هل يصبح مستوى 70-75 دولاراً هو المستوى الطبيعي الجديد لأسعار خام برنت؟

هل يصبح مستوى 70-75 دولاراً هو المستوى الطبيعي الجديد لأسعار خام برنت؟
Sayantan Sarkar
01 أكتوبر 2024, 20:04 م
  • شهدت أسعار النفط انخفاضًا في وقت سابق اليوم.
  • ورغم المناخ الجيوسياسي، يركز المحللون على فائض العرض في سوق النفط.
  • يظل الطلب العالمي على النفط هشًا.

يبدو أن أسعار النفط الخام برنت تستقر في نطاق يتراوح بين 70 و75 دولارا للبرميل، حيث فشلت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دفع الأسعار إلى الارتفاع.

تكشف ديناميكيات السوق الأخيرة عن توازن مثير للقلق بين ضعف نمو الطلب العالمي وتوقعات العرض الإيجابية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم العوامل الأساسية المؤثرة على أسعار النفط.

مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يشير المحللون إلى أنه في حين أن التقلبات الأخيرة في الأسعار قد تقدم راحة مؤقتة، إلا أنها من غير المرجح أن تشير إلى تعافٍ مستدام في سوق النفط.

التوترات الجيوسياسية تطغى على المشهد

شهدت أسعار النفط انخفاضًا في وقت سابق اليوم بسبب مزيج من العرض الزائد والنمو المخيب للآمال في الطلب العالمي.

ورغم أن الأسعار ارتفعت قليلاً استجابة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن المحللين يحذرون من أن هذا الارتفاع قد يكون قصير الأجل.

ولكن الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس لم يتمكن بعد من تعطيل إمدادات النفط من المنطقة، التي تحتوي على ما يقرب من نصف احتياطيات العالم من النفط.

علق مات ستانلي، رئيس قسم مشاركة السوق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة Kpler، قائلاً:

ويعكس هذا الشعور مخاوف أوسع نطاقا بشأن التوترات الجيوسياسية التي تطغى على العوامل الأساسية التي تحرك سوق النفط.

فائض المعروض يلوح في سوق النفط

ورغم المناخ الجيوسياسي، يركز المحللون على فائض العرض في سوق النفط.

أشارت منظمة أوبك وحلفاؤها إلى خطط لزيادة إنتاج النفط الخام بمقدار 180 ألف برميل يوميا بدءا من ديسمبر/كانون الأول، وهي الخطوة التي تتزامن مع فترة من ضعف الطلب العالمي.

وستأتي هذه الزيادة نتيجة تخفيف بعض التخفيضات الطوعية في الإنتاج من قبل ثمانية أعضاء في مجموعة أوبك+.

وعلاوة على ذلك، أبدت المملكة العربية السعودية تفضيلها لاستعادة حصتها في السوق بدلاً من الحفاظ على أسعار النفط المرتفعة، مما يسلط الضوء على عدم استعدادها للتسامح مع عدم الامتثال لحصص خفض الإنتاج.

ومن الجدير بالذكر أن العراق وكازاخستان من بين الدول التي وردت أسماؤها في القائمة بسبب الإفراط في إنتاج النفط الخام خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وفي ليبيا، تم حل النزاع السياسي الذي كان في السابق يحد من صادرات النفط، مما قد يسمح للبلاد بزيادة شحناتها النفطية.

وقد يؤدي هذا العرض الإضافي إلى انخفاض أسعار النفط بشكل أكبر في سوق هشة بالفعل.

الطلب العالمي الضعيف يزيد من تدهور السوق

يظل الطلب العالمي على النفط هشًا، مع تأخر نمو الاستهلاك عن زيادات العرض.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب ارتفع بنحو 800 ألف برميل يوميا فقط في النصف الأول من عام 2024، وهو انخفاض حاد مقارنة بنمو قدره 2.3 مليون برميل يوميا في عام 2023. ومن المتوقع أن ينمو الطلب خلال العام بنحو 900 ألف برميل يوميا فقط.

وتبدو توقعات الطلب التي وضعتها منظمة أوبك مفرطة في التفاؤل، إذ تتوقع نمو الطلب بنحو 2.0 مليون برميل يوميا خلال العام. وعلق ستانلي قائلا:

وإلى جانب هذه التحديات، يواصل نشاط التصنيع في الصين التعثر، مما يثير الشكوك حول إمكانية التعافي في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

وأشار جيمس هيرسيك، المحلل في FXEmpire.com، إلى:

اجتماع لجنة أوبك يوم الاربعاء

وفي ظل ضعف الطلب وزيادة متوقعة في العرض، من المقرر أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمنظمة أوبك يوم الأربعاء.

وستناقش اللجنة ديناميكيات السوق ومن المرجح أن تقدم توصياتها لوزراء أوبك+.

ويتوقع المحللون أن تحافظ اللجنة على سياسة الإنتاج الحالية، ولكن سيكون هناك اهتمام خاص بما إذا كانت ستعالج عدم امتثال العراق وكازاخستان لحصص خفض الإنتاج الخاصة بكل منهما.

انخفضت أسعار خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال في سبتمبر/أيلول بأكثر من 8%، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الصين وارتفاع الإمدادات.

اعتبارًا من الآن، يبلغ سعر عقد خام برنت لشهر ديسمبر 73 دولارًا للبرميل.

ورغم ارتفاع الأسعار اليوم، فمن المرجح أن يظل التجار يركزون على توقعات نمو الطلب القاتمة، خاصة مع ظهور فائض محتمل في العرض في الأفق.