عجز الحساب الجاري في البرازيل يصل إلى 6.6 مليار ريال برازيلي في أغسطس وسط ارتفاع الواردات

عجز الحساب الجاري في البرازيل يصل إلى 6.6 مليار ريال برازيلي في أغسطس وسط ارتفاع الواردات
Noris Soto
25 سبتمبر 2024, 19:55 م
  • من المتوقع أن يصل العجز في الحساب الجاري للبرازيل إلى 6.6 مليار ريال برازيلي في أغسطس 2024، ارتفاعًا من مليار ريال برازيلي في العام الماضي.
  • وارتفع عجز الميزان التجاري إلى 4 مليارات ريال برازيلي مع انخفاض الصادرات بنسبة 6.5% وارتفاع الواردات بنحو 12%.
  • من المتوقع أن يصل العجز التراكمي في الحساب الجاري إلى 30.4 مليار ريال برازيلي في عام 2024، ارتفاعًا من 13.5 مليار ريال برازيلي في العام الماضي.

أعلنت البرازيل عن عجز كبير في الحساب الجاري قدره 6.6 مليار ريال برازيلي لشهر أغسطس 2024، وهي زيادة حادة مقارنة بالعجز البالغ مليار ريال برازيلي المسجل في نفس الشهر من العام الماضي.

وتجاوز الرقم الأخير توقعات السوق، التي كانت تتوقع عجزا قدره 5.1 مليار ريال برازيلي.

ويمثل هذا أعلى عجز في الحساب الجاري منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، مما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الدولة مع ارتفاع الواردات وانخفاض الصادرات.

كشفت بيانات البنك المركزي البرازيلي أن الميزان التجاري للبلاد سجل عجزا قدره 4.0 مليار ريال برازيلي في أغسطس، وهو تدهور ملحوظ مقارنة بفائض قدره 4.8 مليار ريال برازيلي في العام السابق.

إن المحرك الرئيسي لهذا التحول هو انخفاض كبير بنسبة 6.5% في الصادرات إلى جانب ارتفاع بنسبة 12% في الواردات.

وتثير هذه الأرقام المخاوف بشأن قدرة البرازيل التنافسية في السوق الدولية وتشير إلى اعتماد متزايد على السلع الأجنبية، وهو ما قد يزيد من الضغوط على صحة اقتصاد البلاد.

أكبر CAD في 7 أشهر

لقد اتسع عجز الحساب الجاري في البرازيل بشكل مطرد. ففي يوليو/تموز 2024، بلغ العجز 5.2 مليار دولار، ارتفاعًا من 3.6 مليار دولار في نفس الشهر من عام 2023 وأعلى من العجز البالغ 4 مليارات دولار الذي توقعه خبراء الاقتصاد.

ويمثل هذا أكبر عجز في الحساب الجاري في سبعة أشهر، مما يعكس الضغوط المتزايدة على اقتصاد البلاد.

ولعب قطاع الخدمات دوراً رئيسياً في تضخم العجز، حيث ارتفع عجز الخدمات بمقدار 1.6 مليار دولار ليصل إلى 4.75 مليار دولار، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع بنسبة 70% في نفقات خدمات النقل الصافية، والتي شكلت 1.6 مليار دولار من العجز.

ويحذر المحللون من أن هذا الاتجاه الصعودي في تكاليف الخدمات قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل الحساب الجاري في البرازيل وتعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وتظل صناعة السياحة أيضًا نقطة ضعف في التعافي الاقتصادي للبرازيل.

ولا يزال القطاع يكافح للتعافي بشكل كامل من تأثير جائحة كوفيد-19، وقد ساهم في ارتفاع عجز الخدمات، حيث يواصل المزيد من البرازيليين الإنفاق على الخدمات الأجنبية.

ويرى الخبراء أن تعزيز السياحة المحلية وقطاع الخدمات سيكون عاملاً أساسياً في معالجة هذا الخلل.

تحسن في عجز الدخل الأولي

ورغم عجز الحساب الجاري المتزايد، كانت هناك بصيص من الأخبار الإيجابية في شكل انخفاض عجز الدخل الأولي في البرازيل.

وانخفض العجز إلى 6.2 مليار ريال برازيلي في أغسطس، بانخفاض قدره 851 مليون ريال برازيلي عن العام السابق.

ويمكن أن يعزى هذا التحسن إلى انخفاض بنسبة 18.7% في صافي النفقات على الأرباح والأرباح الموزعة من الاستثمارات المباشرة والمحفظة، وهي علامة واعدة لمناخ الاستثمار في البرازيل.

ظل فائض الدخل الثانوي في البرازيل مستقرا عند 259 مليون ريال برازيلي، بدعم من التدفقات الثابتة من التحويلات المالية والمساعدات الأجنبية.

ورغم أن الفائض يوفر بعض الحماية المالية، فإن الخبراء يحذرون من أن الحجم المتواضع للفائض يشير إلى الحاجة إلى تدفقات أكبر من رأس المال الأجنبي لدعم التعافي الاقتصادي الأوسع في البرازيل.

عجز مثير للقلق منذ بداية العام

خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، ارتفع العجز التراكمي في الحساب الجاري للبرازيل إلى 30.4 مليار ريال برازيلي، أي أكثر من ضعف العجز البالغ 13.5 مليار ريال برازيلي المسجل خلال نفس الفترة في عام 2023.

ويثير هذا الارتفاع الحاد مخاوف جدية بشأن الآثار طويلة الأجل على الاستقرار الاقتصادي للبرازيل وجدارتها الائتمانية.

ويفرض العجز المتزايد ضغوطا متزايدة على الحكومة البرازيلية لتطبيق إصلاحات اقتصادية سريعة.

ويرى المحللون أن معالجة اختلالات التجارة وتعزيز التصنيع المحلي تشكل خطوات حاسمة نحو استقرار الاقتصاد البرازيلي وتحسين قدرته التنافسية في السوق العالمية.

وفي مواجهة العجز المتزايد والتحديات الاقتصادية، فإن قدرة البرازيل على تنفيذ إصلاحات فعالة ستكون حاسمة لاستقرارها المالي في المستقبل.