لماذا يرتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني اليوم؟

لماذا يرتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني اليوم؟
Harsh Vardhan
03 أكتوبر 2024, 08:14 ص
  • ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.57%، مدفوعًا بضعف الين وإشارات السياسة.
  • انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 3.3% بعد ارتفاع قوي في وقت سابق من هذا الأسبوع.
  • كما راقبت الأسواق الإقليمية التوترات العالمية والبيانات الاقتصادية المختلطة.

قادت أسواق الأسهم اليابانية معظم المؤشرات الآسيوية إلى الارتفاع يوم الخميس، حيث حقق مؤشر نيكاي 225 ومؤشر توبكس في البلاد مكاسب كبيرة، في حين انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج.

وجاء ارتفاع سوق الأسهم اليابانية في الوقت الذي ضعف فيه الين مقابل الدولار الأميركي، وبعد أن أدلى رئيس الوزراء الجديد للبلاد بتعليقات حذرة بشأن السياسة النقدية، مشيراً إلى عدم وجود زيادات وشيكة في أسعار الفائدة.

مؤشر نيكي الياباني يرتفع بدعم من ضعف الين وإشارات السياسة النقدية

ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.57% عند افتتاح السوق، في حين أضاف مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2%، مما يعكس تجدد تفاؤل المستثمرين.

وكان المحفز الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو انخفاض قيمة الين، الذي هبط إلى مستوى 147.15 مقابل الدولار الأميركي.

ويمثل هذا أكبر انخفاض يومي للين منذ يونيو/حزيران 2022.

ويفيد ضعف الين بشكل عام المصدرين اليابانيين، لأنه يجعل أسعار منتجاتهم أكثر تنافسية في الأسواق العالمية، مما يساعد على تعزيز الإيرادات عندما يتم إعادة الأرباح إلى الوطن.

وجاء هذا الارتفاع في أسعار الأسهم بعد يوم من إشارة رئيس الوزراء الياباني الجديد شيجيرو إيشيبا علناً إلى أن الظروف الاقتصادية في البلاد لا تدعم حالياً رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

جاءت تعليقات إيشيبا بعد اجتماع مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا، حيث ناقش الزعيمان التوقعات الاقتصادية للبلاد والسياسة النقدية.

وقال إيشيبا "لا نرى حاجة فورية لرفع أسعار الفائدة في ظل الظروف الحالية"، وهو ما يعزز الرأي القائل بأن اليابان ستحافظ على موقفها التيسيري في الوقت الراهن.

تراجع ارتفاع مؤشر هانغ سنغ في الصين

في حين شهدت سوق الأسهم اليابانية مكاسب ملحوظة، انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بنسبة 3.3%، مما عكس بعض المكاسب التي حققها في وقت سابق من الأسبوع.

وكان مؤشر هانغ سنغ قد ارتفع في السابق بنسبة تزيد عن 6%، مدفوعًا بإجراءات التحفيز الصينية التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي.

ومع ذلك، يبدو أن الحماس الذي أثارته إجراءات الدعم الصينية قد تضاءل، مما أدى إلى انخفاض أسهم هونج كونج يوم الخميس.

وكان الارتفاع السابق لمؤشر هانغ سنغ مدفوعا بسلسلة من تدابير الدعم التي كشفت عنها السلطات الصينية، والتي صممت لتحقيق الاستقرار في قطاع العقارات في البلاد وتحفيز النشاط الاقتصادي الأوسع.

ورغم هذه الجهود، فقد تباطأت معنويات المستثمرين مع بدء تراجع موجة التحفيز.

البيانات الاقتصادية الرئيسية من أستراليا واليابان

وفي الأسواق الإقليمية الأخرى، ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.25% بعد بيانات اقتصادية متباينة.

سجل مؤشر مديري المشتريات المركب لبنك جودو الأسترالي المعدل موسميًا لشهر سبتمبر 49.6، بانخفاض عن 51.7 في أغسطس، مما يشير إلى انكماش في النشاط الاقتصادي حيث انخفض إلى ما دون مستوى 50.

انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 52.5 نقطة في أغسطس، مما يشير أيضًا إلى تباطؤ في قطاع الخدمات.

وعلى الرغم من قراءات مؤشر مديري المشتريات التي جاءت أضعف من المتوقع، أعلن مكتب الإحصاء الأسترالي عن فائض تجاري بلغ 5.64 مليار دولار أسترالي في أغسطس/آب، وهو ما يفوق توقعات السوق قليلاً.

ورغم انخفاض هذا الفائض عن مستوى 6.01 مليار دولار أسترالي في يوليو/تموز، فقد قدم بعض الراحة للسوق الأسترالية.

وفي الوقت نفسه، جاء مؤشر مديري المشتريات النهائي المركب لبنك أو جيبون في اليابان لشهر سبتمبر/أيلول عند 52.0 نقطة، وهو أقل من مستوى 52.9 نقطة المسجل في أغسطس/آب، وهو ما يشير إلى توسع متواضع في القطاع الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 53.1 نقطة، مقارنة بـ 53.7 نقطة في أغسطس/آب، وهو ما يشير إلى تباطؤ طفيف في نشاط قطاع الخدمات.

الأسواق الإقليمية تتفاعل مع الأحداث العالمية

وفي أماكن أخرى من المنطقة، أبقت التوترات في الشرق الأوسط المستثمرين العالميين حذرين.

وقد أدت الصراعات المستمرة بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب الضربات الصاروخية التي شنتها إيران رداً على مقتل زعيم حزب الله حسن نصر الله، إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ورغم هذه التوترات الجيوسياسية، أغلقت أسواق الأسهم الأميركية مستقرة نسبيا يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.01% فقط، وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي 39 نقطة.

مع إغلاق الأسواق في البر الرئيسي الصيني بمناسبة عطلة الأسبوع الذهبي حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، كانت أحجام التداول في مختلف أنحاء آسيا أخف قليلاً من المعتاد.

وظلت أسواق تايوان مغلقة لليوم الثاني على التوالي في الوقت الذي تستعد فيه الجزيرة لإعصار كراثون.

ويرجع ارتفاع مؤشر نيكاي 225 الياباني في المقام الأول إلى ضعف الين والإشارات الحمائمية من قيادة البلاد، والتي تشير إلى عدم وجود زيادات فورية في أسعار الفائدة.

ومع ذلك، شهدت السوق الآسيوية الأوسع نطاقا أداء متباينا، مع تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بعد ارتفاع قوي في وقت سابق من الأسبوع.

ويراقب المستثمرون الآن عن كثب التطورات الأخرى في الظروف الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط وتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث تستمر في تشكيل معنويات السوق في الأيام المقبلة.