تراجع الأسهم الأوروبية مع هبوط قطاعي التكنولوجيا والسيارات، وبيانات التضخم تغذي آمال خفض أسعار الفائدة

تراجع الأسهم الأوروبية مع هبوط قطاعي التكنولوجيا والسيارات، وبيانات التضخم تغذي آمال خفض أسعار الفائدة
Deepali Singh
03 أكتوبر 2024, 13:48 م
  • انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.8%، بقيادة الخسائر في قطاعي التكنولوجيا والسيارات.
  • تراجع سهم SAP بنسبة 1.5% وسط توسع تحقيقات تثبيت الأسعار في الولايات المتحدة.
  • انكماش نشاط الأعمال في منطقة اليورو في سبتمبر/أيلول، مما يعزز توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض يوم الخميس، حيث قاد قطاع التكنولوجيا الانخفاض، متأثرًا بشكل خاص بعملاق البرمجيات الألماني SAP.

كما كان المستثمرون يستوعبون بيانات التضخم الهامة من منطقة اليورو واقتصاداتها الرئيسية، مما أثار المزيد من المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي.

انخفض مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية (.STOXX) بنسبة 0.8%، ليستقر عند 516.80 نقطة، حيث واجهت عدة قطاعات خسائر ملحوظة.

قطاع السيارات يسجل أدنى مستوى في 12 شهرا

وكان قطاع السيارات من بين القطاعات الأكثر تضررا، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 للسيارات (SXAP) بنسبة 2.1%، مسجلا أضعف أداء له في ما يقرب من عام.

ويعزى هذا الانخفاض إلى حد كبير إلى انخفاض كبير بنسبة 4.7% في شركة ستيلانتيس (STLAM.MI)، عقب خفض تصنيفها من قبل بنك باركليز من "وزن زائد" إلى "وزن متساو".

قطاع التكنولوجيا يتعرض لضغوط بسبب أخبار SAP

كان سهم SAP (SAPG.DE) بمثابة عامل ضغط كبير آخر على السوق، حيث خسر 1.5% بعد ظهور تقارير تفيد بأن المدعين العامين الأميركيين يوسعون تحقيقاتهم في إمكانية تثبيت الأسعار من قبل مطور البرامج الألماني.

دفعت هذه الأخبار قطاع التكنولوجيا الأوروبي الأوسع نطاقًا إلى الانخفاض بنحو 1%، مما ساهم بشكل كبير في الانخفاض العام للسوق.

أغلقت جميع القطاعات الفرعية الرئيسية في مؤشر ستوكس 600 في المنطقة الحمراء، مع تكبد مؤشر كاك 40 الفرنسي (.FCHI) أكبر الخسائر، حيث انخفض بنسبة 1.1%.

وتبعه مؤشر داكس الألماني (.GDAXI) عن كثب، حيث انخفض بنسبة 0.9%.

في هذه الأثناء، أنهى مؤشر فوتسي 100 البريطاني اليوم مستقرا بعد أن افتتح مرتفعا بنسبة 0.3% على خلفية تقارير عن خفض محتمل لأسعار الفائدة في المستقبل من جانب بنك إنجلترا، بعد أن تم محو المكاسب المبكرة.

كانت تعليقات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، التي تشير إلى أن أسعار الفائدة قد يتم خفضها بسرعة أكبر إذا استمر التضخم في إظهار علامات التراجع، قد رفعت الأسهم البريطانية في البداية ولكنها فشلت في الحفاظ على الزخم.

المستثمرون يتوخون الحذر وسط إشارات اقتصادية متباينة

وقال بن لايدلير، رئيس استراتيجية الأسهم في Bradesco BBI، إن هناك عدة عوامل أثرت على معنويات السوق.

وقال لايدلير لرويترز "توقف الارتفاع الصيني وارتفاع أسعار النفط وارتفاع عائدات السندات وقوة الدولار تشكل تحديا للسرد الصعودي الأخير".

تباطؤ نشاط الأعمال في منطقة اليورو بشكل أكبر

ومما زاد من مخاوف المستثمرين، أظهرت بيانات جديدة لمؤشر مديري المشتريات أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو انكمش في سبتمبر/أيلول، حيث انخفض إلى 49.6 نقطة من 51 نقطة في أغسطس/آب.

ويمثل هذا أول انكماش منذ يناير/كانون الثاني، مما يؤكد الضعف المتزايد في قطاع الخدمات في المنطقة.

ومن بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى، سجل قطاع الخدمات في إيطاليا نموا طفيفا، في حين شهدت فرنسا انكماشا، مما عكس الانتعاش الذي شهده الاقتصاد في أغسطس/آب بسبب الألعاب الأولمبية.

وفي ألمانيا، تباطأ نشاط الخدمات للشهر الرابع على التوالي، وكاد يتوقف تماما.

وقد أدت أرقام مؤشر مديري المشتريات إلى تعزيز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يختار خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 17 أكتوبر/تشرين الأول، حيث لا تزال التوقعات الاقتصادية للمنطقة غير مؤكدة.

تسلط البيانات وأداء السوق الضوء على بيئة اقتصادية صعبة في أوروبا، حيث يراقب المستثمرون بعناية التطورات في التضخم، وسياسات البنوك المركزية، والإشارات الاقتصادية العالمية في الأسابيع المقبلة.