تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في تشيلي إلى 2.3% في أغسطس مع معاناة قطاعي التصنيع والخدمات

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في تشيلي إلى 2.3% في أغسطس مع معاناة قطاعي التصنيع والخدمات
Noris Soto
02 أكتوبر 2024, 14:12 م
  • ويمكن إرجاع الانخفاض في النشاط الاقتصادي إلى حد كبير إلى الأداء المختلط في مختلف القطاعات.
  • وشهد إنتاج السلع زيادة متواضعة بلغت 2.8% في أغسطس.
  • وفي الوقت نفسه، ظل قطاع التعدين قويا، حيث أظهر نموا بنسبة 8% في أغسطس/آب، مقارنة بـ3,6% في يوليو/تموز.

تباطأ النمو الاقتصادي في تشيلي في أغسطس 2024، مع ارتفاع مؤشر النشاط الاقتصادي Imacec بنسبة 2.3% على أساس سنوي، وهو انخفاض ملحوظ من النمو الأقوى بنسبة 4.2% في يوليو.

أثارت هذه البيانات، التي أصدرها البنك المركزي في تشيلي ، مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي محتمل، حيث سلطت الضوء على التحولات الخاصة بالقطاعات والتي قد تؤثر على آفاق النمو في البلاد.

النشاط الاقتصادي في تشيلي: أداء متباين عبر القطاعات

ويمكن إرجاع الانخفاض في النشاط الاقتصادي إلى حد كبير إلى الأداء المختلط في مختلف القطاعات.

وشهد إنتاج السلع زيادة متواضعة بلغت 2.8% في أغسطس، بانخفاض عن 3.4% في يوليو.

وواجه قطاع التصنيع، على وجه الخصوص، صعوبات، حيث تراجع النمو إلى 2.7% من 7.8% قوية في الشهر السابق.

ويسلط هذا الانخفاض في الناتج الصناعي الضوء على المخاوف بشأن استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.

كما واجهت مجالات أخرى لإنتاج السلع انخفاضات، مع انكماش بنسبة 1.6%، وهو ما يعكس الاتجاه الصعودي مقارنة بالنمو الصغير الذي بلغ 0.9% في يوليو/تموز.

وتشير هذه الأرقام إلى تزايد نقاط الضعف في القطاعات غير التعدينية من الاقتصاد، مع ضعف الطلب على السلع المصنعة.

وعلى العكس من ذلك، ظل قطاع التعدين قوياً، حيث أظهر نمواً بنسبة 8% في أغسطس/آب، مقارنة بـ3,6% في يوليو/تموز.

ويعد التوسع المستمر في صناعة التعدين أمرا حيويا لقوة الصادرات في تشيلي ويشكل عنصرا أساسيا في استقرار الاقتصاد.

وباعتبارها واحدة من أهم الصناعات في تشيلي، ساعد أداءها الإيجابي في التخفيف من التباطؤ الاقتصادي الأوسع نطاقا.

النشاط الاقتصادي في تشيلي: قطاع الخدمات تحت الضغط

وأظهر قطاع الخدمات، وهو أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد التشيلي، علامات ضعف. فقد تباطأ نموه إلى 1.9% في أغسطس/آب، وهو انخفاض حاد مقارنة بـ 5.3% في يوليو/تموز.

إن هذا التوسع البطيء في قطاع الخدمات أمر مثير للقلق، لأنه يشير إلى تباطؤ في إنفاق المستهلكين ومعنوياتهم، وهما مؤشران حاسمان لصحة الاقتصاد على نطاق أوسع.

وعلى نحو مماثل، أظهر قطاع التجارة علامات توتر، حيث تباطأ النمو إلى 3% في أغسطس/آب، مقارنة بـ 4.9% في يوليو/تموز.

ويعكس هذا الانخفاض نقاط ضعف محتملة في الطلب المحلي، مما يزيد من المخاوف بشأن المسار المستقبلي للاقتصاد.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تواجه تشيلي فترة طويلة من الركود الاقتصادي.

التقلبات والمخاوف الشهرية

وتوفر البيانات الشهرية المعدلة موسمياً سبباً إضافياً للقلق.

انكمش النشاط الاقتصادي بنسبة 0.2% في أغسطس، على عكس الزيادة البالغة 1% التي شهدناها في يوليو.

ويشير هذا الانكماش، على الرغم من صغره، إلى نقاط ضعف أساسية في الاقتصاد قد تؤدي إلى تباطؤات أكثر أهمية في الأشهر المقبلة.

من المرجح أن يكون الأداء السابق لشهر يوليو، والذي عززه ارتفاع بنسبة 4.2% على أساس سنوي، قد تضخم بسبب يوم عمل إضافي في ذلك الشهر.

ويؤكد هذا على الطبيعة المتقلبة للأداء الاقتصادي في تشيلي، حيث تخفي المكاسب التي تحققت في يوليو/تموز قضايا هيكلية أعمق قد تكون سبباً في التباطؤ الحالي.