البرازيل تطبق ضريبة لا تقل عن 15% على أرباح الشركات المتعددة الجنسيات: ما تحتاج إلى معرفته

البرازيل تطبق ضريبة لا تقل عن 15% على أرباح الشركات المتعددة الجنسيات: ما تحتاج إلى معرفته
Noris Soto
04 أكتوبر 2024, 18:34 م
  • ويهدف هذا إلى زيادة الإيرادات في ضوء هدف الحكومة المتمثل في تحقيق عجز مالي صفري.
  • وفي أمريكا اللاتينية، قامت العديد من الدول إما بسن أو اقتراح ضرائب محددة تستهدف الشركات المتعددة الجنسيات.
  • فرضت الأرجنتين ضرائب إضافية على أرباح الشركات ورسومًا جمركية على الصادرات من السلع الزراعية.

اتخذت الحكومة البرازيلية خطوة مهمة نحو الإصلاح المالي من خلال تطبيق ضريبة لا تقل عن 15% على أرباح الشركات المتعددة الجنسيات، كما هو مفصل في أمر تنفيذي نشر في الجريدة الرسمية للبلاد في وقت متأخر من يوم الخميس.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الإيرادات في ضوء هدف الحكومة الطموح المتمثل في تحقيق عجز مالي صفري مع تجنب تخفيضات الإنفاق الواسعة النطاق التي قد تعرض البرامج الاجتماعية الأساسية للخطر.

ومن خلال مواكبة الجهود العالمية لمكافحة التهرب الضريبي، تسعى البرازيل إلى استقرار إطارها المالي وضمان فرض ضرائب عادلة على الكيانات المتعددة الجنسيات.

معالجة التحديات المالية التي تواجه البرازيل

ويأتي إدخال سياسة الحد الأدنى للضرائب نتيجة للحاجة الملحة التي تواجهها البرازيل لزيادة الإيرادات في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي المستمر.

وتواجه الحكومة تحدي خفض العجز المالي إلى الصفر، وهو الهدف الذي أثبت صعوبته في ظل المشهد المالي الحالي.

وبدلاً من اللجوء إلى تخفيضات جذرية في الإنفاق، وهو ما قد يهدد الخدمات الاجتماعية الأساسية، اختار المسؤولون هذه الخطوة الاستراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي.

تهدف الضريبة الجديدة إلى تعزيز العدالة الضريبية من خلال إلزام الشركات المتعددة الجنسيات بدفع ضريبة أساسية بنسبة 15% على أرباحها.

ويرى المسؤولون الحكوميون أن هذه السياسة تجعل البرازيل تتماشى مع الاتجاهات الدولية الرامية إلى الحد من التهرب الضريبي، وخاصة بين الشركات الكبرى التي غالبا ما تستغل الترتيبات المالية المعقدة لتقليل أعبائها الضريبية.

الضريبة الجديدة ستكون بمثابة ضريبة إضافية

ينص الأمر التنفيذي على أن هذه الضريبة الجديدة ستكون بمثابة ضريبة إضافية على ضريبة المساهمة الاجتماعية الحالية في البرازيل على دخل الشركات (CSLL).

ويضمن هذا التغيير أن جميع الشركات المتعددة الجنسيات، بغض النظر عن استراتيجياتها الضريبية السابقة، سوف تخضع الآن للحد الأدنى من متطلبات الضرائب.

وتؤكد السلطات البرازيلية أن هذا التحول يمثل التزاما أوسع بالإدارة المالية السليمة والتعاون الدولي.

وبما أن البرازيل تتولى رئاسة مجموعة العشرين، فإن هذه الخطوة تعتبر فرصة لتسليط الضوء على موقف البلاد الاستباقي بشأن القضايا الضريبية العالمية.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات؟

بالنسبة للشركات الدولية العاملة في البرازيل، فإن إدخال الحد الأدنى من الضرائب يطرح تحديات وفرصًا في نفس الوقت.

ورغم أن زيادة العبء الضريبي قد تؤدي إلى خفض هوامش الربح، فإنها تعمل أيضاً على إيجاد التوازن في النظام الضريبي، مما يقلل من الحوافز لاستراتيجيات تحسين الضرائب العدوانية التي قد تؤدي إلى تعطيل المنافسة العادلة.

وسوف تحتاج الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها المالية لاستيعاب النظام الضريبي الجديد، مما قد يؤدي إلى تعديلات في استراتيجيات الاستثمار ونماذج التشغيل.

وأشارت الحكومة البرازيلية إلى أن تدابير الامتثال القوية ستكون حاسمة للتنفيذ الفعال للحد الأدنى من الضرائب مع تقليل الأعباء الإدارية على الشركات.

اتجاهات الضرائب في أمريكا اللاتينية

يعكس تطبيق الحد الأدنى للضريبة في البرازيل اتجاهاً أوسع بين الدول لتحسين أنظمتها الضريبية استجابة للعولمة والاقتصاد الرقمي.

لقد واجهت البلدان في جميع أنحاء العالم صعوبة في فرض الضرائب على الشركات المتعددة الجنسيات التي تنقل الأرباح بشكل متكرر عبر الحدود لتقليل التزاماتها الضريبية.

وباعتماد هذه السياسة الجديدة، تسعى البرازيل إلى تعزيز مكانتها إلى جانب المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الممارسات الضريبية العادلة.

وفي أميركا اللاتينية، قامت عدة دول إما بسن أو اقتراح ضرائب محددة تستهدف الشركات المتعددة الجنسيات لتعزيز الإيرادات المالية ومكافحة التهرب الضريبي.

على سبيل المثال، فرضت الأرجنتين ضرائب إضافية على أرباح الشركات ورسوماً جمركية على الصادرات من السلع الزراعية.

لقد طبقت تشيلي ضريبة على دخل الشركات تركز على قطاعات رئيسية مثل التعدين، في حين وضعت المكسيك معدلات متنوعة لضريبة الدخل على الشركات.

كما قامت دول مثل كولومبيا وبيرو بإجراء تعديلات على قوانينها الضريبية لضمان الحصول على مساهمات أكبر من الشركات الأجنبية.