ارتفاع أسهم كوميرز بنك بنسبة 17.5% بعد أن اشترى بنك يوني كريديت حصة 4.5% من الحكومة الألمانية

ارتفاع أسهم كوميرز بنك بنسبة 17.5% بعد أن اشترى بنك يوني كريديت حصة 4.5% من الحكومة الألمانية
Harsh Vardhan
11 سبتمبر 2024, 13:46 م
  • ارتفعت أسهم كوميرز بنك بنسبة 17.5% بعد أن اشترى بنك يونيكريديت حصة قدرها 4.5%.
  • الحكومة الألمانية تخفض حصتها في كوميرز بنك إلى 12%.
  • تلمح شركة UniCredit إلى زيادة أخرى في حصتها، حيث من المتوقع أن تتجاوز حصتها 9.9%.

ارتفعت أسهم كوميرز بنك صباح الأربعاء عقب الإعلان عن استحواذ بنك يونيكريديت الإيطالي على حصة 4.5% في البنك الذي يقع مقره في فرانكفورت.

وتمثل الصفقة، التي تضمنت شراء 53.1 مليون سهم من الحكومة الألمانية، خطوة مهمة في خروج برلين التدريجي من حصتها طويلة الأمد في كوميرز بنك.

وبحلول الساعة العاشرة صباحا بتوقيت لندن، قفز سهم كوميرز بنك بنسبة 17.5%، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن الصفقة.

الخطوة الأولى لبرلين نحو الخروج من كوميرزبنك

وأكدت الحكومة الألمانية أنها باعت حصة 4.5% من حصتها البالغة 16.49% في كوميرز بنك مقابل حوالي 702 مليون يورو (775 مليون دولار) إلى بنك يونيكريديت.

ويؤدي هذا البيع إلى تقليص حصة الحكومة إلى 12%، على الرغم من أن برلين تظل المساهم الأكبر في البنك.

كانت الحكومة قد اتخذت موقفها الأول في كوميرز بنك أثناء الأزمة المالية في عام 2008، حيث ضخت 18.2 مليار يورو لتثبيت استقرار البنك المتعثر. ومنذ ذلك الحين، سدد كوميرز بنك نحو 13.15 مليار يورو من عملية الإنقاذ تلك.

وقالت إيفا جرونوالد، المديرة الإدارية للوكالة المالية الفيدرالية: "لقد أظهر كوميرزبنك أنه يقف على قدميه مرة أخرى".

ويُنظر إلى استحواذ بنك يونيكريديت على الحصة باعتباره لحظة محورية لكل من كوميرز بنك والحكومة الألمانية، التي كانت تتطلع إلى تقليص مشاركتها في البنك منذ عدة سنوات.

وتشير هذه الخطوة إلى أن كوميرز بنك أصبح الآن على أساس مالي أكثر صلابة، ويمكن أن تمهد الطريق لمزيد من عمليات سحب الاستثمارات الحكومية في المستقبل القريب.

الخطوة الاستراتيجية لبنك يونيكريديت وخططه المستقبلية

وفي بيان منفصل، أكد بنك يونيكريديت أنه استحوذ على حصة إجمالية قدرها 9% في كوميرزبنك، ونصف هذه الحصة جاءت من الحكومة.

وألمح البنك الإيطالي أيضًا إلى إمكانية زيادة حصته في البنك الألماني.

وشهد سهم يونيكريديت المدرج في بورصة ميلانو أيضًا زيادة متواضعة بلغت 2% بعد هذه الأخبار، مما يشير إلى استقبال إيجابي للسوق لعملية الاستحواذ.

وقد أحيت هذه الخطوة التكهنات بأن بنك يونيكريديت ربما يستعد لعملية استحواذ أكبر، حيث يرى بعض المحللين أن الصفقة هي الخطوة الأولى المحتملة نحو توحيد أوسع للقطاع المصرفي الألماني.

ويوجد بنك يونيكريديت بالفعل في ألمانيا من خلال ملكيته لبنك هايبو فيرينس بنك، ويعتقد بعض محللي السوق أن البنك قد يسعى إلى الاستحواذ الكامل على كوميرز بنك لتعزيز وجوده في أكبر اقتصاد في أوروبا.

