انخفاض التضخم في ألمانيا إلى 1.8% في سبتمبر؛ زوج اليورو/الدولار الأمريكي يظل مستقرا

انخفاض التضخم في ألمانيا إلى 1.8% في سبتمبر؛ زوج اليورو/الدولار الأمريكي يظل مستقرا
Srinibas Rout
30 سبتمبر 2024, 16:58 م
  • وهذه هي المرة الأولى منذ فبراير/شباط 2021 التي ينخفض فيها معدل التضخم في ألمانيا إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
  • يتم توحيد معدلات التضخم في منطقة اليورو لضمان الاتساق والمقارنة.
  • وفي مختلف أنحاء أوروبا، أعلنت كل من فرنسا وإسبانيا عن معدلات تضخم أقل من الهدف البالغ 2%.

انخفض معدل التضخم في ألمانيا أكثر من المتوقع في سبتمبر، مما يمثل لحظة اقتصادية مهمة حيث وصلت مستويات التضخم إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الألماني، انخفض مؤشر أسعار المستهلك الموحد إلى 1.8%، وهو أقل من النسبة المتوقعة البالغة 1.9%. ويمثل هذا استمراراً للانخفاض عن نسبة 2% المسجلة في أغسطس/آب، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو تخفيف التضخم في مختلف أنحاء أوروبا.

وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار المستهلك المنسق انخفاضا طفيفا بنسبة 0.1%، على عكس توقعات الاستقرار في استطلاع أجرته رويترز.

وهذه هي المرة الأولى منذ فبراير/شباط 2021 التي ينخفض فيها معدل التضخم في ألمانيا إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وهي علامة فارقة مهمة في التعافي الاقتصادي للبلاد.

ويتم توحيد معدلات التضخم في منطقة اليورو لضمان الاتساق والمقارنة بين الدول الأعضاء.

وكشفت بيانات إقليمية سابقة عن اتجاه مماثل، حيث سجلت ولاية شمال الراين-وستفاليا، أكبر ولاية من حيث عدد السكان في ألمانيا، معدل تضخم بلغ 1.5%، انخفاضا من 1.7% في أغسطس/آب.

وفي مختلف أنحاء أوروبا، أعلنت كل من فرنسا وإسبانيا عن معدلات تضخم أقل من هدف 2%، وهو ما يشير إلى تخفيف واسع النطاق في منطقة اليورو.

وتأتي هذه البيانات قبيل تقرير التضخم الفوري المرتقب للغاية في منطقة اليورو، والذي سيوفر مزيدًا من الرؤى حول الاتجاه المستقبلي لسياسة البنك المركزي الأوروبي.

ويترقب المستثمرون باهتمام إشارات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سينفذ خفضا آخر لأسعار الفائدة، بعد الخفض الثاني الذي أجراه البنك في وقت سابق من هذا العام.

على الرغم من أرقام التضخم التي جاءت أقل من المتوقع، ظل زوج اليورو/الدولار مستقرا نسبيا، ليتداول حول مستوى 1.1200 مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.3%.

وشهد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات زيادة طفيفة بلغت 3.5 نقطة أساس إلى 2.17%، في حين ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الحساس لتوقعات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، بنحو 3.5 نقطة أساس إلى 2.12%.

مع استمرار تراجع التضخم، يتحول التركيز إلى الأسواق الأوروبية الأخرى.

ظلت فجوة عائد السندات النمساوية مع ألمانيا مستقرة عند 49 نقطة أساس بعد نجاح حزب الحرية اليميني المتطرف في الانتخابات الأخيرة، على الرغم من استبعاد الزعماء السياسيين النمساويين لتشكيل ائتلاف مع الحزب.

في غضون ذلك، بلغت الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات، والتي وصلت إلى أوسع نطاق لها منذ عام 2012، 79 نقطة أساس، مع دراسة الحكومة الفرنسية رفع الضرائب على الشركات لمعالجة تحديات المالية العامة.

وارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس، مما أدى إلى زيادة الفارق بينها وبين ألمانيا.

تعكس أرقام التضخم في ألمانيا تحولاً أوسع نطاقاً في مختلف أنحاء أوروبا، حيث تسعى المنطقة جاهدة إلى تخفيف التضخم والتغييرات المحتملة في سياسة البنك المركزي الأوروبي. وسوف يراقب المستثمرون عن كثب التقارير القادمة بحثاً عن المزيد من المؤشرات على الاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو.