تقول صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال إن انتعاش سوق الأسهم الصينية أمر بالغ الأهمية للتعافي الاقتصادي

تقول صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال إن انتعاش سوق الأسهم الصينية أمر بالغ الأهمية للتعافي الاقتصادي
Deepali Singh
30 سبتمبر 2024, 09:01 ص
  • سجلت الأسهم الصينية أفضل أسبوع لها منذ عام 2008 بعد إجراءات تحفيزية جديدة، بما في ذلك صندوق بقيمة 114 مليار دولار.
  • سجلت سوق الأسهم الصينية تراجعا بسبب أزمات العقارات وضعف الاستهلاك والتوترات الجيوسياسية.
  • ومن المتوقع أن تؤدي المزيد من السياسات إلى تعزيز ثقة المستثمرين ومالية الأسر.

وتقول صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال إن تركيز الصين على تجديد سوق الأوراق المالية الخاصة بها يُنظر إليه باعتباره خطوة حاسمة لكسر دائرة تراجع الاستثمارات والاستهلاك.

وفي مقال افتتاحي نُشر يوم الاثنين، أكدت صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال أن استعادة ثقة المستثمرين وإنعاش سوق الأوراق المالية خطوات أساسية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الصيني.

ومن خلال معالجة ركود السوق، تهدف الدولة إلى عكس الدورة التي أعاقت الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي على حد سواء، مما أثر بشكل أكبر على التعافي الاقتصادي الأوسع.

إجراءات التحفيز تدفع سوق الأسهم الصينية إلى الارتفاع

في الأسبوع الماضي، شهدت الأسهم الصينية أكبر ارتفاع لها منذ عام 2008، بفضل طرح الحكومة لحزمة تحفيز شاملة.

ومن بين الإجراءات التي اتخذت خفض أسعار الفائدة وتخصيص صندوق ضخم بقيمة 114 مليار دولار لتعزيز أسواق الأسهم.

وأشارت الافتتاحية إلى العلاقة المتشابكة بين صحة السوق وتوقعات المستثمرين، مشيرة إلى أن "سوق رأس المال ليس مجرد "مقياس" للاقتصاد الكلي، بل هو أيضًا "مقياس حرارة" لمعنويات المستثمرين".

وذكرت المجلة أن تنشيط سوق الأوراق المالية يعد خطوة حاسمة في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين التوقعات الاقتصادية للبلاد.

أداء ضعيف للسوق منذ فترة طويلة لقد تأخرت سوق الأسهم الصينية عن الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة، حيث تأثرت بضغوط اقتصادية مختلفة، بما في ذلك قطاع العقارات في أزمة، وضعف الاستهلاك المحلي، والتوترات الجيوسياسية.

وأكدت صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال على أهمية كسر هذه الدورة: "لقد شعر المستثمرون بالقلق إزاء المخاطر الداخلية والخارجية، مما أدى إلى تباطؤ سوق الأوراق المالية، الأمر الذي أدى بدوره إلى إضعاف ثقة المستثمرين في حلقة سلبية".

وقد أدى هذا التدهور إلى صعوبة خروج المستثمرين في الأسهم الخاصة، الأمر الذي أدى إلى خنق النشاط الاقتصادي بشكل أكبر.

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع الصحيفة المزيد من الإعلانات السياسية التي من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين والمساعدة في استقرار مالية الأسر، مما يساهم في نهاية المطاف في التعافي الاقتصادي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التدابير، مع دخولها حيز التنفيذ، إلى تنشيط الاقتصاد على نطاق أوسع، والمساعدة في عكس الاتجاهات السلبية التي شهدتها سوق الأسهم.

قطاع التصنيع في الصين يواجه صراعات مستمرة

ورغم هذه الجهود، تشير البيانات الأخيرة إلى أن التحديات الاقتصادية التي تواجه الصين لا تزال قائمة.

انكمش نشاط المصانع للشهر الخامس على التوالي في سبتمبر/أيلول، كما سجل قطاع الخدمات تباطؤا حادا أيضا.

وبحسب المكتب الوطني للإحصاء، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الصين لشهر سبتمبر/أيلول بشكل طفيف إلى 49.8 نقطة من 49.1 نقطة في أغسطس/آب، وهو ما يظل أقل من عتبة الخمسين نقطة الحرجة التي تفصل النمو عن الانكماش.

ومع ذلك، فإن الرقم تجاوز التوقعات البالغة 49.5، مسجلاً أعلى قراءة لمؤشر مديري المشتريات في خمسة أشهر.

التحفيز القوي يهدف إلى تحقيق أهداف النمو

وفي رد على هذه الصعوبات، طرحت بكين تدابير التحفيز الأكثر عدوانية منذ الوباء، والتي أسفرت بالفعل عن نتائج مبهرة في سوق الأوراق المالية.

سجل الارتفاع الذي شهدته الأسبوع الماضي أفضل أداء للأسهم الصينية منذ ما يقرب من 16 عامًا، واستمر الزخم حتى يوم الاثنين، حيث وسعت الأسواق مكاسبها.

ومع استمرار الصين في تنفيذ سياسات الدعم الإضافية، ستتجه كل الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الجهود قادرة على توليد الزخم الكافي لتحقيق أهداف النمو لعام 2024 في الربع الأخير من العام.