الانتخابات تقترب بين هاريس وترامب: من يتصدر استطلاعات الرأي وهل يمكننا الوثوق بهذه الأرقام؟

الانتخابات تقترب بين هاريس وترامب: من يتصدر استطلاعات الرأي وهل يمكننا الوثوق بهذه الأرقام؟
Harsh Vardhan
02 أكتوبر 2024, 10:46 ص
  • وتتمتع هاريس بتقدم طفيف في استطلاعات الرأي الوطنية، لكن الفارق بين المرشحين في الولايات المتأرجحة لا يزال متقاربا.
  • ويمكن أن تحدد ساحات المعارك الرئيسية مثل ولاية بنسلفانيا نتيجة الانتخابات.
  • تشير استطلاعات الرأي إلى هامش ضيق، مما يجعل السباق متقاربًا للغاية بحيث يصعب تحديد الفائز فيه في ولايات رئيسية.

مع اقتراب يوم الانتخابات في الولايات المتحدة، يستعد الناخبون لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت كامالا هاريس ستصبح أول رئيسة للولايات المتحدة أو ما إذا كان دونالد ترامب سيعود لولاية ثانية في منصبه.

في البداية، كان من المقرر أن تكون هذه الانتخابات بمثابة إعادة لمنافسة عام 2020 بين ترامب والرئيس جو بايدن.

لكن السباق اتخذ منعطفا دراماتيكيا في يوليو/تموز عندما أعلن بايدن أنه لن يسعى لإعادة انتخابه، وألقى بدعمه خلف نائبته كامالا هاريس.

مع اقتراب موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، تغير المشهد السياسي، ما جعل الكثيرين يتساءلون عمن سيفوز بالسباق.

استطلاعات الرأي الوطنية: هاريس تتقدم، لكن الفجوة لا تزال ضيقة

منذ دخولها السباق، حافظت كامالا هاريس على تقدم طفيف على دونالد ترامب في استطلاعات الرأي الوطنية.

وتُظهر البيانات أن ميزتها قد نمت بشكل متواضع في أعقاب المناظرة بين زميلها في الترشح لمنصب نائب الرئيس، تيم والز، واختيار ترامب، جي دي فانس.

وقد جذبت المناظرة، التي عقدت في العاشر من سبتمبر/أيلول في ولاية بنسلفانيا، أكثر من 67 مليون مشاهد، ويبدو أنها أعطت هاريس دفعة صغيرة في استطلاعات الرأي.

قبل المناظرة، كانت هاريس تتقدم على ترامب بـ2.5 نقطة مئوية، ولكن في الأسبوع الذي تلا الحدث، زاد تقدمها إلى 3.3 نقطة مئوية.

وكان هذا الارتفاع الطفيف يرجع إلى حد كبير إلى انخفاض في أعداد ترامب وليس إلى زيادة كبيرة في الدعم لهاريس.

كان ترامب يتقدم في استطلاعات الرأي قبل المناظرة، لكن أرقامه تأثرت بعد ذلك، حيث انخفضت بمقدار نصف نقطة مئوية.

ومع ذلك، في حين أن استطلاعات الرأي الوطنية يمكن أن تعطي صورة إجمالية عن تفضيلات الناخبين، فإنها لا تتنبأ بالضرورة بنتيجة الانتخابات.

ويرجع ذلك إلى أن الولايات المتحدة تستخدم نظام المجمع الانتخابي، حيث تعتمد أصوات كل ولاية على حجم السكان.

يبلغ إجمالي عدد أصوات المجمع الانتخابي المتاحة للتنافس 538 صوتًا، ويحتاج المرشح إلى 270 صوتًا للفوز.

ولذلك، فإن التركيز الحقيقي ينصب على الولايات المتأرجحة، والتي يتمتع كلا المرشحين فيها بفرصة قوية للفوز.

الولايات المتصارعة: المنافسة الحقيقية تكمن هنا

ورغم أن هاريس قد تكون متقدمة في استطلاعات الرأي الوطنية، فإن السباق أكثر تقاربا في الولايات المتأرجحة الرئيسية.

وتعتبر هذه الولايات، التي تشمل بنسلفانيا، وميشيغان، وويسكونسن، وفلوريدا، وأريزونا، ونيفادا، وجورجيا، حاسمة للفوز بالرئاسة.