ويمكن أن يؤدي الاستحواذ إلى إنشاء قوة مصرفية جديدة في ألمانيا، مما يعمل على توحيد السوق المجزأة وتوفير قدر أكبر من الوصول إلى عملاء التجزئة والشركات في البلاد.

انتقال القيادة في كوميرزبنك

وبالإضافة إلى الاستحواذ على الحصة، أعلن كوميرز بنك يوم الأربعاء أن الرئيس التنفيذي مانفريد كنوف لن يسعى إلى تجديد عقده، الذي من المقرر أن ينتهي في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وقال البنك إنه سيبدأ البحث عن خليفة، مما أضاف طبقة من عدم اليقين إلى القيادة المستقبلية لكومرتس بنك.

ولعب كنوف دوراً رئيسياً في توجيه البنك خلال الظروف الاقتصادية الصعبة والإشراف على جهود إعادة هيكلته في السنوات الأخيرة.

ويأتي رحيل كنوف الوشيك في وقت تمر فيه كوميرز بنك بالعديد من التحولات، بما في ذلك تقليص التدخل الحكومي وإمكانية أن تصبح هدفًا للاستحواذ.

ولم يستجب البنك بشكل فوري لطلبات التعليق بشأن التغييرات في القيادة.

إحياء المضاربة على التوحيد

وقد أثار شراء بنك يونيكريديت التكهنات مجددا بشأن احتمال حدوث عملية توحيد في القطاع المصرفي الأوروبي، وخاصة في ألمانيا.

وفي وقت سابق من هذا العام، سرت شائعات مفادها أن أكبر بنك مقرض في ألمانيا، دويتشه بنك، قد يسعى إلى إقامة شراكة مع كوميرز بنك.

وكان البنكان قد استكشفا في السابق إمكانية الاندماج في عام 2019، ولكن تم التخلي عن تلك المناقشات.

استبعد الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك كريستيان سوينج إمكانية الاندماج في يناير/كانون الثاني، مشيرا إلى أن عمليات الدمج والاستحواذ لم تكن من أولويات البنك في ذلك الوقت.

ومع ذلك، اتخذ بنك يونيكريديت نهجا أكثر نشاطا فيما يتصل بعمليات الدمج والاستحواذ في الآونة الأخيرة.

وفي يوليو/تموز، أعلن البنك الإيطالي عن استحواذه على البنك الرقمي البلجيكي Aion ومنصته السحابية Vodeno مقابل 370 مليون يورو، كجزء من جهوده لتوسيع عروضه الرقمية.

كما أعلن البنك عن أداء مالي قوي في النصف الأول من عام 2024، مع زيادة صافي الإيرادات بنسبة 6٪ إلى 6.3 مليار يورو في الربع الثاني.

ويعتقد المحللون أن استحواذ يونيكريديت على حصة كوميرز بنك يمكن أن يكون جزءا من استراتيجية أوسع لتعزيز مكانتها في أوروبا، وخاصة في الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا، حيث يمكن أن يوفر الدمج فوائد كبيرة.

هل سيزيد بنك يونيكريديت حصته أكثر؟

وفي حين لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان بنك يونيكريديت سيسعى إلى زيادة حصته بشكل أكبر أو السعي إلى الاستحواذ الكامل على كوميرز بنك، فإن هذه الخطوة تحظى بمراقبة عن كثب من قبل المشاركين في السوق.

ولا يشير هذا الاستحواذ إلى الثقة في تعافي كوميرز بنك فحسب، بل يعكس أيضًا الاتجاه الأوسع نحو الدمج في القطاع المصرفي الأوروبي.

في الوقت الحالي، ضخت حصة يونيكريديت في كوميرز بنك طاقة جديدة في السهم، وسوف يراقب المستثمرون عن كثب أي تحركات أخرى من كلا البنكين في الأشهر المقبلة.

ومع استمرار الحكومة الألمانية في تقليص حصتها واحتمال انتقال القيادة في الأفق، قد يشهد كوميرز بنك المزيد من التغييرات الاستراتيجية التي من شأنها تشكيل مستقبله في المشهد المصرفي الأوروبي سريع التطور.