الاتحاد الأوروبي يعلن عن قرض بقيمة 35 مليار يورو لأوكرانيا كجزء من خطة مساعدات مجموعة السبع

الاتحاد الأوروبي يعلن عن قرض بقيمة 35 مليار يورو لأوكرانيا كجزء من خطة مساعدات مجموعة السبع
Harsh Vardhan
20 سبتمبر 2024, 13:59 م
  • الاتحاد الأوروبي يعلن عن قرض بقيمة 35 مليار يورو لأوكرانيا كجزء من خطة مجموعة السبع البالغة 50 مليار دولار.
  • قرض ممول من أرباح الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا في الدفاع.
  • ويتعين أن يحصل القرض على الموافقة النهائية من دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان بحلول عام 2024.

سافرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى كييف يوم الجمعة للإعلان عن قرض بقيمة 35 مليار يورو لأوكرانيا، وهو ما يمثل خطوة مهمة في خطة المساعدات الأوسع لمجموعة السبع البالغة 50 مليار دولار.

ويهدف القرض، الذي يتم تمويله من الأرباح المستقبلية من الأصول الحكومية الروسية المجمدة، إلى مساعدة أوكرانيا في إعادة بناء وتعزيز بنيتها التحتية وسط الصراع المستمر مع روسيا.

وكانت زيارة فون دير لاين، الثامنة لها إلى البلاد منذ بدء الحرب، تهدف إلى مناقشة قضايا حاسمة مع القيادة الأوكرانية، بما في ذلك الاستعداد لفصل الشتاء، واستراتيجية الدفاع، وتقدم أوكرانيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبعد وصولها إلى كييف، نشرت فون دير لاين على منصة التواصل الاجتماعي X، قائلة إن مناقشاتها ستغطي مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك "الدفاع، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والتقدم في قروض مجموعة السبع".

ويأتي هذا الإعلان في لحظة محورية حيث تواجه أوكرانيا ضغوطا متزايدة بسبب الهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية للطاقة لديها.

جزء من مبادرة أكبر لمجموعة السبع

ويعد القرض البالغ 35 مليار يورو جزءًا من خطة دعم مجموعة السبع البالغة 50 مليار دولار لأوكرانيا، والتي كانت قيد التفاوض منذ عدة أشهر.

وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات، وافق زعماء مجموعة السبع في البداية في يونيو/حزيران على تقديم حزمة المساعدات وتوزيع العبء المالي وفقا للوضع الاقتصادي لكل دولة.

وكان من المقرر أن تساهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمبلغ 20 مليار دولار لكل منهما، في حين ستتحمل اليابان وكندا والمملكة المتحدة المبلغ المتبقي.

لكن العقبات القانونية والسياسية، وخاصة فيما يتصل بالأصول الروسية المجمدة، أدت إلى تأخير المساهمة الأميركية.

وتعتمد الخطة على الأرباح المستقبلية من الأصول الحكومية الروسية المجمدة، والتي يبلغ حجمها نحو 200 مليار يورو مجمدة في ولايات الاتحاد الأوروبي وحدها.

ولكن معارضة المجر لتوسيع نظام العقوبات ضد روسيا منعت الاتحاد الأوروبي من ضمان بقاء هذه الأصول مجمدة لفترة كافية لسداد القرض بالكامل.

معالجة الحاجة الملحة للمساعدات

في أعقاب الهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، أصبحت الحاجة إلى الدعم المالي ملحة بشكل متزايد. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أهمية هذه المساعدة في خطاب ألقاه يوم الخميس، قائلاً:

كما أعرب عن ضرورة إيجاد آلية تضمن الحصول على القرض البالغ 50 مليار دولار بسرعة لتقديم الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها.

وقال زيلينسكي إن "هناك قرارا واضحا بشأن تقديم 50 مليار دولار لأوكرانيا من الأصول الروسية، وهناك حاجة إلى آلية لتنفيذه لضمان الشعور بهذا الدعم لأوكرانيا في المستقبل القريب"، مشددا على الحاجة الفورية إلى المساعدة الملموسة.

زيادة حصة الاتحاد الأوروبي والتسوية التي تم التوصل إليها

وبينما ظلت الولايات المتحدة مترددة في تحديد حصتها من القرض، مستشهدة بمخاوف بشأن مدة تجميد الأصول، سعت المفوضية الأوروبية إلى زيادة مساهمتها إلى 40 مليار يورو للتعويض عن التأخير.

لكن هذا الرقم واجه مقاومة من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي كانت مترددة في تحمل مثل هذه النسبة المرتفعة من القرض.

ونتيجة لذلك، تم التوصل إلى حل وسط نهائي بقيمة 35 مليار يورو، مما يسمح للولايات المتحدة بالانضمام إلى البرنامج في مرحلة لاحقة وتقليص التعرض الإجمالي للاتحاد الأوروبي.

ويُنظر إلى إعلان فون دير لاين عن القرض على أنه انتصار دبلوماسي للاتحاد الأوروبي، الذي يسعى جاهداً للحفاظ على الوحدة وإظهار الدعم الثابت لأوكرانيا على الرغم من الانقسامات الداخلية.

ولا يزال القرض يتطلب موافقة أغلبية دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قبل نهاية العام.

وإذا تمت الموافقة على هذا المشروع، فإنه سيمثل مساهمة كبيرة في جهود أوكرانيا الرامية إلى تحقيق الاستقرار في اقتصادها، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وتعزيز دفاعاتها ضد العدوان الروسي المستمر.

ويعد القرض البالغ 35 مليار يورو خطوة حيوية في تأمين مستقبل أوكرانيا ويشكل جزءا من خطة مجموعة السبع الأكبر بقيمة 50 مليار دولار لمساعدة البلاد خلال صراعها المستمر مع روسيا.

ورغم استمرار التحديات في تأمين الضمانات القانونية والتغلب على المقاومة السياسية، فإن التزام الاتحاد الأوروبي يشير إلى الدعم القوي لأوكرانيا في استمرار نضالها من أجل السيادة والاستقرار.