سيتي جروب تحول مهام الامتثال لـ 800 موظف بعد غرامة بقيمة 136 مليون دولار
- سيتي جروب تحول مهام الامتثال لـ 800 موظف بعد غرامة بقيمة 136 مليون دولار.
- تيم رايان، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، يقود عملية إصلاح البيانات، والمدير التنفيذي الثالث يعالج المشكلة في غضون 3 سنوات
- مدير العمليات أناند سيلفا يفقد دوره الرئيسي لكنه يحتفظ بمسؤوليات أوسع في مراقبة المخاطر.
تخضع مجموعة سيتي جروب، إحدى أكبر المؤسسات المالية في العالم، لعملية إعادة هيكلة كبيرة لجهودها المتعلقة بالامتثال استجابة للضغوط التنظيمية الأخيرة.
يقوم البنك بتحويل المسؤولية عن جانب حاسم من عمله المتعلق بالامتثال، إلى جانب ما يقرب من 800 موظف، بعيدًا عن الرئيس التنفيذي للعمليات أناند سيلفا.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب غرامة قدرها 136 مليون دولار فرضتها الجهات التنظيمية هذا الصيف بسبب إخفاقات البنك الأخيرة في الإبلاغ.
رئيس قسم التكنولوجيا في سيتي يقود عملية إصلاح البيانات
تيم رايان، الذي انضم إلى سيتي جروب في يونيو/حزيران بصفته كبير مسؤولي التكنولوجيا بالبنك، سيرأس الآن مبادرة إصلاح البيانات.
ويعد هذا المشروع محورياً في جهود البنك لإقناع الجهات التنظيمية بأن أنظمة الامتثال الخاصة به تلبي المعايير المطلوبة.
ويصبح رايان، المحاسب السابق والشريك الرئيسي في شركة برايس ووترهاوس كوبرز، ثالث مسؤول تنفيذي كبير في مجموعة سيتي جروب خلال ثلاث سنوات يشرف على مهمة معالجة مشاكل البيانات المستمرة في البنك.
وتم اتخاذ قرار نقل هذه المسؤوليات إلى رايان خلال سلسلة من الاجتماعات الأسبوع الماضي شملت الرئيس التنفيذي جين فريزر والمسؤولين التنفيذيين للبنك وأعضاء مجلس الإدارة.
ويُنظر إلى إعادة الهيكلة هذه باعتبارها اعترافًا بأن مسؤوليات سيلفا أصبحت واسعة النطاق للغاية، وأن إضافة مسؤول تنفيذي آخر إلى الجهود المبذولة من شأنه أن يؤدي إلى تسريع عملية الإصلاح.
تغييرات في القيادة وتعيينات جديدة
وكجزء من عملية إعادة التنظيم، من المتوقع أن تعلن مجموعة سيتي جروب عن تعيين مسؤول بيانات جديد. وسيتولى أشوتوش نواني هذا الدور، ليحل محل جابان ميهتا، الذي كان يقدم تقاريره سابقًا إلى سيلفا.
وفي الهيكل الجديد، سيقدم نواني تقاريره مباشرة إلى رايان، وهو ما يؤكد بشكل أكبر على التحول في الإشراف على جهود إدارة البيانات في البنك.
ورغم التغييرات، سيحتفظ أناند سيلفا بمنصبه رئيساً لمبادرة البنك الأوسع نطاقاً لتحسين ضوابط المخاطر، وسيواصل قيادة العمليات الإدارية لمجموعة سيتي جروب.
ولكن خسارة المسؤوليات الرئيسية تمثل انتكاسة لسيلفا، الذي أمضى 33 عاماً في العمل بالبنك وأحد كبار المسؤولين التنفيذيين فيه. وكان سيلفا، الذي كان يدير أعمال المستهلكين في سيتي جروب، قد تمت ترقيته إلى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في مارس/آذار من العام الماضي.
الضغوط التنظيمية وتحديات الامتثال
وتأتي عملية إعادة الهيكلة في ظل التدقيق التنظيمي المستمر والتحديات المتعلقة بالامتثال التي تواجهها مجموعة سيتي جروب.
وفي يونيو/حزيران، فرضت غرامة على البنك قدرها 136 مليون دولار، وذلك في المقام الأول بسبب الإبلاغ بشكل غير دقيق عن تفاصيل عشرات المليارات من الدولارات في شكل قروض للجهات التنظيمية.
وسلطت هذه الغرامة الضوء بشكل خاص على مشكلات البيانات التي تواجهها مجموعة سيتي جروب، مما دفع الرئيسة التنفيذية جين فريزر إلى التعهد بتخصيص موارد إضافية لتحسين ضوابط البيانات.
انخرطت مجموعة سيتي جروب في جهد على مستوى الشركة لتعزيز ضوابط المخاطر منذ وقوع حادث بارز في عام 2020 عندما أرسلت عن طريق الخطأ 900 مليون دولار إلى دائني شركة مستحضرات التجميل ريفلون.
وقد أدى هذا الخطأ إلى رحيل الرئيس التنفيذي آنذاك مايكل كوربات، وأسفر عن صدور أمر موافقة تنظيمية يلزم البنك بمعالجة قضايا الامتثال.
