام 2019 إلى أن الناشرين والمعلنين في المملكة المتحدة ينفقون حوالي 1.8 مليار جنيه إسترليني سنويًا على خدمات التكنولوجيا الإعلانية، مع اعتماد الغالبية على تكنولوجيا Google.

تزعم الهيئة التنظيمية أن جوجل "ألحقت الضرر بالمنافسة" من خلال تفضيل خدمات تكنولوجيا الإعلان الخاصة بها على خدمات المنافسين، وهي الممارسة المعروفة باسم "التفضيل الذاتي".

التأثير على الناشرين والمعلنين في المملكة المتحدة

وتقول هيئة المنافسة والأسواق إن ممارسات جوجل أثرت سلبًا على آلاف الناشرين والمعلنين في المملكة المتحدة الذين يعتمدون على الإعلانات المعروضة عبر الإنترنت للحصول على الإيرادات.

وتسمح عملية "التفضيل الذاتي" المزعومة لشركة جوجل باستغلال وضعها المهيمن لفرض ضغوط على مزودي تكنولوجيا الإعلان المنافسين، ومنعهم من المنافسة على "مستوى متساوٍ".

وتزعم هيئة المنافسة والأسواق أن هذا من شأنه أن يقوض المنافسة والابتكار في الإعلان الرقمي.

شرح النظام البيئي لتكنولوجيا الإعلانات في Google

يتضمن النظام البيئي للإعلانات من Google العديد من المكونات، مثل "إعلانات Google" و"DV360" و"DoubleClick For Publishers"، وكلها متكاملة مع بورصة الإعلانات من Google، AdX، والتي تعد أساسية لمجموعة أدوات التكنولوجيا الإعلانية.

وتشير النتائج الأولية لهيئة المنافسة والأسواق إلى أن جوجل استخدمت سيطرتها على هذه الأدوات لتعزيز مكانتها في السوق وفرض رسوم أعلى على AdX، حيث أخذت ما يقرب من 20% من كل عرض تمت معالجته.

المصدر: هيئة المنافسة والسوق بالمملكة المتحدة

الإجراءات التنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة

وتتوافق مخاوف هيئة المنافسة والأسواق مع الإجراءات التي اتخذتها هيئات تنظيمية في أماكن أخرى. ففي الاتحاد الأوروبي، اتُهمت شركة جوجل العام الماضي بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار، وهناك مناقشات حول تفكيك أجزاء من الشركة.

وعلى نحو مماثل، في الولايات المتحدة، انحاز أحد القضاة الفيدراليين مؤخرا إلى وزارة العدل في قضية مكافحة الاحتكار ضد شركة جوجل، وهو قرار تاريخي يشبه قضية مكافحة الاحتكار التي رفعتها شركة مايكروسوفت في أواخر تسعينيات القرن العشرين.

تفضيل الذات في استراتيجية جوجل

يشير مصطلح "التفضيل الذاتي" إلى المعاملة التفضيلية التي تمنحها الشركة لمنتجاتها أو خدماتها.

وتشير هيئة المنافسة والأسواق إلى أن سيطرة جوجل على أدوات تقنية الإعلان الرئيسية تسمح لها بتفضيل بورصتها الإعلانية على بورصات المنافسين.

وقد لا تؤدي هذه الممارسة إلى خنق المنافسة فحسب، بل قد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمعلنين، مما يؤثر على الاقتصاد الرقمي الأوسع واختيار المستهلك.

تسلط نتائج الهيئة التنظيمية الضوء على مشكلة منهجية داخل عمليات تقنية الإعلانات في Google والتي قد تكون لها عواقب واسعة النطاق.

ما هو التالي بالنسبة لشركة Google وصناعة تكنولوجيا الإعلان؟

وفي مواجهة هذه الاتهامات، تواجه شركة جوجل ضغوطًا تنظيمية كبيرة قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في عمليات تكنولوجيا الإعلان الخاصة بها في المملكة المتحدة وربما أبعد من ذلك.

إن بيان اعتراضات هيئة المنافسة والأسواق هو مجرد بداية لعملية تحقيق طويلة، ومن المرجح أن تتاح لشركة جوجل الفرصة للرد على هذه الادعاءات.

وفي حالة إدانتهم، فإن النتائج المحتملة قد تتراوح بين فرض غرامات وتدابير أكثر شدة، مثل التغييرات الهيكلية في أعمال تكنولوجيا الإعلانات في جوجل لضمان المنافسة العادلة.