التضخم في المملكة المتحدة مستقر عند 2.2% في أغسطس، وأسعار قطاع الخدمات ترتفع

التضخم في المملكة المتحدة مستقر عند 2.2% في أغسطس، وأسعار قطاع الخدمات ترتفع
Deepali Singh
18 سبتمبر 2024, 13:29 م
  • استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.2% في أغسطس، وارتفعت أسعار الخدمات إلى 5.6%.
  • من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة وسط ضغوط الأسعار.
  • الحكومة تعترف بالضغوط الاقتصادية التي تواجهها ملايين الأسر في المملكة المتحدة.

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.2% في أغسطس/آب، بحسب البيانات التي أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء.

ويتماشى هذا الرقم، الذي لم يتغير عن يوليو/تموز، مع التوقعات التي قدمها خبراء الاقتصاد في استطلاع حديث للرأي أجرته رويترز.

ويترك معدل التضخم المستقر مجالا لخفض أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا في وقت لاحق من هذا العام، رغم أنه من المتوقع أن تحافظ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على الأسعار الحالية في قرارها المقبل.

ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات إلى 5.6% متجاوزا التوقعات

وفي حين ظل التضخم الإجمالي ثابتا، شهد قطاع الخدمات ارتفاعا في ضغوط الأسعار. وارتفع التضخم في قطاع الخدمات، وهو مؤشر رئيسي لصحة الاقتصاد المحلي يراقبه بنك إنجلترا عن كثب، إلى 5.6% في أغسطس/آب.

وتجاوزت هذه الزيادة توقعات الاقتصاديين البالغة 5,5%، وشكلت قفزة كبيرة مقارنة برقم يوليو/تموز البالغ 5,2%.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات جاء مدفوعا في المقام الأول بالزيادة الحادة في أسعار تذاكر الطيران.

ومع ذلك، تم تعويض هذا الضغط الصعودي جزئيا من خلال ضعف أسعار الوقود وانخفاض الرسوم على المطاعم والفنادق.
وشهد التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، ارتفاعاً أيضاً.

وارتفع المعدل إلى 3,6% في أغسطس/آب، مقارنة بـ3,3% في يوليو/تموز، وهو ما يسلط الضوء بشكل أكبر على طبيعة ضغوط الأسعار المستمرة داخل الاقتصاد البريطاني.

تلوح في الأفق قرارات بشأن أسعار الفائدة في ظل دراسة بنك إنجلترا للبيانات الاقتصادية

وتأتي أرقام التضخم في وقت حاسم، حيث من المقرر أن تعلن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا عن قرارها الأخير بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس.

في أغسطس/آب، نفذت اللجنة أول خفض لأسعار الفائدة منذ أكثر من أربع سنوات، بخفضها ربع نقطة مئوية إلى 5%. ومع ذلك، تشير أحدث البيانات إلى أن لجنة السياسة النقدية قد تختار نهجا أكثر حذرا هذه المرة.

ويتوقع خبراء الاقتصاد على نطاق واسع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، مشيرين إلى ضغوط الأسعار المستمرة في قطاع الخدمات كعامل رئيسي في هذا القرار.

وقالت روث جريجوري، الخبيرة الاقتصادية في كابيتال إيكونوميكس:

ورغم احتمالات تثبيت أسعار الفائدة هذا الأسبوع، فإن العديد من الخبراء ما زالوا يتوقعون المزيد من التخفيضات في المستقبل. وأضاف جريجوري: "نستمر في افتراض أن التخفيض التالي لأسعار الفائدة [ربع السنة] سوف يتم في نوفمبر/تشرين الثاني".

رد فعل السوق والتوقعات المستقبلية

وكان لصدور أرقام التضخم تأثير فوري على الأسواق المالية.

قام المتداولون بتقليص رهاناتهم على إمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، حيث انخفضت الاحتمالات إلى حوالي 25% من 35% قبل إصدار البيانات.

وأدى هذا التحول في التوقعات إلى تعزيز طفيف للجنيه الإسترليني، الذي ارتفع بنسبة 0.13% مقابل الدولار الأميركي إلى 1.3178 دولار.

لقد حافظ بنك إنجلترا على موقف حذر بشأن التضخم، متردداً في إعلان النصر قبل الأوان.

ظل التضخم الآن أعلى قليلاً من هدف البنك المركزي البالغ 2% لمدة شهرين متتاليين، مما يؤكد التوازن الدقيق الذي يجب أن تحققه لجنة السياسة النقدية بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

استجابة الحكومة والتحديات الاقتصادية المستمرة

أقر دارين جونز، كبير أمناء الخزانة البريطانية، بالتأثير الذي يخلفه ارتفاع معدلات التضخم لفترة طويلة على الأسر في المملكة المتحدة.

وأضاف جونز "لقد تركت سنوات من التضخم المرتفع آثارها السلبية؛ ولا تزال الأسعار أعلى بكثير مما كانت عليه قبل أربع سنوات".

وأضاف:

تسلط استجابة الحكومة الضوء على المشهد الاقتصادي المعقد الذي تواجهه المملكة المتحدة.

ورغم أن استقرار معدلات التضخم يوفر بعض الراحة، فإن التأثيرات المتبقية من ارتفاعات الأسعار السابقة لا تزال تؤثر على العديد من المواطنين.

ويواجه صناع السياسات التحدي المتمثل في التعامل مع هذه الرياح الاقتصادية المعاكسة مع العمل على دعم التعافي والنمو.

مع استعداد بنك إنجلترا لاتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة، ستتجه جميع الأنظار إلى كيفية تفسير البنك المركزي لأحدث بيانات التضخم.

إن الجمع بين التضخم الإجمالي الثابت وارتفاع أسعار قطاع الخدمات يقدم صورة دقيقة، ومن المرجح أن تتطلب دراسة متأنية من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية.

وستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مسار التضخم في المملكة المتحدة والتوقعات الاقتصادية الأوسع.

مع احتمال خفض أسعار الفائدة، ستراقب الشركات والمستهلكون على حد سواء المؤشرات الاقتصادية عن كثب بحثًا عن علامات التعافي المستدام واستقرار الأسعار.