ورغم هذه الجهود، استمرت معاناة البنك فيما يتصل بالامتثال. ففي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، فشلت مجموعة سيتي جروب في اجتياز التفتيش الذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي.
في مايو/أيار، تم تغريم البنك بمبلغ 62 مليون جنيه إسترليني لفشله في اكتشاف خطأ تداول بقيمة 1.4 مليار دولار أدى إلى تعطيل الأسواق الأوروبية لفترة وجيزة.
وشهد شهر يونيو/حزيران رفض الجهات التنظيمية المصرفية لـ"الوصية الحية" التي قدمتها مجموعة سيتي جروب ــ وهي خطة مفصلة لتصفية البنك في حالة الفشل الكارثي ــ مستشهدة مرة أخرى بمشاكل في البيانات.
التحديات القانونية المستمرة
وبالإضافة إلى التحديات التي يواجهها البنك، يواجه سيلفا حالياً دعوى قضائية مع مجموعة سيتي جروب من موظفة سابقة تدعى كاثلين مارتن.
وتزعم مارتن أن سيلفا أمرتها بالكذب على الجهات التنظيمية، وتزعم أنها طُردت بعد إبلاغها الجهات التنظيمية بأن البنك متأخر عن الجدول الزمني في معالجة قضاياه.
تعترض مجموعة سيتي جروب على الدعوى القضائية، مشيرة إلى أن إنهاء خدمة مارتن كان بسبب مشاكل مشروعة في الأداء.
جهود مجموعة سيتي جروب لمعالجة قضايا الامتثال
واستجابة لهذه التحديات المستمرة، قامت مجموعة سيتي جروب بزيادة قوتها العاملة بشكل كبير، حيث أضافت عشرات الآلاف من الموظفين في السنوات الأخيرة كجزء من جهودها الرامية إلى سد الفجوات في إدارة المخاطر وضوابط البيانات.
أقرت الرئيسة التنفيذية للبنك جين فريزر بأن إصلاح ضوابط المخاطر في البنك وإرضاء الجهات التنظيمية هي إحدى المجالات التي فشل فيها البنك تحت قيادتها.
ووعدت بإجراء تغييرات، وذكرت في وقت سابق أن البنك سيكثف جهوده لمعالجة هذه القضايا.
ويبدو أن قرار تعيين تيم رايان، الذي يتمتع بخبرة في مجال المحاسبة والتكنولوجيا، يشكل جزءًا من هذا الالتزام المتجدد بحل تحديات الامتثال وإدارة البيانات التي يواجهها البنك.
ومن خلال وضع عملية إصلاح البيانات تحت إشراف كبير مسؤولي التكنولوجيا، ربما تكون مجموعة سيتي جروب تشير إلى نهج أكثر توجهاً نحو التكنولوجيا لمعالجة قضاياها التنظيمية والامتثالية.
التأثيرات الصناعية والتوقعات المستقبلية
تسلط عملية إعادة الهيكلة هذه في مجموعة سيتي جروب الضوء على الأهمية المتزايدة لأنظمة إدارة البيانات والامتثال القوية في القطاع المصرفي.
مع استمرار المؤسسات المالية في مواجهة متطلبات تنظيمية صارمة وتحديات إدارة كميات هائلة من البيانات المعقدة، أصبحت القدرة على الإشراف الفعال على هذه المجالات أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الامتثال التنظيمي والكفاءة التشغيلية.
وسوف يراقب مراقبو الصناعة والجهات التنظيمية على حد سواء عن كثب نجاح الجهود الأخيرة التي تبذلها مجموعة سيتي جروب لمعالجة قضايا الامتثال.
إن قدرة البنك على تلبية المتطلبات التنظيمية وتحسين ممارسات إدارة البيانات قد يكون لها آثار كبيرة على أدائه المستقبلي ومكانته في السوق المالية العالمية.
ومع تطبيق سيتي جروب لهذه التغييرات، سوف تكون الصناعة المالية حريصة على معرفة ما إذا كان هذا النهج الجديد تحت قيادة تيم رايان قادراً أخيراً على حل قضايا البيانات والامتثال المستمرة التي ابتليت بها البنوك في السنوات الأخيرة.
ومن المحتمل أن تؤدي نتيجة عملية إعادة الهيكلة هذه إلى وضع معايير جديدة لكيفية إدارة المؤسسات المالية الكبيرة لبياناتها ووظائف الامتثال في بيئة تنظيمية معقدة على نحو متزايد.
صعود الأسهم الآسيوية يدعم نيكي وهانغ سنغ وكوسبي مع آمال اتفاق أميركا وإيران
مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي يرتفعان مع هبوط عوائد السندات في اليابان وكوريا
شي جينبينغ استضاف ترامب ثم بوتين وبيّن مصدر نفوذ الصين
زيبمبابوي ZiG: العملة المدعومة بالذهب تبقى مستقرة رغم المخاطر
مؤشر Nifty 50 مهدد بصعود عوائد السندات الهندية وانهيار الروبية
لم يتم العثور على نتائج
جارٍ تحميل المقالات...
Failed to load articles. Please try again.