شركات النفط العملاقة مترددة في استغلال احتياطيات باكستان الجديدة الضخمة بسبب المخاوف الأمنية

شركات النفط العملاقة مترددة في استغلال احتياطيات باكستان الجديدة الضخمة بسبب المخاوف الأمنية
Wajeeh Khan
17 سبتمبر 2024, 20:27 م
  • اكتشفت باكستان مؤخرًا احتياطيات ضخمة من النفط والغاز.
  • ولكن شركات النفط العالمية لا تزال غير راغبة في استغلال هذا المخزون.
  • وتستشهد شركات النفط والغاز العملاقة بالمخاوف الأمنية باعتبارها السبب وراء ترددها.

أثار اكتشاف باكستان مؤخرا لاحتياطيات النفط والغاز، والتي من المحتمل أن تكون من بين الأكبر على مستوى العالم ، اهتماما كبيرا بإمكانياتها الاقتصادية.

ويمكن أن تؤدي الاحتياطيات المكتشفة حديثا إلى تحويل مشهد الطاقة في البلاد، حيث تقدم بديلا محتملا للغاز الطبيعي المسال الباهظ الثمن والنفط المستورد.

ومع ذلك، وعلى الرغم من التوقعات الواعدة، لا تزال شركات النفط العالمية مترددة في الاستثمار في جهود الاستكشاف.

شركات النفط تشعر بالقلق إزاء الوضع الأمني في باكستان

إن العائق الرئيسي أمام الاستكشاف لا يتمثل في حجم الاستثمار ــ المقدر بنحو خمسة مليارات دولار ــ بل في المخاوف الأمنية الخطيرة.

وقد سلط وزير النفط الباكستاني مصدق مالك الضوء على هذه المخاطر في اجتماع للجنة برلمانية في شهر يوليو/تموز الماضي.

وأوضح أنه "في المناطق التي تبحث فيها الشركات عن النفط والغاز، يجب تخصيص موارد كبيرة لأمن الموظفين والأصول".

وقد سلطت الحوادث العنيفة الأخيرة الضوء على القضايا الأمنية، بما في ذلك الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن مقتل خمسة مهندسين صينيين والهجوم المسلح على مجمع هيئة ميناء جوادر، وكلاهما يسلط الضوء على الظروف الخطيرة التي يعيش فيها العمال الأجانب.

وقد أثرت هذه التهديدات على قرارات شركات النفط الكبرى، مثل تحرك شركة شل لبيع عملياتها في باكستان لشركة أرامكو السعودية في يونيو/حزيران 2023.

في حين تظل شركات النفط العالمية حذرة، تتجه باكستان بشكل متزايد نحو الصين في بحثها عن شركاء لاستغلال احتياطياتها.

وعلى الرغم من أن الصين تتمتع بعلاقات سياسية قوية تاريخيا مع باكستان وقد تظهر شهية أكبر للمخاطرة، فإن الحوادث الأمنية الأخيرة التي شملت أصولا صينية قد تؤدي إلى تعقيد رغبتها في الاستثمار.

وعلاوة على ذلك، قد تحتاج باكستان إلى السعي إلى مزيد من التعاون مع شركة أرامكو السعودية للاستفادة الكاملة من إمكاناتها في مجال النفط والغاز.

وأكد مالك أن البلاد منخرطة في مناقشات مستمرة مع أصحاب المصلحة الصينيين والسعوديين لتحقيق هذا الهدف.

تعتمد باكستان على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة

تعتمد باكستان حاليا بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، بما في ذلك 20% من الفحم، و29% من الغاز، و50% من غاز البترول المسال، وما يصل إلى 85% من احتياجاتها من النفط.

ويؤكد هذا الاعتماد على الحاجة الملحة إلى تنمية احتياطياتها المحلية، ولكن أيضا على التحديات التي تفرضها القضايا الأمنية وديناميكيات الاستثمار الدولي.

ورغم أن احتياطيات النفط والغاز الضخمة في باكستان تقدم وعداً كبيراً، فإن إحجام شركات النفط العالمية عن الاستثمار بسبب المخاوف الأمنية يشكل عقبة هائلة.

ويؤدي اعتماد البلاد على الواردات إلى زيادة الحاجة إلى شراكات استراتيجية لإطلاق العنان لإمكاناتها في مجال الطاقة وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال في مجال الطاقة.