بدء مفاوضات نقابة فولكس فاجن وسط إغلاق المصانع في ألمانيا

بدء مفاوضات نقابة فولكس فاجن وسط إغلاق المصانع في ألمانيا
Deepali Singh
25 سبتمبر 2024, 09:23 ص
  • تنطلق المفاوضات مع النقابات بشأن احتمال تسريح العمال وإغلاق المصانع وسط تصاعد التوترات.
  • وتعهد الاتحاد القوي بمعارضة أي إغلاق للمصانع في حين تستشهد فولكس فاجن بضغوط التكلفة.
  • وتواجه شركة فولكس فاجن منافسة شديدة، وخاصة من جانب مصنعي السيارات الكهربائية الصينيين.

بدأت شركة فولكس فاجن مناقشات حاسمة مع نقاباتها العمالية، لتبدأ بذلك مرحلة مفاوضات محورية من شأنها تشكيل مستقبل القوى العاملة للشركة وبنيتها التشغيلية في ألمانيا.

وتأتي هذه المحادثات، المقرر أن تبدأ يوم الأربعاء، في وقت تدرس فيه أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا تسريح أعداد كبيرة من العمال وإغلاق عدد من مصانعها في البلاد.

وستحدد نتيجة هذه المفاوضات إلى حد كبير المسار الذي ستتخذه الشركة في التعامل مع التكاليف المرتفعة والمنافسة المتزايدة.

وقد أدى التهديد بإغلاق المصانع، والذي ظهر في وقت سابق من هذا الشهر، إلى وضع شركة فولكس فاجن في مسار تصادم مباشر مع نقابة IG Metall، النقابة المؤثرة التي تمثل العمال في شركة صناعة السيارات.

تعهدت نقابة عمال المعادن في IG Metall بمقاومة قوية لأي إغلاق للمصانع، ووضعت نفسها كمدافع عن القوى العاملة في الشركة.

وما يزيد الوضع تعقيداً هو أن نقابة IG Metall يجب عليها أيضاً تأمين اتفاقية عمل جديدة لـ 130 ألف عامل يعملون تحت العلامة التجارية الأساسية لشركة فولكس فاجن.

وتأتي هذه المهمة في أعقاب إنهاء شركة فولكس فاجن مؤخراً ضمانات التوظيف، التي كانت تحمي الوظائف في ستة مصانع إنتاج رئيسية في غرب ألمانيا منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين.

تفاقمت معاناة فولكس فاجن من حيث التكلفة بسبب المنافسة العالمية

أعربت شركة فولكس فاجن عن مخاوفها من أن ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة في ألمانيا يجعلها في وضع غير مؤات مقارنة بالمنافسين الأوروبيين الآخرين وشركات صناعة السيارات الصينية العدوانية التي تتطلع إلى الاستحواذ على حصة أكبر من سوق السيارات الكهربائية في أوروبا.

وتقول الشركة إن هذا الضغط يجبرها على التفكير في اتخاذ تدابير جذرية، بما في ذلك تسريح العمال وإغلاق المنشآت، على الرغم من الاتفاقيات طويلة الأمد مع قوتها العاملة.

ويواجه القطاع الصناعي في ألمانيا، بما في ذلك شركات عملاقة مثل باسف وتيسنكروب، تحديات مماثلة.

وقد دفعت التكاليف المرتفعة، إلى جانب نقص العمالة، العديد من الشركات الكبرى إلى تقليص حجمها أو حتى التفكير في الخروج الجزئي من البلاد.

ويتردد صدى هذا التوتر في مختلف أنحاء صناعة السيارات الألمانية، كما يتضح من التحذيرات الأخيرة بشأن الأرباح التي أصدرتها شركات صناعة السيارات الأخرى مثل مرسيدس بنز وبي إم دبليو، والتي عانت كلتاهما من تراجع الطلب في الصين.

كافالو يدافع عن عمال فولكس فاجن مع بدء المحادثات

وفي قلب هذه المفاوضات تقف دانييلا كافالو، رئيسة مجلس أعمال شركة فولكس فاجن.

ومن المقرر أن يواجه الرجل البالغ من العمر 49 عامًا، والذي كان منذ فترة طويلة مدافعًا قويًا عن حقوق العمال، مسؤولي شركة فولكس فاجن في ما قد تكون مناقشات العمل الأكثر إثارة للجدل في الذاكرة الحديثة.

وتعتزم كافالو، التي صعدت إلى دورها القيادي باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة مجلس أعمال الشركة، حماية "عائلة فولكس فاجن" من التهديدات الوشيكة.

وتأتي المحادثات عالية المخاطر في أعقاب إعلان شركة فولكس فاجن أنها قد تغلق مصانعها في ألمانيا لأول مرة، مما أنهى فترة هشة من الهدوء استمرت عامين بين النقابات والإدارة.

وعلى الرغم من تراجع التوترات مؤقتًا تحت قيادة كافالو إلى جانب الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم، فإن الصراعات المستمرة التي تواجهها شركة صناعة السيارات - والتي تغذيها تكاليف التشغيل المرتفعة ومتطلبات السوق المتغيرة - أجبرت هذه القرارات الصعبة على الصدارة.

أعربت كافالو عن انزعاجها في وقت سابق من هذا الشهر، بعد وقت قصير من إبلاغ فولكس فاجن للموظفين بإغلاق المصنع المحتمل، قائلة:

إن انتهاك ضمانات التوظيف والحديث عن إغلاق المصانع يمثل تحولاً ثقافياً في الشركة، وهو التطور الذي تعتبره كافالو وزملاؤها في النقابة بمثابة ضربة خطيرة لأمن العمال.

وتؤكد شركة فولكس فاجن أن مثل هذه التحركات أمر لا مفر منه بالنظر إلى ظروف السوق الصعبة والتكلفة المرتفعة لممارسة الأعمال التجارية في ألمانيا.

ومع ذلك، تظل النقابات ثابتة في معارضتها، وتستعد لخوض معركة صعبة لحماية الوظائف ومنع إغلاق مصانع الإنتاج الحيوية.

ومع تقدم المحادثات، ستتجه كل الأنظار إلى كيفية تعامل فولكس فاجن ونقابة عمال المعادن في ألمانيا مع هذا الوضع المتقلب، مع تداعيات أوسع نطاقا على صناعة السيارات الألمانية معلقة في الميزان.