يلمح بايلي، محافظ بنك إنجلترا، إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة وسط التضخم والمخاوف الجيوسياسية

يلمح بايلي، محافظ بنك إنجلترا، إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة وسط التضخم والمخاوف الجيوسياسية
Deepali Singh
03 أكتوبر 2024, 12:32 م
  • أشار المحافظ بيلي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة بشكل أكثر جرأة إذا تحسن التضخم.
  • انخفض الجنيه الإسترليني بعد تعليقات بيلي بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة.
  • تقدر الأسواق احتمالات خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل بنحو 90%.

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن البنك قد يتبنى موقفا أكثر عدوانية بشأن خفض أسعار الفائدة إذا استمرت بيانات التضخم في التحسن.

لكن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط يفرض مخاطر على أسعار النفط، وهو ما قد يعقد خطط البنك المركزي.

وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان، اقترح بيلي أن بنك إنجلترا قد يصبح "أكثر نشاطا قليلا" و"أكثر عدوانية قليلا" في خفض أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في إظهار علامات التراجع.

ويأتي هذا بعد بيانات التضخم الإيجابية الأخيرة، والتي خففت بعض المخاوف السابقة لدى البنك المركزي بشأن ضغوط الأسعار المستمرة.

ورد الجنيه الاسترليني سريعا على تعليقات بيلي، حيث انخفض بنحو ثلاثة أرباع السنت مقابل الدولار الأميركي، مع استيعاب المستثمرين لاحتمال خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع في المستقبل القريب.

ارتفعت توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع بنك إنجلترا في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث حددت العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمالات الخفض بنسبة 90%.

المشهد الحالي لأسعار الفائدة

ويبلغ سعر الفائدة القياسي الحالي لبنك إنجلترا 5%، بعد أول خفض للسعر منذ أربع سنوات في أغسطس/آب.

في حين أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأخير، فإن الأسواق تتوقع خفضًا إضافيًا بنسبة 0.25% في الاجتماع المقبل في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتشير تعليقات بيلي إلى تحول في نهج بنك إنجلترا، مدفوعا بتخفيف التضخم.

وقال بيلي "أنا مشجع لأن الضغوط التضخمية أثبتت أنها أقل استمرارا مما كنا نخشى"، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية مراقبة الأحداث العالمية التي قد تؤثر على اتجاهات التضخم.

الصراع في الشرق الأوسط وأثره على أسعار النفط

وفي حين تتحسن اتجاهات التضخم، سلط بيلي الضوء أيضاً على المخاطر التي يفرضها عدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وقد تؤدي التوترات المتزايدة في المنطقة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما يعقد جهود بنك إنجلترا لإدارة التضخم واستقرار الاقتصاد.

وقال بيلي لصحيفة الغارديان إن "المخاوف الجيوسياسية خطيرة للغاية".

وأكد الوزير السعودي أهمية الجهود العالمية للحفاظ على استقرار أسواق النفط، لكنه حذر من التقلبات المحتملة.

المستثمرون يتطلعون إلى خفض أسعار الفائدة في نوفمبر

ويضع المستثمرون الآن في الحسبان بالكامل احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع بنك إنجلترا في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي المشاعر التي ازدادت قوة بعد تصريحات بيلي.

مع ظهور علامات تباطؤ التضخم، قد يكون لدى البنك المركزي مجال أكبر لخفض أسعار الفائدة ودعم الاقتصاد، شريطة أن تظل أسعار النفط العالمية مستقرة.

وسوف تتم مراقبة عملية الموازنة التي يقوم بها بنك إنجلترا بين السيطرة على التضخم المحلي والمخاطر الجيوسياسية الخارجية عن كثب في الأسابيع التي تسبق اجتماعه في نوفمبر/تشرين الثاني.