الولايات المتحدة تصبح أكبر مصدر عالمي للبنزين للسيارات: تقرير إدارة معلومات الطاقة

الولايات المتحدة تصبح أكبر مصدر عالمي للبنزين للسيارات: تقرير إدارة معلومات الطاقة
Noris Soto
25 سبتمبر 2024, 00:29 ص
  • تمثل الولايات المتحدة أكثر من 16% من الصادرات العالمية.
  • يذهب أكثر من 500 ألف برميل يوميا من صادرات البنزين الأمريكية إلى المكسيك.
  • أكثر من 90% من صادرات البنزين تأتي من ساحل الخليج الأمريكي.

تفوقت الولايات المتحدة على منافسيها العالميين لتصبح أكبر مصدر للبنزين في العالم، بحسب أحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

تمثل الولايات المتحدة أكثر من 16% من الصادرات العالمية، حيث صدرت ما معدله 900 ألف برميل يوميًا من بنزين السيارات في عام 2023.

ويسلط هذا التحول الضوء على تحول كبير، حيث أصبحت البلاد الآن في وضع ثابت كمصدر صاف للبنزين بعد عقود من الزمن كمستورد صاف للبنزين.

لمدة أكثر من 50 عامًا، من عام 1961 إلى عام 2015، اعتمدت الولايات المتحدة بشكل أساسي على البنزين المستورد لتلبية الطلب المحلي.

لكن الأمور تغيرت خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية، حيث بلغ متوسطها أكثر من 900 ألف برميل يوميا في عام 2023.

ويمثل هذا أكثر من 10% من استهلاك البنزين في البلاد، وهو ما يكفي لملء خزانات أكثر من 1.5 مليون سيارة رياضية متعددة الاستخدامات يوميًا، على أساس متوسط حجم خزان يبلغ 24 جالونًا.

ويشكل ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من البنزين تحولاً ملحوظاً، إذ يضع البلاد في مرتبة متقدمة على مصدرين مهمين آخرين مثل سنغافورة وهولندا، والتي لم تتجاوز قط 700 ألف برميل يومياً.

العوامل الرئيسية وراء طفرة الصادرات الأمريكية

لقد ساهمت عدة عوامل في النمو الكبير في صادرات البنزين الأمريكية.

ومن أهم العناصر توسيع طاقة التكرير.

منذ عام 2010، استثمرت الولايات المتحدة بكثافة في تحديث مصافيها، وخاصة عن طريق تركيب وحدات معالجة النفط الخام الخفيف.

تم تصميم هذه الوحدات للتعامل مع العرض المتزايد من النفط الخفيف المحكم المنتج من خلال التكسير الهيدروليكي (التكسير).

ونتيجة لذلك، أصبح بإمكان المصافي الآن إنتاج المزيد من البنزين، مما يمكّن الولايات المتحدة من تلبية الطلب المحلي والدولي.

علاوة على ذلك، فإن استهلاك البنزين المحلي قد وصل إلى مرحلة الثبات في السنوات الأخيرة.

منذ أن بلغ ذروته في عام 2018، انخفض الاستهلاك الأمريكي بنحو 0.4 مليون برميل يوميا.

وقد سمح هذا الفائض في الإنتاج، إلى جانب الطلب المحلي المستقر أو المنخفض، للولايات المتحدة بتصدير فائضها من البنزين إلى الأسواق العالمية.

أسواق التصدير الأمريكية: المكسيك والمزيد

أصبح بنزين السيارات الآن ثالث أكبر فئة من صادرات المنتجات المكررة في الولايات المتحدة، بعد البروبان ووقود الزيت المقطر.

في حين يتم تصدير البروبان بشكل رئيسي إلى الأسواق الآسيوية، فإن صادرات البنزين الأمريكية تتجه في المقام الأول إلى المكسيك، مع شحن أكثر من 500 ألف برميل يوميا إلى الجنوب من الحدود.

وتشمل الأسواق الرئيسية الأخرى دول أمريكا الوسطى والجنوبية، حيث يستمر الطلب على البنزين الأمريكي في الارتفاع.

والجدير بالذكر أن أكثر من 90% من صادرات البنزين الأمريكية تأتي من منطقة ساحل الخليج (PADD 3)، التي تتمتع ببنية تحتية قوية للتكرير وقربها من طرق الشحن الرئيسية، مما يجعلها مركزًا حيويًا لشحنات الوقود الدولية.

وبالمقارنة مع الدول الرئيسية الأخرى المصدرة للبنزين، فإن الولايات المتحدة تحتل مكانة خاصة بها.

ولم تتجاوز سنغافورة وهولندا، اللتان اعتبرتا لفترة طويلة من اللاعبين الرئيسيين في صادرات البنزين، 700 ألف برميل يوميا على الإطلاق.

ورغم أن دولاً مثل الصين والهند وسعت قدراتها التكريرية وزادت صادراتها، فإنها لا تزال متخلفة عن الولايات المتحدة، التي برزت باعتبارها الزعيم العالمي.

ومع استمرار العالم في مواجهة تحديات الطاقة، فإن دور الولايات المتحدة في سوق الوقود العالمية سيكون مجالاً محورياً للتركيز بالنسبة لصناع السياسات والمستثمرين وأصحاب المصلحة في الصناعة على حد سواء.