موسكو تدين الضغوط الأميركية على وسائل الإعلام الروسية وتصفها بـ"غير المقبولة"

موسكو تدين الضغوط الأميركية على وسائل الإعلام الروسية وتصفها بـ"غير المقبولة"
Diya Poddar
06 سبتمبر 2024, 22:55 م
  • وجهت وزارة العدل الأميركية إلى ديمتري سايمز وأناستازيا سايمز تهمة التخطيط لانتهاك العقوبات الأميركية.
  • فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قناة RT وكبار محرريها بسبب محاولتهم التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.
  • موسكو تتعهد بفرض قيود على وسائل الإعلام الأميركية داخل روسيا كإجراء انتقامي.

نددت روسيا بالعقوبات الأميركية الأخيرة على وسائل الإعلام والصحفيين الروس، متهمة واشنطن بممارسة "ضغوط غير مقبولة" لقمع وجهة نظر روسيا بشأن الشؤون العالمية.

وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات للمساهم التلفزيوني الروسي ديمتري سايمز وزوجته أنستازيا سايمز بالتخطيط لانتهاك العقوبات الأميركية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على هيئة الإذاعة والتلفزيون الروسية RT وكبار محرريها.

وتشكل هذه الإجراءات جزءًا من جهود أوسع نطاقًا تبذلها الولايات المتحدة لمواجهة حملات التضليل والتأثير الروسية قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة.

وفي رد فعل على ذلك، تعهدت موسكو بفرض قيودها الخاصة على وسائل الإعلام الأميركية داخل روسيا.

انتقد الكرملين العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ووصفها بأنها محاولة لقمع رواية روسيا بشأن الأحداث العالمية.

وقال المتحدث باسم روسيا ديمتري بيسكوف إن تصرفات واشنطن تهدف إلى ضمان عدم وصول وجهة نظر روسيا إلى الجمهور الدولي، مؤكدا أن "هذا ليس سوى ضغط صارخ".

استهدفت العقوبات الأمريكية عددا من الشخصيات والكيانات الإعلامية الروسية، بما في ذلك رئيسة تحرير RT مارغريتا سيمونيان ونائبتها إليزافيتا برودسكايا.

وتأتي العقوبات وسط مخاوف مستمرة في واشنطن بشأن الجهود الروسية للتدخل في المشهد السياسي الأمريكي، وخاصة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وزارة العدل تتهم صحفيين روس

وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات للمذيع التلفزيوني الروسي ديمتري سايمز وزوجته أنستازيا سايمز بالتخطيط لانتهاك العقوبات الأميركية.

وتأتي هذه الاتهامات في أعقاب عقوبات فرضت على قناة RT وكبار محرريها، الذين اتُهموا بمحاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية من خلال التضليل والدعاية.

ويُزعم أن الزوجين تلقيا أكثر من مليون دولار وسيارة خاصة وسائقًا مقابل عملهما مع القناة الأولى الروسية منذ يونيو 2022، وهي الشبكة التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

وأثارت الاتهامات والعقوبات الأخيرة مخاوف بشأن دور وسائل الإعلام الروسية في نشر المعلومات المضللة، وهو ما تعتبره واشنطن تهديدا للعمليات الديمقراطية.

الخزانة الأميركية تستهدف شخصيات إعلامية روسية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانين مرتبطين بعمليات إعلامية روسية رسمية. ويشمل ذلك شخصيات رئيسية من هيئة الإذاعة والتلفزيون الروسية RT، مثل رئيسة تحريرها مارغريتا سيمونيان.

ويتهم هؤلاء الأفراد والكيانات بالمساهمة في محاولات روسيا التدخل في العملية السياسية الأميركية من خلال وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية.

وتشكل العقوبات المستهدفة جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا تنتهجها الولايات المتحدة للحد من عمليات النفوذ الروسي التي قد تؤدي إلى تعطيل العملية الانتخابية.

روسيا تتوعد بإجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة

ردا على العقوبات الأميركية، تعهدت موسكو بفرض قيود على وسائل الإعلام الأميركية العاملة داخل روسيا.

وأكد بيسكوف أن روسيا ستأخذ بعين الاعتبار طبيعة التغطية التي تقوم بها هذه المنافذ الإعلامية، وخاصة فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا، وستطبق التدابير المناسبة.

وفي حين لم يتم الكشف عن قيود محددة، أشار بيسكوف إلى أن روسيا ستنظر في نشر معلومات "أحادية الجانب" أو "أخبار كاذبة".

واعترف بيسكوف بأن "القيود مبررة والرقابة مبررة أيضا في حالة الحرب التي نحن فيها"، وهو ما يعكس موقف روسيا بشأن السيطرة على تدفق المعلومات وسط صراعها المستمر مع أوكرانيا.

تشكل العقوبات المتصاعدة والتدابير المضادة تدهوراً كبيراً في العلاقات الإعلامية بين الولايات المتحدة وروسيا.

ومع تبادل البلدين الاتهامات بالتلاعب بالمعلومات والتأثير على الرأي العام، يسلط الصراع الضوء على الاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام كأداة من أدوات الحكم في الصراعات الجيوسياسية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، من المرجح أن تشتد هذه التوترات، مع سعي كل جانب إلى السيطرة على الرواية وتخفيف النفوذ الأجنبي.