صناعة الصلب في الصين تواجه موجة إفلاس وسط التباطؤ الاقتصادي

صناعة الصلب في الصين تواجه موجة إفلاس وسط التباطؤ الاقتصادي
Deepali Singh
23 سبتمبر 2024, 09:43 ص
  • وتشهد صناعة الصلب في الصين إعادة تشكيل بسبب التراجع المستمر في سوق العقارات وتباطؤ النمو الاقتصادي.
  • تشكل أزمة الصلب نقطة تحول رئيسية، مما يدفع إلى توحيد الصناعة الذي تشتد الحاجة إليه.
  • ومن المتوقع أن تستمر أزمة العقارات في الصين لعدة سنوات أخرى.

يستعد قطاع الصلب في الصين لموجة من حالات الإفلاس مع استمرار الاضطرابات الاقتصادية في البلاد في إحداث الفوضى في الصناعة، وفقًا لبلومبرج إنتليجنس.

وتُعتبر أزمة الصلب بمثابة نقطة تحول حاسمة، وقد تؤدي إلى توحيد هذا القطاع الضخم الذي طال انتظاره.

وتقول ميشيل ليونج، المحللة البارزة في بلومبرج إنتليجنس، إن ثلاثة أرباع شركات صناعة الصلب الصينية تكبدت خسائر مالية في النصف الأول من العام، مما أثار شبح الإفلاس بالنسبة للعديد منها.

ويشير ليونج إلى أن الشركات مثل شركة شينجيانج با يي للحديد والصلب، ومجموعة جانسو جيو للصلب، ومجموعة أنيانج للحديد والصلب معرضة للخطر بشكل خاص وقد تصبح أهدافًا رئيسية للاستحواذ.

ولم تتم الإجابة على المكالمات التي تطلب التعليق من هذه الشركات.

الصين تسعى إلى تعزيز صناعة الصلب

وقد تدعم البيئة الحالية أيضاً هدف بكين المتمثل في تشديد السيطرة على صناعة الصلب من خلال الدمج.

وبحسب بلومبرج إنتليجنس، تهدف الحكومة إلى أن يسيطر أكبر خمسة منتجين للصلب على 40% من السوق بحلول عام 2025، على أن يشكل أكبر 10 لاعبين 60%.

ورغم أن هذا الهدف يعتبر في متناول اليد، فمن المتوقع أن تتخلف الصين عن عمالقة الصناعة مثل كوريا الجنوبية واليابان من حيث تركيز السوق.

وتشهد صناعة الصلب في الصين إعادة تشكيل بسبب التراجع المستمر في سوق العقارات وتباطؤ النمو الاقتصادي.

حذر رئيس شركة China Baowu Steel Group Corp، أكبر منتج للصلب في البلاد، من أن الأزمة الحالية قد تكون أكثر حدة من تلك التي شهدناها في عامي 2008 و2015.

ومع انخفاض الطلب محليا، لجأت المصانع الصينية إلى التصدير، وهي الخطوة التي أثارت نزاعات تجارية دولية، حيث زعمت الدول أن الصلب يباع بأقل من التكلفة.

ورغم القيود المتزايدة من جانب الشركاء التجاريين، فمن المتوقع أن تظل صادرات الصين من الصلب ثابتة حتى نهاية عام 2026.

وبحسب بلومبرج إنتليجنس، فإن الانخفاض العام في الإنتاج وتزايد الحواجز التجارية العالمية سيؤثران في نهاية المطاف على الصادرات.

إصلاحات الإسكان هي مفتاح النمو في الصين

وعلى الصعيد الاقتصادي الأوسع، يُنظر إلى جهود الصين لإنقاذ سوق الإسكان المحاصرة باعتبارها أفضل طريق لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5%، وهو الهدف الذي يقول العديد من خبراء الاقتصاد إنه في متناول اليد إذا تم تنفيذ حزمة إصلاح الإسكان الحكومية بالكامل.

لكن من المتوقع أن تستمر أزمة العقارات في البلاد لعدة سنوات أخرى، وهو ما يواصل الضغط على الاقتصاد.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تكهنات بأن البنوك الصينية قد تبدأ جولة أخرى من خفض أسعار الرهن العقاري في وقت لاحق من هذا العام، حيث يتوقع المحللون أن تؤدي مثل هذه التدابير إلى تعزيز الاستهلاك، وفقًا لتقرير في صحيفة سيكيوريتيز ديلي.

وفي القطاع المالي، واجهت عملية توسع مجموعة سيتي جروب في الصين عقبة بسبب التحديات التنظيمية الأميركية.

وبحسب مصادر، فرض بنك الاحتياطي الفيدرالي عقوبات على البنك بسبب قضايا إدارة البيانات والسيطرة على المخاطر، مما أدى إلى تعقيد خطط البنك في المنطقة.