إغلاق جرينجماوث: مصفاة النفط الوحيدة في اسكتلندا التي تغلق أبوابها، 400 وظيفة معرضة للخطر

إغلاق جرينجماوث: مصفاة النفط الوحيدة في اسكتلندا التي تغلق أبوابها، 400 وظيفة معرضة للخطر
Vatsala Gaur
12 سبتمبر 2024, 17:42 م
  • سيتم تحويل المصفاة إلى محطة لاستيراد الوقود بسبب انخفاض الطلب على الوقود.
  • وكان الموقع يخسر حوالي 500 ألف دولار يوميا، ومن المتوقع أن تصل الخسائر إلى 200 مليون دولار بحلول نهاية عام 2024.
  • أعرب العمال المحليون والنقابات عن غضبهم إزاء هذا القرار.

من المقرر أن تغلق جرينجماوث، مصفاة النفط الوحيدة في اسكتلندا، أبوابها بحلول صيف عام 2025.

ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقدان حوالي 400 وظيفة.

سيتم تحويل المصفاة المملوكة لشركة بتروينوس إلى محطة لاستيراد وتوزيع الوقود.

ويأتي هذا التحرك نتيجة للمنافسة العالمية وانخفاض الطلب على الوقود.

وذكر بيترونيوس أن القرار من شأنه حماية إمدادات الوقود المستقبلية في اسكتلندا، لكنه أثار مخاوف بشأن الاقتصاد المحلي وسوق العمل.

لقد كانت المصفاة جزءًا حيويًا من المشهد الصناعي في اسكتلندا منذ إنشائها في عام 1924 من قبل شركة BP.

وعلى مر السنين، توسعت الشركة في إنتاج البتروكيماويات لتصبح المورد الرئيسي لوقود الطائرات لمطارات اسكتلندا الرئيسية، والبنزين ووقود الديزل للحزام المركزي.

لكن التغيرات في سوق الطاقة العالمية وعدم قدرة المصفاة على المنافسة مع المواقع الأكثر حداثة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط أدت إلى إغلاقها الوشيك.

سبب إغلاق جرينجموث: انخفاض الطلب على الوقود

وأشارت شركة بتروينوس إلى أن انخفاض الطلب على الوقود الرئيسي المنتج في جرينجماوث كان العامل الرئيسي في إغلاق المصفاة.

لقد أدى ظهور المركبات الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة إلى تقليل الطلب على البنزين والديزل، ومن المتوقع فرض حظر كامل على المركبات الجديدة التي تعمل بالبنزين/الديزل خلال العقد المقبل.

وقال فرانك ديماي، الرئيس التنفيذي لشركة بتروينوس:

وأشارت الشركة إلى أن صيانة المصفاة التي يبلغ عمرها قرابة قرن من الزمان أصبحت غير مجدية اقتصاديا بسبب النفقات الرأسمالية المرتفعة المطلوبة سنويا.

وبحسب شركة بيترونيوس، فإن الموقع يخسر حوالي 500 ألف دولار يومياً، ومن المتوقع أن تصل الخسائر إلى 200 مليون دولار بحلول نهاية عام 2024.

ويُنظر إلى قرار تحويل المصفاة إلى محطة استيراد باعتباره وسيلة للتكيف مع هذه التحديات مع ضمان إمدادات مستمرة من الوقود لاسكتلندا.

التأثير على الوظائف بسبب إغلاق جرينجماوث

ومن المتوقع أن يؤدي الإغلاق إلى خسارة كبيرة في الوظائف، حيث من المتوقع أن يتم تسريح 400 موظف.

ويعمل في جرينجماوث حاليا 475 عاملا، لكن شركة بترينويس أكدت أن محطة الاستيراد الجديدة لن تتطلب سوى قوة عاملة تقل عن 100 شخص.

ومن المتوقع أن تتم عمليات التسريح تدريجيا، مع فقدان ما يصل إلى 280 وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الإغلاق.

أعرب العمال المحليون والنقابات عن غضبهم إزاء هذا القرار. ووصف كريس هاملتون، مشغل المصنع ومسؤول النقابة الذي عمل في جرينجماوث لمدة 11 عامًا، الإعلان بأنه "ركلة في الأسنان". وقال:

أعرب العمال عن إحباطهم من عدم استكشاف البدائل للموقع، مثل مبادرات الطاقة الخضراء، بشكل كامل قبل الإعلان عن الإغلاق.

وانتقد زعماء النقابات أيضًا رد فعل الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية.

ووصف ديريك تومسون، السكرتير النقابي الاسكتلندي "يونايت"، الإغلاق بأنه "اتهام رهيب" لفشل الحكومة في تأمين مستقبل الموقع.

وقال تومسون "إن ما سنراه فعليا هو تحويل 400 عامل إلى كومة خردة"، محذرا من العواقب المدمرة التي قد يخلفها ذلك على الاقتصاد المحلي.

استجابة الحكومة وخططها لموقع جرينجماوث

أعرب الوزير الأول جون سويني عن خيبة أمله بسبب الإغلاق، مشيرا إلى أن الحكومة الاسكتلندية تعمل بشكل وثيق مع حكومة المملكة المتحدة لتقديم خطة استثمارية للمنطقة.

كشفت الحكومتان عن خطة مشتركة من ثلاث نقاط لدعم مستقبل موقع جرينجماوث، بما في ذلك استثمار بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني في مشاريع الطاقة المحلية.

وستقوم دراسة الجدوى، التي يطلق عليها اسم مشروع ويلو، بفحص الصناعات المحتملة طويلة الأجل التي يمكن إنشاؤها في موقع المصفاة للمساعدة في تسهيل عملية الانتقال.

ومع ذلك، ورغم هذه الجهود، قال مصدر مقرب من شركة بتروينوس إن مثل هذه الخطط من غير المرجح أن تتحقق في الوقت المناسب لمنع فقدان الوظائف المتوقع العام المقبل، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ويخشى العمال من أن يصبحوا بلا فرص عمل فورية، حيث دعا الكثيرون منهم إلى اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحًا من جانب الحكومة لحماية الوظائف.

ويثير إغلاق المصفاة أيضًا المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الوقود في اسكتلندا.

وفي حين أكدت شركة بتروينوس أن المحطة الجديدة ستكون قادرة على استيراد أنواع الوقود الرئيسية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات والكيروسين، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التحول سيكون سلسًا.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المحطة بحلول منتصف عام 2025، حيث ستستورد الوقود عبر خليج فورث.

إغلاق جرينجماوث: خسارة للصناعة في اسكتلندا

ويمثل إغلاق جرينجماوث نهاية حقبة للقاعدة الصناعية في اسكتلندا.

وباعتبارها واحدة من المصافي الست في المملكة المتحدة والمصافي الوحيدة في اسكتلندا، فإن إغلاقها سيكون له عواقب واسعة النطاق على الاقتصاد المحلي والقوى العاملة.

ورغم أن التحول إلى محطة استيراد الوقود قد يضمن إمدادات الوقود للبلاد، فإنه لا يفعل الكثير لمعالجة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المباشرة على المنطقة.

إن خسارة 400 وظيفة تشكل ضربة موجعة، وتواجه الحكومتان ضغوطاً متزايدة لتوفير بدائل قابلة للتطبيق ودعم للعمال والمجتمعات المتضررة.