ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة كوالكوم تواصلت مع شركة إنتل للاستحواذ عليها

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة كوالكوم تواصلت مع شركة إنتل للاستحواذ عليها
Srinibas Rout
21 سبتمبر 2024, 06:12 ص
  • ومن المتوقع أن يكون لصفقة بهذا الحجم آثار كبيرة على الشركتين وصناعة تصنيع الرقائق الإلكترونية.
  • مع قيمة سوقية تبلغ 188 مليار دولار، فإن شركة كوالكوم تساوي حاليًا ضعف قيمة شركة إنتل تقريبًا.
  • واستجاب سهم إنتل بشكل إيجابي للأخبار، حيث ارتفع بنسبة 3.3% بعد التقرير.

في خطوة مفاجئة يمكن أن تعيد تشكيل صناعة أشباه الموصلات، أفادت تقارير أن شركة كوالكوم تواصلت مع شركة إنتل بشأن استحواذ محتمل، وفقًا لتقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال.

وتأتي هذه الأخبار في أعقاب كفاح شركة إنتل في الآونة الأخيرة للحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي سريع النمو، وهو القطاع الذي تسعى شركة كوالكوم إلى السيطرة عليه بقوة.

ورغم أن احتمالات مثل هذا الاندماج تظل غير مؤكدة، فإنه أثار بالفعل ردود فعل في السوق، مع ارتفاع أسهم إنتل وانخفاض أسهم كوالكوم.

ومن المتوقع أن يكون لصفقة بهذا الحجم آثار كبيرة على الشركتين وصناعة تصنيع الرقائق على نطاق أوسع.

وبحسب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، فإن شركة كوالكوم، المعروفة بهيمنتها على شرائح الهواتف الذكية، استكشفت مؤخرًا إمكانية الاستحواذ على شركة إنتل، عملاق وادي السيليكون الذي يواجه تحديات متزايدة في التكيف مع مستقبل صناعة الرقائق الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

تتمتع شركة إنتل منذ فترة طويلة بمكانة رائدة في سوق شرائح الكمبيوتر الشخصي، لكنها واجهت صعوبة في مواكبة المنافسين مثل إنفيديا وأيه إم دي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويمكن أن يسمح الاستحواذ لشركة كوالكوم بالاستفادة من قدرات التصنيع الواسعة التي تتمتع بها شركة إنتل وتعزيز طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

واستجاب سهم إنتل بشكل إيجابي للأخبار، حيث ارتفع بنسبة 3.3% بعد التقرير، في حين شهد سهم كوالكوم انخفاضًا بنسبة 2.9%.

مع قيمة سوقية تبلغ 188 مليار دولار، فإن شركة كوالكوم تساوي حاليًا ضعف قيمة شركة إنتل تقريبًا، مما يضعها في وضع جيد لاستحواذ محتمل.

ومع ذلك، فإن حجم وتعقيد مثل هذه الصفقة من المرجح أن يجتذب تدقيقا تنظيميا كبيرا، وخاصة في ضوء المخاوف المتعلقة بمكافحة الاحتكار.

معاناة إنتل والفرص الضائعة

واجهت شركة إنتل سلسلة من التحديات في السنوات الأخيرة، وأبرزها في قسم التصنيع.

لقد تراجعت الشركة، التي كانت في السابق قوة مهيمنة في صناعة أشباه الموصلات، عن منافسيها، وخاصة في إنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي.

وقد أدت الخطوات الخاطئة، بما في ذلك قرارها بالتخلي عن الاستثمار المبكر في OpenAI، إلى تفاقم الصعوبات التي تواجهها.

ونتيجة لذلك، فقدت شركة إنتل حصة كبيرة في السوق لصالح شركة TSMC التايوانية، وفوتت فرصة النمو الهائل في شرائح الذكاء الاصطناعي التي استفادت منها شركات مثل إنفيديا.

منذ بداية شهر أغسطس/آب من هذا العام، تراجعت أسهم إنتل بنسبة 25% بعد الإعلان عن تسريح عدد كبير من الموظفين، مع تسريح أكثر من 15% من قوتها العاملة، وتعليق توزيع أرباحها.

تحاول الشركة حاليًا إحداث تحول من خلال التركيز على معالجات الذكاء الاصطناعي وبناء أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، والمعروفة أيضًا باسم مصنعها.

ومع ذلك، فإن هذه الجهود لم تؤتي ثمارها بعد، حيث لا تزال شركة إنتل تكافح من أجل الانتقال إلى سوق الرقائق التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

اندماج كوالكوم وإنتل؟ عقبات تنظيمية محتملة

يختلف نموذج الأعمال الخاص بشركة Qualcomm بشكل كبير عن نموذج الأعمال الخاص بشركة Intel.

في حين أن شركة إنتل كانت تصنع رقائقها داخليًا تاريخيًا، فإن شركة كوالكوم تستعين بمصادر خارجية للإنتاج وتحصل على تراخيص الملكية الفكرية من شركة أرم القابضة.

وقد يوفر هذا الاختلاف المميز لشركة كوالكوم ميزة، خاصة مع استمرار تعثر إنتل في قطاع الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية.

ومع ذلك، فإن الاندماج المحتمل بين كوالكوم وإنتل قد يواجه تحديات تنظيمية.

ومن المرجح أن يؤدي حجم ونطاق مثل هذه الصفقة إلى إثارة مراجعات مكافحة الاحتكار، وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن شركة كوالكوم قد تدرس بيع أجزاء من أعمال إنتل إلى مشترين آخرين لتخفيف المخاوف التنظيمية.

هل سيتم إزالة شركة إنتل من مؤشر داو جونز الصناعي؟

وبالإضافة إلى مشاكل إنتل، توقع المحللون والمستثمرون إزالة الشركة من مؤشر داو جونز الصناعي بسبب أدائها الضعيف.

انخفضت أسهم شركة إنتل بنسبة 56% هذا العام، مما يجعلها الأسوأ أداءً في المؤشر والشركة ذات أدنى سعر سهم على مؤشر داو جونز المرجح للسعر.

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها، فقد حققت شركة إنتل بعض التقدم في الآونة الأخيرة في تأمين العقود لمصنعها.

ومن الجدير بالذكر أن Amazon Web Services قد وقعت عقدًا كعميل للحصول على شرائح الذكاء الاصطناعي المخصصة، مما يوفر بارقة أمل في تعافي شركة Intel.

سيكون اندماج شركة كوالكوم مع شركة إنتل أحد أكبر الصفقات في تاريخ التكنولوجيا، مع عواقب بعيدة المدى على صناعة أشباه الموصلات.

بالنسبة لشركة كوالكوم، فإن هذا الاستحواذ قد يعمل على تسريع طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي ويمنحها السيطرة على البنية التحتية الشاملة لصناعة الرقائق لدى إنتل.

بالنسبة لشركة إنتل، قد تمثل هذه الصفقة شريان حياة في جهودها لإعادة اختراع نفسها وسط منافسة شرسة.

ومع ذلك، في ظل العقبات التنظيمية الكبيرة وعدم اليقين في السوق، يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الصفقة المحتملة ستؤتي ثمارها.