وتظهر استطلاعات الرأي في هذه المناطق أن الفارق بين المرشحين لا يتعدى نقطة مئوية واحدة أو نقطتين، مما يجعل النتيجة غير مؤكدة.

إن ولاية بنسلفانيا، التي يبلغ عدد أصواتها في المجمع الانتخابي 20 صوتاً، تشكل أهمية خاصة. فالفوز بولاية بنسلفانيا من شأنه أن يسهل إلى حد كبير على أي من المرشحين الوصول إلى 270 صوتاً اللازمة للفوز.

وفي اليوم الذي خرج فيه بايدن من السباق في يوليو/تموز، كان متخلفًا عن ترامب بنحو خمس نقاط مئوية في هذه الولايات الرئيسية.

ومع ذلك، منذ تولي هاريس منصب المرشحة الديمقراطية، تحسنت أرقامها في استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة، وخاصة في بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن.

وكانت هذه الولايات الثلاث محورية في فوز ترامب في عام 2016، حيث تحول من الحزب الديمقراطي إلى الجمهوري.

لقد نجح بايدن في استعادتهم في عام 2020، وإذا تمكنت هاريس من فعل الشيء نفسه، فإن فرصها في تأمين الرئاسة تبدو واعدة.

ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن استطلاعات الرأي في هذه الولايات أقل تواترا من استطلاعات الرأي الوطنية، مما يعني أن هناك المزيد من عدم اليقين في البيانات.

منهجية استطلاع الرأي: ما مدى موثوقية هذه الأرقام؟

متوسطات استطلاعات الرأي المذكورة هنا مستمدة من موقع الويب 538، وهي منصة مرموقة تجمع البيانات من مصادر استطلاعات رأي متعددة.

ولضمان الدقة، يتضمن 538 فقط استطلاعات الرأي من المنظمات التي تلبي معايير صارمة، مثل الشفافية بشأن حجم العينة ومنهجيتها والتوقيت.

وهذا يضمن أن المتوسطات المقدمة تعتمد على بيانات موثوقة.

ومع ذلك، فإن استطلاعات الرأي ليست علمًا دقيقًا. ففي عامي 2016 و2020، قللت استطلاعات الرأي من تقدير دعم ترامب، مما أدى إلى نتائج غير متوقعة.

ومنذ ذلك الحين، قام الباحثون بتعديل أساليبهم في محاولة لالتقاط مشاعر الناخبين بشكل أكثر دقة، لكن التنبؤ بنسبة المشاركة في التصويت لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا.

ونتيجة لذلك، ورغم أن استطلاعات الرأي يمكن أن توفر نظرة ثاقبة حول كيفية تقدم السباق، فإنه لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مؤشرات نهائية للنتيجة.

هل يمكن الوثوق باستطلاعات الرأي؟

حتى الآن، تشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة بين كامالا هاريس ودونالد ترامب متقاربة للغاية، وخاصة في الولايات المتأرجحة. وفي ظل هذا الهامش الضيق، من الصعب التنبؤ بمن سيفوز بالسباق.

لقد كانت استطلاعات الرأي تاريخيا تقلل من تقدير دعم ترامب، وعلى الرغم من إجراء بعض التعديلات، فإن التعقيدات المتعلقة بسلوك الناخبين تجعل التنبؤ بالانتخابات أمرا صعبا.

تركز الحملتان الآن جهودهما على جذب الناخبين في هذه الولايات المتأرجحة الحاسمة.

إن قدرة هاريس على الحفاظ على تقدمها في أماكن مثل بنسلفانيا وويسكونسن قد تكون مفتاح انتصارها.

وفي الوقت نفسه، تعمل حملة ترامب جاهدة على حشد قاعدته الانتخابية والتأثير على الناخبين المترددين، بهدف تكرار فوزه المفاجئ في عام 2016.

ومع اقتراب الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، ستتجه كل الأنظار إلى الولايات المتأرجحة.

إن نسبة المشاركة في التصويت والتحولات في اللحظة الأخيرة في الرأي العام قد تقرر في نهاية المطاف من سيفوز بالبيت الأبيض في عام 2024.