إضراب في موانئ الساحل الشرقي يوقف الشحن ويهدد الاقتصاد الأميركي

إضراب في موانئ الساحل الشرقي يوقف الشحن ويهدد الاقتصاد الأميركي
Deepali Singh
01 أكتوبر 2024, 09:21 ص
  • يُهدد الإضراب بتكلفة الاقتصاد بمئات الملايين من الدولارات يوميًا.
  • رفضت جمعية المحامين الدولية عرض اتحاد المحامين المكسيكي زيادة الأجور بنسبة 50%، مشيرة إلى أرباح الشركات.
  • بايدن يرفض الدعوات لاستخدام سلطات الطوارئ لإنهاء الإضراب بموجب قانون تافت-هارتلي.

أطلق عمال الموانئ على الساحل الشرقي وخليج المكسيك إضرابا كبيرا يوم الثلاثاء، مما أدى إلى تجميد عمليات الموانئ والتسبب في اضطرابات اقتصادية كبيرة.

وتأتي هذه الإضرابات قبل خمسة أسابيع فقط من الانتخابات الوطنية، وتهدد بأن يكون لها تأثير عميق على الاقتصاد الأميركي، مع إمكانية أن تكلف مئات الملايين من الدولارات يوميا.

أصبحت الموانئ التي تتعامل مع أكثر من نصف شحنات الحاويات في البلاد متوقفة الآن، حيث تتوقف السفن قبالة الساحل وتتراكم حاويات الشحن في المحطات الرئيسية.

ويتوقع خبراء الاقتصاد تصاعد الضرر الاقتصادي كلما استمرت الإضرابات، وتستعد الصناعات في جميع أنحاء البلاد لانقطاعات واسعة النطاق في سلسلة التوريد.

انهيار في المفاوضات

ويأتي الإضراب نتيجة لمفاوضات عقدية غير محسومة بين اتحاد عمال الموانئ الدولي (ILA)، الذي يمثل 47 ألف عامل في الموانئ، والتحالف البحري الأمريكي (USMX)، الذي يمثل مشغلي الموانئ وشركات الشحن.

على الرغم من عرض اللحظة الأخيرة بزيادة الأجور بنسبة 50% من قبل نقابة عمال النقل البحري في الولايات المتحدة، تعثرت المحادثات بعد رفض النقابة للاقتراح، متهمة شركات الشحن باحتكار الأرباح مع تقديم حزم أجور غير مقبولة.

وذكر الاتحاد:

ولم تسفر الجهود المبذولة لحل النزاع عن نتائج حتى الآن، على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أنه عمل بلا كلل خلال عطلة نهاية الأسبوع لتجنب الضربة.

التأثيرات الاقتصادية المتتالية

وهذا الإضراب هو الأول الذي تنظمه نقابة عمال المناجم منذ عام 1977، ويأتي وسط موجة من النشاط النقابي في مختلف القطاعات، بما في ذلك عمال السيارات وهوليوود.

ورغم أن التأثير الاقتصادي الفوري قد يكون معتدلاً، إلا أن الخبراء يحذرون من أنه إذا استمرت الإضرابات، فقد تتسبب في نقص واسع النطاق وزيادات كبيرة في الأسعار.

وتعد الموانئ في نيويورك وبالتيمور وسافانا وهيوستن من بين الموانئ الأكثر تضررا.

مع إغلاق مراكز الشحن الرئيسية، قد تواجه الصناعات التي تعتمد على التسليم في الوقت المناسب، مثل تصنيع السيارات، تأخيرات معوقة.

وتتعرض السلع القابلة للتلف مثل الأغذية أيضًا للخطر، حيث تمر 75% من واردات الموز في البلاد عبر هذه الموانئ.

تزايدت الدعوات للتدخل

وتضغط مجموعات الأعمال والجمهوريون في الكونجرس على الرئيس بايدن لاستخدام سلطات الطوارئ بموجب قانون تافت-هارتلي لعام 1947 لإنهاء الإضراب، لكن بايدن رفض الفكرة.

"إنها عملية تفاوض جماعية. أنا لا أؤمن بقانون تافت-هارتلي"، كما قال.

ويتوقع المحللون أن البيت الأبيض سيحتاج في نهاية المطاف إلى التدخل، خاصة إذا تصاعدت الخسائر الاقتصادية وتعرض المستهلكون لنقص في المواد الغذائية، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

وتشير تقديرات مجلس المؤتمرات إلى أن الإضراب الذي يستمر أسبوعا قد يتسبب في خسائر بقيمة 3.78 مليار دولار.

ومع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، تتزايد المخاوف بشأن النقص المحتمل وارتفاع الأسعار، مع اقتراب الوقت من التوصل إلى حل.