بنك روسيا قد يبقي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا وسط مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد

بنك روسيا قد يبقي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا وسط مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد
Prachi Khanna
13 سبتمبر 2024, 10:47 ص
  • من المرجح أن يبقي بنك روسيا على سعر الفائدة الرئيسي عند 18٪ في الاجتماع المقبل.
  • يظهر التضخم تباطؤًا طفيفًا، مما يؤثر على آفاق السياسة النقدية.
  • يناقش المحللون إمكانية رفع أسعار الفائدة في المستقبل وسط إشارات اقتصادية متباينة.

من المتوقع أن يبقي بنك روسيا على سعر الفائدة الرئيسي عند 18% خلال اجتماعه القادم يوم الجمعة، حيث تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى تباطؤ محتمل في التضخم والطلب على التجزئة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب رفع كبير لأسعار الفائدة في يوليو/تموز، وتعكس المخاوف المستمرة بشأن الضغوط التضخمية والاستقرار الاقتصادي.

تشير اتجاهات التضخم إلى توقف محتمل في تشديد السياسة النقدية

ويواجه البنك المركزي ارتفاعا في معدلات التضخم، وهو ما ثبت صعوبة السيطرة عليه منذ العام الماضي. ومع ذلك، تشير الأرقام الأخيرة إلى تباطؤ طفيف في التضخم السنوي، الذي انخفض إلى 9.05% في أغسطس/آب من 9.13% في يوليو/تموز.

ويمثل هذا الانخفاض أول تباطؤ في التضخم هذا العام. كما انخفض نمو الأسعار الشهري إلى أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2022، وفقًا لبيانات من هيئة الإحصاء الفيدرالية ووزارة الاقتصاد.

ورغم هذه الإشارات، يظل التضخم أعلى بكثير من هدف بنك روسيا البالغ 4%.

وقد يؤدي هذا الضغط التضخمي المستمر، إلى جانب تأثير الإنفاق الحكومي على الطلب على التجزئة، إلى مزيد من التشديد النقدي في وقت لاحق من العام.

المحللون يزنون احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى

ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت بلومبرج آراءهم أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 18% لتقييم آثار رفع أسعار الفائدة في يوليو/تموز.

ويشير أوليج كوزمين، الخبير الاقتصادي في رينيسانس كابيتال، إلى أن التوقف المؤقت لرفع أسعار الفائدة من شأنه أن يسمح للبنك المركزي بتقييم تأثير زيادته السابقة.

وأشار أيضا إلى أنه إذا لم يتباطأ التضخم بدرجة كافية، فقد يكون من الضروري رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي في وقت لاحق من العام.

في اجتماعه في يوليو/تموز، رفع بنك روسيا سعر الفائدة القياسي بمقدار 200 نقطة أساس للمرة الأولى هذا العام، مما سلط الضوء على المخاوف بشأن الركود التضخمي المحتمل ــ وهو مزيج من ارتفاع الأسعار وانخفاض النمو الاقتصادي.

ومنذ ذلك الحين، تحول خطاب البنك المركزي نحو معالجة الاقتصاد المحموم ومراقبة اتجاهات الانكماش.

آراء متباينة بشأن السياسة النقدية المستقبلية

ورغم التوقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة، يعتقد بعض المحللين أن رفع أسعار الفائدة يظل احتمالا قائما.

وأشار نائب محافظ البنك المركزي الروسي أليكسي زابوتكين إلى أن البنك قد يفكر في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتشير تعليقاته إلى أن البنك المركزي لا يزال يدرس الرد المناسب على الظروف الاقتصادية المستمرة.

وتشير بلومبرج إيكونوميكس إلى أن البنك المركزي يواجه مهمة صعبة لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وإدارة النشاط الاقتصادي.

وتكشف البيانات الأخيرة عن تراجع في ثقة الأعمال وتباطؤ في توقعات الناتج للشركات، وهو ما قد يؤثر على قرار البنك المركزي.

ومع ذلك، فإن ارتفاع توقعات المستهلكين والشركات، وضعف الروبل، وزيادة نمو الائتمان للشركات تزيد من تعقيد عملية صنع القرار.

توقعات الأسر والشركات تؤثر على آفاق السياسة

وتستمر توقعات التضخم لدى الأسر في الارتفاع، حيث بلغت 12.9% في الشهر الماضي. كما ارتفعت توقعات الشركات، وظل الإقراض للشركات قوياً.

وتساهم هذه العوامل في خلق حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان سعر الفائدة الرئيسي الحالي قد وصل إلى ذروته أو ما إذا كان من الضروري رفعه مرة أخرى.

أقر البنك المركزي بأنه لن يتمكن من تحقيق هدفه للتضخم للعام الخامس على التوالي. ويبلغ تقديره المعدل للتضخم لهذا العام 6.5% - 7%، في حين أن توقعات وزارة الاقتصاد أعلى من ذلك عند 7.3%.

السيناريوهات المحتملة لقرار الفائدة القادم

ويشير ديمتري بوليفوي، مدير الاستثمار في شركة أسترا لإدارة الأصول، إلى أن قرار البنك المركزي بالحفاظ على سعر الفائدة عند 18% قد يشير إلى الاستعداد لزيادات مستقبلية.

ويقترح ثلاثة سيناريوهات محتملة: الإبقاء على المعدل، أو رفعه إلى 19%، أو حتى 20%. ويُعَد الخياران الأخيران أقل احتمالاً، لكنهما يظلان جزءاً من المناقشة.

وبينما يستعد بنك روسيا لاتخاذ قراره، سيراقب المشاركون في السوق عن كثب موقف البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة ونهجه في إدارة التضخم والنمو الاقتصادي.